عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 39 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 39

الفصل 39

بعد المغرب في الباحة : : والله تمشون بالطيب ولا بالغصب .. مسحت هاله دموعها وقالت بقهر : حراااااااام عليكم اللي تسوونه والله حراااااام , ما أبغى أرووووووووح .. صرخ عبد الله : أنا حلــــفــــت .. زاد صياحها و خرجت من الصالة بسرعة , غمضت مشاعل عيونها عشان تصد دموعها ورجعت فتحتها , لقيت النظرااااااات كلها منصبة عليها ~ أمها , عبد الله , بندر , معاذ , حنان , أحلام ~ رمشت بعيونها وقالت بهمس : أنا أروح أكلمها .. وقامت بسرعة ولحقت بهاله اللي رامية نفسها على السرير وهي تصيييييييييح من قلب , حطت يدها على ظهرها وهي تهمس : هاله .. لفت عليها هاله وقالت من وسط شهقاتها : ما أبغى أحضر جواز ناصر أنا حره , أنا أككككككككككككرهه وأككككككككككككره خالتي وبناتها وأكككككككرهم كللللللللهم , ما أبغـــــى أروووووووووووح .. قالت بهدوء مصطنع : عبد الله حلف .. صرخت بقهر : يحلف على نفسه وعلى حرمته , أنا ليش يحلف علي , والله ما أروح لو على قص رقبتي .. ومسحت دموعها وهي تقول بقهر : وانتي رااااضية , رااااضية أروح جواز ناصر وأشوف الحيواااااااانة اللي من يوم خطبك وهي تدور حولينه زي الحية تنزف له , وأمها السحاره ترقص وتتشمت فينا .. ~ لااااااااااااااا , والله ما يرضيني يا هاله , والله ما يرضيني تحضرون جوازه كإنه شي ما صار , كان مفروض توقفون معايا , والــــلــــه مايرضيني ~ كتمت آهاتها وهي تقول بابتسامة صفراء : هذا ولد خالتك وخالتي بتزعل لو ما حضرت أختها وبناتها .. : يعللللللللللللها المووووت هي وبناتها اللي ما حسبوا يفتكون منك , من يومهم مقهورين ليش ناصر متعلق فيك , والله ما أروح ولا أهنيهم بشي .. انفتح الباب بقوة ودخل منه عبد الله اللي صرخ : بتمشين ورجلي على رقبتك , قاعدة تصارخين وصوتك واصل لآخر البيت يا حيوانه , أنا عارف هذا كللله من تحت راس السوسة اللي جنبك .. انصعقت مشاعل من كلمته ووقفت بسرعة وهي تقول بحزم ودمها يغلي بداخلها : ما أسمح لك .. صرخ فيها : اسكتـــــي .. وجر هاله وهو يقول : تحركي قدامي , تبغين تخلينا علكه في حلوق الناس .. تحركت مشاعل وفلتت يده بقوة عن هاله ووقفت بينه وبينها وقالت بحزم : أنا ما أبغاها تروح , ارتحت , أبغاها تجلس معايا , أخاف أجلس لوحدي في هالبيت والكل في العرس , قل هالكلام لكل واحد تقابله .. رماها بنظرات حادة وبادلته نفسها وهي داسة هاله وراها , تحرك وخرج من الغرفة بعد ما صك الباب بكل قوته ~ لييييييييييه ؟؟ ليييييييييه هالحماس كله عشان جواز ناصر , ليييييييييه أخواني كلهم رايحين ؟؟ أمي كإنها هي أم العروسة من الفرحة , وحنان متزينه على سنقة عشرة , هذا كله عشان الواجب , ولا عشان ما يقولون الناس قاطعت أختها وما حضرت الجواز عشانها مقهورة من اللي صار , ويعني لو سويتوا موقف وحطيتم نفسكم واقفين معايا وما تبغون تجرحوني , خلوا الرجال يروحون , مو لازم انتم , ليييه تنثرون الملح على جراحي ؟؟ مو كافي قلبي مقبوض والنوم مجافيني من الوجع , مو كافي ناصر زوجي وحبيبي اليوم بتنزف له وحده ثانية , مو كافي إني أعرف إن الإنسااااااااان اللي بنيت عليه أحلامي صار لحرمة غيري , حراااام عليكم والله الضرب في الميت حرام ~ انتبهت مشاعل إنها كانت تنتفض وصوت أنفاسها يخترق سكون الغرفة الباردة وبلا مقدمات حست بدمعة تنساب على خدها , همست بصوت حاولت تخليه متماسك : شكرا لأنك ما رحتي معاهم .. لفت هاله يدينها حولين بطن مشاعل وشدتها بقوة وسندت راسها بين أكتافها وهي تصييييييييح بصوت مكتوم وبداخلها تصرخ ~ والله حاسة بشعورك يا مشاعل , والله حاسة يا قلبي , الله يرحم حالك ويصبرك ~.. *********************** يوم الأحد 25 / 3 / 1427 هـ : الساعة 3 الظهر قدام العمارة في الشرقية : ~ أفتقدها , أفتقدها , أفتقد عيونها , ضحكتها , اهتمامها وسؤالها عني , والله أفتقدها لكن , لاااااااا ما أقدر , ما أقدر ~ زفر جاسم وهو يقلب جواله بين يدينه بطفش , ليش يشتاق لليلى بهالشكل الفضيع رغم إنه يعرف إنه اللي كان يسويه غلط , ليش صار يحس حياته بلا طعم ولا شي جديد , من العمل للشقة لطلعات الشباب للنوم للعمل للشقة ....... إلخ , دوامة مالها توقف أو شي غريب يكسر حدتها , انتبه من شروده لمن سمع دق على قزاز سيارته , لف والتقى بصره بوجه عدنان الباسم , ابتسم وفتح الطاقة وقال بتريقة : خيييييييييير يا أخينا , عندك شي ؟؟.. ابتسم عدنان وهو يتكئ على الباب وقال بمرح وهو يرفع الأكياس اللي معاه : والله كنت طالع الشقة وأنا شايل معايا أكياس من المطعم الصيني غدا لواحد من أصحابي صاير غير طفشاااااان ومتملل وغير قاعد في البيت , قلت أنفه عنه شويه , ويوم شفتك ساااااارح في ملكوت الله قلت قبل ما أطلع له أخرجك من الحالة اللي انت فيها عشان ما تنصهر من الشمس .. ضحك جاسم وقال وهو يحط يده على موضع قلبه : آآآآآآآآآخ صيني , جيت على الجرح .. وخرج من السيارة على طول وتبع عدنان اللي واقف يستناه عند مدخل العمارة , كان شااااااااكر من الأعماق وقفته له معاه من رجعوا من جدة , ورغم إنه مهو داري عن حقيقة اللي صار لكنه واقف معاه في كل حال ~ اللي صار , أفففففففففف ما أبغى حتى أفكر فيه , أزهار هذي شي مو طبيعي , رغم كل الضرب اللي أعطيتها اياه كانت ..... جاسم , بس تفكير , اش هذا ؟؟ صرت مهووس بأزهار والبندري وعبد الرحمن والبيت , والله حاااااااااااااله ~ دق جواله قاطع أفكاره فخرج الجوال وابتسم لمن شاف رقم أبوه , وأشر لعدنان يسبقه لجوة الشقه ورفع الخط وهو يقول : السلام عليكم , هلا أبوي .. وصله صوت أبوه البارد نوعا ما وهو يقول بهدوء : نتيجة التحاليل طلعت متوافقة والحمد لله .. : الحمد لله , ألف مبروك , قلتلها النتيجة .. قال أبوه : لا لسه .. رغم برود أبوه معاه من قرر إنه ينسى الموضوع شكليا إلا إنه مازال يهتم به ويقدمه على الكل , ابتسم وقال بشكر عميق : شكرا يا أبويه , ممكن أنا أبشرها .. قال أبوه بفرح : زين تسوي , وكلم بقية أخواتك وأزهار كمان .. غمض عيونه وقال : إن شاء الله .. وصك الخط وزفر وهو يقول بغيييييييض : ليييييييش إلا يبغاني أكلمها