الفصل 42
وقفت العنود في الممر وأبوها جنبها وعمر رايح جاي وسط الممر وهو يستغفر ويسبح , كانت العنود حاسه إنه يلوم نفسه بداخله وإنه صابتها هالحالة من مقابلته لها , طالعت في باب العيادة المقفول وهي تتساءل اش اللي يصير جوة ..
ابتسم مطلق وقال : زين يعني متذكرة إنك تجيني ..
قطبت حواجبها ولفت عليه وسألته : إيووه صح , أنا ليش كنت أجيك ؟؟
كان لأول مرة من فاقت من غيبوبتها الأولى يشوف وجهها , كان جمييييل ومحلو أكثر من السابق لكن عيونها تااااااااايهة , قال بهدوء : مو مفروض انتي تتذكرين وتقولين لي ؟؟
فكرت شوية وقالت بصوت تايه وهي تطالع في السقف : دكتوووور , أنا ليش أحس إنه عندي عايلتين ؟؟ ...
وضحكت وقالت وهي تأشر بيدها : الرجال اللي برى أبويه مع إنه أبويه مات من زماااااااااان ..
قطب حواجبه غصب عنه وقال بحزم : أزهااااار , ركزي معايا ..
لفت عليه وهي مبوزة , تمالك الخوف اللي ملى قلبه وقال وهو يحط دفتره على جنب : أزهار بإيش تفكرين دحين ؟؟
درات عيونها وهي تفكر : مممممممممممم , مفروض أكون في مصر ..
رفع حواجبه بدهشة وهو يقول : ليييييه ؟؟
: ما أدري , بس أحس كذا ..
: طيب مين تحبين أكثر عمر ولا العنود ؟؟
هزت أكتافها وقالت بصوت ذابل تايه : ما أدري , كلهم يمكن , هم أخواني لكنهم ........
وسكتت طويييييل بعدين قالت بابتسامه : تخيل مهم أخوان بعض !!! كييييييف ؟؟ ما أدري ..
قام بسرعة وفتح دولابه وخرج إبره وعباها محلول وجا وهو يقول : أزهار بأعطيك دوا ينومك دحين عشان ترتاحين ..
قالت وهي تلف عليه : دكتووووور , أحس عقلي زي جيلي الليمون ..
ابتسم وقال وهو يحقنها : اش معنى جلي ليمون مو توت ؟؟
ابتسمت وقالت بهمس : يمكن لأني أحب الليمون ..
وبدأ كلامها الغير متزن يتباطأ ولسانها يثقل وأخيرا نامت , طااااااااااالع فيها ومد يده بيمسد شعرها لكنه وقف يده في اللحظة الأخيرة , زفر واستند على مكتبه وهو يفرك عيونه بتعب , وبعد ما سحب نفس عميق فتح الباب ودخلهم , وقفت العنود جنب السرير اللي فيه أزهار وجلسوا الإثنين قبال مطلق اللي فرك عيونه وفتح دفتره وكتب فيه كم شي وقفله وهو يقول : باختصار وبلغة بسيطة من دون ما أدخل في متاهات المصطلحات العلمية المشكلة و ما فيها , عقلها استعاد ذاكرته وهذا اللي كنا نبغى نوصل له , لكن .........
وتبادل معاهم نظرة طويله قبل ما يكمل : في جزء كبير ناقص , حلقة مفقودة في وسط الأحداث , عقلها رافض يطلعه أو حتى يسترجعه , انعدام هذا الجزء في ذاكرتها خلاها مهي مركزة , مهي قادرة على ربط الأشياء ..
قال عمر بخوف : والحل ؟؟ كيف نساعدها ؟؟
هز أكتافه وجاوب : الوقت , الحل الوحيد حاليا هو انكم تعطونها وقت تتذكر فيه براحة وطبعا هذا لازم يكون بعيد عنكم وعن أي محيط آخر , يعني في المستشفى في القسم اللي أشرف عليه ..
قال عمر بصدمة : القسم النفسي , ليييييييييه ؟؟ حالتها صعبة ..
قال مطلق وهو يتنهد : برضو هذا مانحكم عليه إلا بعد إشراف كم يوم على أزهار ..
بعد سلسلة محادثات و مناقشااااات حادة وقع أحمد على أوراق أزهار ودخلوها في غرفة في قسم المرضى النفسيين , وبما أنها مستشفى حكومي منعوا وجود أي مرافق لأزهار ..
