الفصل 41
فتحت أزهار عيونها وطالعت في السقف بحيرة , شهقت وقامت , طالعت يمين ويسار , لقيت نفسها في غرفة وااااااااااسعة وهي منسدحة على سرير عالي ومتلحفه بلحاف غريب , دخلت الهنوف وقالت : أخيرا فقتي , نوم العوافي يا عسل الساعة 11 ..
طالعت برعب في البنت اللي ما كانت غريبة عنها وسألت : أنا فين ؟؟
ابتسمت الهنوف وقالت : يعني وين برأيك ؟؟ في غرفتنا ..
رمت أزهار اللحاف وقالت وهب تقوم : أبغى ماما , وين ماما ؟؟
قالت الهنوف بخوف وهي تحط يدها على كتف أزهار : أزهار اش فيك ؟؟
سحبت أزهار كتفها وبعدت عن الهنوف وهي تقول : لا تلمسيني , نادي ماما ..
حست الهنوف برعب وهي تخرج من الغرفة عشان تنادي أمها , دارت أزهار في الغرفة وتأملتها ورجعت تطالع بنص عين للي ورى الباب المفتوح , كان كل شي حولها غريب ومألوف في نفس الوقت , قالت بتمتمة : هذي اسمها الهنوف أنا متأكده وهي مملكة على ولد عمتها عدنان , أنا ليه أعرف هذا كله عنها ..
دخلت هدى مع الهنوف وقالت بخوف : أزهار اش فيك ؟؟
سألت بخوف وهي تطالع للي وراهم : وين ماما ؟؟ أنا فين ؟؟ وين أخواني ؟؟ أنا ليش أعرفكم ؟؟
وطالعت في الغرفة وسألت بحيرة : ليش هذي الغرفة مألوفة ؟؟
غطت الهنوف فمها بصدمة وضربت هدى صدرها وقالت : يا حسرتي على البنية , أزهار حبيبتي اش صار فيك ؟؟
دخلت العنود اللي سمعت الهنوف تنادي أمها وهي تسأل : أمي اش فيه ؟؟
قالت الهنوف وهي تعصر يد العنود بيد واليد الثانية قابضة على موضع قلبها : عنووود الحقي , أزهار مهي عارفتنا وتبغى أمها وأخوانها ..
انقبض قلب العنود وحست كإنه يد باااااارده قاعده تعصر فيه بقوة , قالت أزهار وهي تقطب حواجبها وتحاول تتذكر : أنا اش جابني هنا ؟؟ أنا في مصر دحين ؟؟
وفتحت الستارة وطالعت لبرى ورجعت طالعت في الحريم الثلاثة وصرخت برعب : ليش واقفين وتطالعون فيه كذا ؟؟ تكلموا ..
قالت العنود وهي تحس بالخوف يذوب عظامها : أروح أنادي أبويه ..
قالت الهنوف وهي تشرد من الغرفة : أنا أناديه انتي خليك هنا ..
تحركت أزهار وقالت : خلوني أخرج ..
مسكتها العنود من ذراعها وهي تقول : أزهار بتروحين فين ؟؟
صرخت وهي تفلت يدها : سيبينييييييييي , أبغى أمي , عماااااااااااااااار , انتوا ليش حابسيني هنا ..
ضمتها العنود وقالت بصوت هادي مناقض لخوفها الداخلي وهي تقاوم صراعات أزهار عشان تنفلت من بين يدينها : حبيبتي ما حبسناك , إنتي تعيشين معانا هنا , إحنا قرايب لأبوك , وعمر كان هنا قبل شوي ..
هدت أزهار لمن سمعت اسم عمر وبعدت عنها بخشونة وهي تسأل بلهفة : عمر وينه دحين ؟؟ أنا فين ؟؟
قالت العنود وهي تحس الدموع تحاربها عشان تنزل : انتي في بيتنا دحين , هذي أمي هدى ..
مسحت هدى دموعها وقالت بحسرة وهي مهي قادرة تتقدم وتضم أزهار : يا حبيبتي انتي ..
قطبت أزهار حواجبها وسألت باستغراب : أمك تصيح عليه ليه ؟؟
دمعت عيون العنود وهي تهمس : لأنك غاليه عليها , غاليه علينا كلنا ..
سألت أزهار بشك بعد لحظة تفكييييير عميقة : إحنا فين ؟؟
قالت العنود بصوت متهدج من البكا : في بيتـ...
قاطعتها أزهار بصراخ : في بيتكم عارفة خلاص , في مصر ولا السعودية ؟؟ ..
نزلت دموعها على خدودها وهي تشوف عيون أزهار الزايغة وحركاتها الغير متزنة وقالت : السعودية , جدة ..
تحركت أزهار يمين ويسار وهي تبعد خصلات شعرها بيدين مرتجفة وطالعت فيهم وهي تقول : إحنا في جدة , أجل ليش أعيش عندكم وأنا عندي بيت هنا ؟؟
كانت تحس عقلها زي الجلي , مو قادر يمسك معلومة وحدة , مو قادر يهيأ لها وضع محدد تكون فيه , حست نفسها تسبح في اللاتفكير , لمن يصحى الإنسان من نوم عميييييييييييييق و يتفجأ إنه يمر بلحظة يحاول يدرك فيها واقعه وفي أي يوم وأي ساعه قبل ما يتذكر كل شي في ثانية , أزهار حست نفسها محبوسة داخل هذي اللحظة , تحاول تفوق لكن عقلها هلامي , حطت يدينها على جوانب راسها وضغطتها بقوة , هذي الحرمة اللي قدامها أمها , لكن أمها مزنة , وهذولي البنتين اللي قدامها , العنود والبندري أخواتها لكن أخوانها عمار وعمر وعمير وهي البنت الوحيدة , كيف صار لها أمين , وكيف صار لها أخوات وهي البنت الوحيدة , معقولة لها حياتين مختلفة , و الهنوف راحت تنادي أبوها , لكن هي أبوها مات من 20 سنة , هي ليه تحس إنها مفروض تكون في مصر ؟؟ أمها ليه سابتها عند قرايب أبوها اللي تحسهم أمها وأخواتها ؟؟ أخوانها ليه سابوها عندهم ؟؟ يكنون راحوا مصر لوحدهم ؟؟ لا بس هي كانت في الأردن مع عمار وأمها ولحقوا بهم عمر وعمير , كيف رجعوها جدة ؟؟ طيب هي ليه في جدة ومهي في الأردن ؟؟ المفروض تكون في مصر , رصت يدينها على راسها أكثر وهي تقول : راسي , راسي يعورني ..
طاحت على ركبها وهي ترص راسها بقوة وهي تقول : راسي , راسي ..
دخل عليها رجال حسته أبوها وعقلها يصرخ أبوك مات من 20 سنة ما تفهمين ؟؟ زاد صداعها وبدأت تئن بصوت عالي و ما حست بنفسها إلا وهي مشيولة بين يدين الرجال وهو يصرخ : قولي لسوناردي يشغل السيارة , بسرعه ..
غمضت عيونها وهي تفكر إنها كان مفروض تكون في مصر , ليه ما تدري ؟؟