الجريمة الغامضة - فصل التاسع - بقلم Nesrine Naitali - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجريمة الغامضة
المؤلف / الكاتب: Nesrine Naitali
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل التاسع

فصل التاسع

الفصل التاسع: سقوط كازويا تسللت أضواء النيون من نوافذ ناطحة السحاب التي يملكها كازويا موراياما، رجل الأعمال الشهير الذي كان يُعرف في الإعلام بـ"أسطورة التكنولوجيا اليابانية". لكن خلف تلك الأبواب الزجاجية البراقة، كان كازويا يدير شبكته القذرة لغسيل الأموال وصفقات السلاح. دخل كينجي وآياكي المبنى متخفّيين، بعد أن تسلّلا عبر ممر خدمات خلفي. كان الهدف واضحًا: مواجهة كازويا مباشرة وانتزاع منه اعترافًا أو دليلًا يثبت تورطه قبل أن يختفي خلف نفوذه. في الطابق الثلاثين، كان كازويا يجلس في مكتبه الفخم، سيجار غالي الثمن بين أصابعه، ينظر إلى طوكيو من علٍ كما لو كان يملكها. فتح الباب بعنف، ودخل كينجي ممسكًا مسدسه، وآياكي خلفه تحمل القرص الذي يحتوي على بيانات الشبكة. قال كينجي بصرامة: "انتهت لعبتك يا موراياما. لدينا كل الأدلة ضدك." ابتسم كازويا ببرود، ثم نفث دخان السيجار ببطء: "الأدلة؟ الأدلة تُشترى… مثل القضاة، مثل السياسيين، مثل الشرطة. تظن أنك ستُسقطني بمسدس صدئ وملفات مسروقة؟" تقدمت آياكي خطوة، وصوتها يرتجف لكنها ثابتة: "رينا ماتت بسببك. لن نسمح أن تذهب دماؤها هدرًا." ضحك كازويا بصوت عالٍ، ثم ضغط زرًا أسفل مكتبه، فانفتحت أبواب جانبية ودخل حارسان مسلحان. رفع كينجي مسدسه بسرعة وصرخ: "خطوة واحدة أخرى وسأطلق النار!" لكن كازويا أشار بيده للحارسين ليتوقفا، ثم نهض واقترب ببطء من كينجي، نظراته متغطرسة: "أتعلم ما الفرق بيني وبينك يا محقق؟ أنا أصنع القوانين… وأنت مجرد ترس صغير يحاول عبثًا كسر العجلة." في تلك اللحظة، اهتز المبنى بانفجار خفيف في الطابق السفلي. ارتبك الحراس، استغل كينجي الفوضى واندفع نحو كازويا، طرحه أرضًا، وأشهر مسدسه في وجهه. قال كينجي بغضب مكتوم: "أعطنا أسماء شركائك… وإلا سأجعلك تواجه العدالة بيدي." لكن كازويا لم يظهر خوفًا، بل ابتسم ابتسامة ساخرة: "العدالة؟ العدالة ماتت منذ زمن. أما أنا…" قبل أن يُكمل، دوى صوت طلقة قناص من نافذة بعيدة، اخترقت رأسه ليسقط ميتًا على الفور، ودماؤه تتناثر على السجادة الفاخرة. تجمد كينجي وآياكي في مكانهما. ركض كينجي نحو النافذة، لكن القناص كان قد اختفى بالفعل بين أبراج طوكيو. تمتمت آياكي بصدمة: "لقد قتلوه… لقد أُسكت قبل أن ينطق بكلمة." شد كينجي على قبضته، صوته يقطر غضبًا: "هذا يعني أن هناك يدًا أكبر من كازويا… شخصًا يخشى أن نصل إليه." وبينما سمعا أصوات صفارات الشرطة تقترب من المبنى، كانا يعلمان أن الأمور ستزداد تعقيدًا، وأن سقوط كازويا لم يكن سوى بداية طريق دموي لكشف بقية الشبكة.