رجعت العنود للبيت بقلب كسير وهناك لقيت أمها والهنوف والبندري بانتظارها في الصالة , رمتهم بنظرة تعب وانهارت على الأرض وهي مغطية وجهها وتصيح من قلبها من عرفوا أخواتها من أبوهم اش صار فتحوا مناحة ليش أزهار منومة , دخل أحمد غرفة نومه وهو مهو عارف يواسي نفسه ولا بناته ولا زوجته ..
وفي المستشفى قعد عمر في كراسي الانتظار في المستشفى وهو يستنى الصباح يطلع عشان يزور أخته ..
***********************
الساعة 2 في الليل في نفس اليوم :
في فيلا أبو جاسم :
: عنووووووووووود ..
لفت العنود على الهنوف وقالت وهي تدق من جوالها : هنوف اهجدي , لازم نقوله على اللي صار , الحيوان مقفل جواله ..
قالت الهنوف : بس هذا رقم غريب ..
ضربت راس الهنوف وقالت وهي تضغط زر الاتصال : تراك صدعتي راسي , هذا الرقم اللي دق عليه ذاك اليوم على جوال أزهار , فاكرة ..
حطت الجوال على إذنها وانتظرت ..
طالع عدنان في الرقم الغريب وطالع في الوقت ورد : نعم ..
مارد عليه أحد لكنه كان سامع أصوات فسأل : مين معايا ؟؟
بعدت العنود الجوال وقالت بهمس : ما أعرف هذا مين ؟؟ اش أقول ؟؟
قالت الهنوف بهمس : أنا اش دراني , قلتلك لا تدقين لكنك ما سمعتي ..
انتفضت وقالت : صك الخط ..
قالت الهنوف بعصبية : أجل بيستنى حضرتك إلين تقررين تتكلمين ولا لا !!!
رجعت دقت الرقم وهي تقول : بأكلمه ويصير اللي يصير ..
أول مارد قال بعصبية : اذا بتسوي حركات استهبال لا عاد تتصل ..
قالت بهمس وهي تأشر بيدها لأختها يعني إلحقيني : السلام عليكم ..
انصدم عدنان من الصوت الناعم فقال بخشونة : خير ..
قطبت العنود حواجبها وقالت هالمرة بصوت واضح : ممكن أكلم جاسم ..
استغرب عدنان , مين اللي تتصل على جواله وتطلب جاسم , جا في باله ليلى ليه ما يدري , قال بخشونة أكثر : مين أقوله ؟؟
سألت بهمس للهنوف : مين أقوله ؟؟
قالت الهنوف بتريقة : قوليله أمه ..
: يا سخافتك ..
قالتها بهمس ورجعت قالت للرجال الغريب : قوله أخته ..
صك الخط في وجهها وهو حاس بدمه يفور من الغيض , يعني بتستهبل عليه ليلى هو ما حسب إنه جاسم يطلع له رقم جديد وهو ناوي يبدأ مرحلة جديدة ..
: الحيوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان , صك الخط في وجهي , الزفففففففففففت ..
قالت الهنوف وهي تشوفها ترجع تدق وهي شوية وتكسر الجوال : العنود خلاااااص , بلاش مشاكل ..
أول مارد عدنان قال : شوفي لو عاد اتصلتي ..
صرخت فيه بعصبية تقاطعه : شوف انت يا أخخخخخخخخخ يا تعطيني جاسم دحين ولا والــلـــه أشتكيك له , عندنا مشكلة كبيرة في البيت ولازم أكلمه دحين , ما عندي رقم له إلا هذا الرقم , جواله مغلق ورقم البيت الزفففففت مشبك في الفاكس ..
طالع عدنان في جاسم اللي داخل الغرفة توه خارج من الحمام وهو لاف المنشفة على خصره , مد الجوال له وقال بهدوء : وحده معصبة شايلة طيران عبد القادر تبغاك ..
مسك جاسم الجوال وقال : نعم ........ عنود ..
وبعد الجوال عن إذنه على طول وصوت العنود خارج برى السماعه وهي تصرخ : مقفل جوالك ليه يا حمااااااااااااار , والدب اللي جنبك هذا ارفسه في بطنه , كم مرة قفل الخط في وجهي ؟؟ لي ساعة أدقدق على جوالك مـغـلـق, ياخي اتق الله , لو مات أبوية ولا أمي و انت قافل جوالك ؟؟..
بعد جاسم عن صاحبه وهو يقول من بين أسنانه : رخي صوتك الملعلع هذا ولا والله بأصك الخط في وجهك , أنا غيرت رقمي من زمان ما قفلت جوالي يا هبلة ..
انفجرت العنود تصيح بلا مقدمات وهي تقول : طيب ليش ما أعطيتني رقمك الجديــــــد ؟؟
انفجع من صياحها وسأل بخوف : عنود صار شي ؟؟؟
قام عدنان من مكتبه لمن سمع صوت صاحبه وطالع في وجهه المخطوف بتوتر ..