الحيوانة .. : جااااااااااسم .. دخل الشقة وقال: دقايق أغير وأجي .. وانصدم لمن شاف كشتين شعر جالسة قادم الكيس , قال وهو يبعد أيمن وهاني : هييييييييييييييييي أكلناااااااااااااا .. كانت وجوههم مفقعة من كثر النوم , العيون نص مغمضة , الشعر طاير وأثار المخدة لسه في وجيههم , قال أيمن وهو يتثاوب : لقمة هنية تكفـــ.... سحب الأكياس وقال : ما تكفي إلا اثنين , يلا وروني عرض أكتافكم .. ضحك عدنان وقال : جاسم إن شاء الله تكفينا أنا حاسبهم .. سحب هاني الأكياس وقال وسط ضحك أيمن : روح لقط لقط , صاحب الأكل حاسبنا .. قال عدنان اللي ما رضي بشماتتهم لصاحبه : بس ترى العزيمة له ولو قال ما تاكلون ما تاكلون .. قلبوا الموجة بسرعة وبدأوا يبتسمون ويدحلسون , ضحك جاسم من قلبه على تغيرهم السريع وقال وهو يدخل الغرفة : لا تاكلون قبلي , بأغير وأجي .. وخرج جواله أول ما دخل ودق على أمه بارك لها وطلب منها يكلم البندري عشان يبشرها .. دخلت هدى على غرفة البندري وقالت : بندري أخوك يبغاك .. رفعت العنود راسها من شاشة الكمبيوتر ودقت أزهار السرحانه الغااااااااااااارقه في أفكار حزينة بدت من ملامحها , انتبهت أزهار لمن همشت العنود : جاسم جاسم .. كانت تحس بضييييييييق من مجرد سماع اسمه , لكنها كتمته وهي تطالع معاها في البندري اللي ردت بخوف واضح .. أول ما سمع صوتها المتردد الخافت قال : هلااااااااا , كيف حالك يا عروسة ؟؟ وصلتنا الأخبار .. : أخبار ؟؟ : مبروووووووووك , النتيجة متطابقة .. همست وهي تحس بفرح وراحة عمييييييييقة بداخلها : متطابقة .. خرجت أزهار من اكتئابها اللي صايبها من فترة و صرخت هي و العنود بحماس لمن سمعوا كلمتها وهم فرحانين لفرحة البندري اللي دمعت عيونها وهي تقول بهمس : الله يبارك فيك .. لمن سمع الصراخ قال : أكيد هذي الخبلة عنيدي ما في غيرها .. ضحكت وقالت وهي ناسية تماما أي شي غير فرحتها : وأزهار معاها كمان , قاعدين ينططون زي المتخلفين .. ماتوقع إنه يسمع عنها وما توقع أكثر اللي سمعه , يعني فوق كونه وقحة وحقيرة كمان مخادعة وممثلة بارعة , حس إنه في شي في الموضوع , في شي ناقص عشان تكمل الصورة لكنه ما عرف اش هو , بارك لها بسرعة وأنهى المكالمة لمن سمع إنه العنود تبغى تكلمه , غير ملابسه وخرج للشباب .. : قفل الخط .. قالتها البندري وهي تناول الجوال لأمها المبتسمة , شهقت العنود وهي تقول : الدبببببببببببببببببببببببببب ... قالت أمها : بهذي المناسبة , اختاروا مطعم نروح له عشان نتعشى .. صرخوا بحماس و بدأوا يفكرون بالمطعم اللي يبغونه , دخلت عليهم الهنوف اللي قلها أبوها على الخبر السعيد ولقيت أزهار والعنود يتضاربون كعادتهم والسبب هالمرة ........ المطعم , تنفست براحة وهي تقول بداخلها ~ كذا أحسن , مرة مو حلو عليها الصمت ~ كانت مبسوطة من مضارباتهم لأول مرة , افتقدتها بشدة الأيام الأخيرة بسبب هدوء أزهار اللي ما فحالها لشي , كل ما عرضوا عليها شي رفضت وقالت تعبانة , ما فحالي , صارت زي الشمعة اللي بدأت تذبل شعلتها , خصوصا بعد الجلسة الأخيرة قبل يومين صار سرحانها كثيييييييييير ..