قالت من بين دموعها : أزهار قامت اليوم و ما عرفتنا وقامت تهلوس بكلمات غريبة مهي مفهومة وديناها المستشفى فخدروها ونوموها وأبوية ارتفع الضغط عنده ..
: لا تصيحين عشان أفهمك , متى صار هذا الشي ؟؟
دقتها الهنوف وقالت : لا تفجعينه ..
وسحبت منها الجوال وقالت : جاسم , كل شي هادي دحين لا تخاف , أبوية نايم وأزهار في المستشفى ..
قال وهو يفرك جبينه : متى صار هذا كله ؟؟ و فجأة كذا ؟؟ كان في مقدمات ؟؟..
قامت تشرح له عن الجلسات اللي كانت تروح لها في الفترة الأخيرة وحالة السرحان اللي صارت تصيبها باستمرار وختمت كلامها بحكاية عمر و اغماءتها واش صار بعدها ..
زفر وسأل وهو يطالع في عدنان : وتذكرت كل شي ؟؟..
قالت الهنوف : لا , على قولة الدكتور في حلقة مفقودة مسببة لها هالإضطرابات كلها و مو مخليتها تستعيد ذاكرتها كليا , أنا قلت لعنود مو لازم تقولين له لكنها أصرت ..
قال : لا زين اللي قولتولي , إذا استجد جديد بلغوني على طول , سجلي عندك رقمي ....... 055
سجلت الهنوف رقمه في جوالها وقالت : انتبه لنفسك ، مع السـ..
سحبت منها العنود الجوال وقالت وهي تمسح خشمها بطرف بلوزتها : آسفه على الصراخ والسب , و اعتذرلي من صاحبك الدب , ترى ما قصدي كنت معصبة ..
ضحك وقال : ما أقول غير الله يعين جوزك لا عصبتي ..
ضحكت وقالت : يلا مع السلامة , رصيدي بيخلص عليك يالمعفن ..
قال : طيب انقلعي ..
وصك الجوال ورجعه لعدنان وهو يزفر ويقول : آسفين على الإزعاج ..
قال عدنان بتريقة وهو يرجع لمكتبه : في أي وقت ؟؟
لبس ملابسه وهو يقول بسخرية : جهز الجزء الجديد من قصتك , البنت بدأت تستعيد ذاكرتها ..
تمالك عدنان فضوله وسأل وهو ماسك مسطرة الـ t ويسطر بها في مخطط المركز التجاري اللي طلبوا من كل مهندس في الشركة يرسم لهم كروكي له عشان يختارون أحسن مخطط : وليه تقولها بهالنبرة الساخرة ؟؟
تنهد جاسم وقال وهو ينسدح على سريره بإرهاق : لأني بصير زوج حقيقي بعد ما كنت أخ مزيف ..
سأل عدنان وهو منهمك بشغله : مو انت قايل من البداية إن الزواجه تحصيل حاصل , وضربت صدرك وقلت إنك ما انت متضرر سواء تزوجتها ولا لا , اش اللي صار دحين ؟؟
سكت طويييييييل بعدين قال الشي اللي كان مأرقه : ما أدري , كان الموضوع مرتب وعادي في البداية , بس مع الأيام وخاصة بعد أخوها ما طلع ما أدري اش بيصير , قصدي بيرضى أطلق أخته ولا بيعترض ..
حط عدنان مرسامه ومسطرته ولف بكل جسمه على صاحبه وقال : السؤال المفروض اللي ينطرح , انــت تبغى تطلقها ولا لا ؟؟
ساد صمت بعد السؤال هذا , وقام جاسم وجلس متربع فوق السرير وسأل : سواء كان جوابي نعم أو لا اش بتقول ؟؟..
قال بطريقة منطقية : شوف إذا بتطلقها هذا ما أحد بيلومك عليه , يعني هذا اتفاقك معاهم من البداية , حتى عمر ما يقدر يقول شي , وأنا ما أظن قلب أزهار بينكسر لأنها ما عاشت هالعلاقة يعني إبعد هذا الشي من بالك , وإذا جوابك لا هنا المشكلة .......
ولمن شاف انصات جاسم له كمل : قصدي أزهار نفسها بترضى تستمر معاك كزوجة ولا لا ..
صمت جاسم وعدم تعليقه خلاه يلف على شغله ويكمله بهدوء قطعه جاسم بعد قرابة النص ساعة وهو يقول : أرجح شي إني بأطلقها عشان أفتك من المشاكل ..