الفصل 35
حط جاسم شنطته و شنطة عدنان في سيارة حسان وقال : دقايق وأجيكم ..
طالع فيه عدنان وهو رايح للفيلا وعقله يدووور , هو على الآن ما عرف مين اللي ضربها جاسم , يمكن العنود , لكنه ما لاحظ على جاسم أي تصرفات مختلفة معاه , يكون عند العنود مصايب ثانية غير لعبها في الماسنجر معاه , زفر وحط جبهته عشان يخرج هالأفكار من راسه , زفر حسان وقال بمرح : أنا أزفر عشان قلبي جوة انت تزفر ليه ؟؟
قهقه عدنان من قلبه وهو يقول : الله يرد لك قلبك ..
تأوه حسان وهو يحط يده على قلبه وقال : الله يسمع منك , والله المحبة بلية ..
***
لمن دخل جاسم لبيت , لقي أمه وأبوه في الصالة , سلم عليهم وقال : أنا ماشي دحين ..
قال أبوه وهو يطالع فيه بحدة : يعني ما تبغى رضاي وتروح لأزهار وتحل سوء التفاهم اللي بينكم ..
تنهد جاسم وقال على مضض : دحين كنت طالع عشان أودع البنات ..
قالت هدى وهي تشوفه طالع : الله يصلحكم كلكم ..
وصله ضحك البنات من غرفة الهنوف وأزهار , وقف متردد عند الباب بعدين دقه ودخل ..
: من سمعت صوت المديرة حطيت رجلي و....
سكتت العنود لمن شافت الكل يطالع وراها , لفت وقالت وهي رافعه حاجب واحد : يا مطول الغيبات يا جايب الغنايم ..
قال وهو يتقدم منهم : يا مطول لسانه يا مقطع أذانه ..
وقرص إذن العنود وهو يكمل : التريقة و طولة اللسان سبيك منها ..
حكت العنود إذنها وقالت : متوحش ..
قال بهدوء وهو متجاهل وجود أزهار : أنا رايح الشرقية ..
قالت الهنوف وهي تسلم عليه : في أمان الله حبيبي ..
وسلمت عليه البندري و العنود وهي تقول بمزح قاصدة فيه تحسسه بالذنب : زين , طول قد ما تقدر لا ترجع بسرعة , خلي البيت يرجع لهدوءه , كله بنانيت حلويين بدل الـ..
شد خصلة من شعرها وقال : اهجدي يالخبلة ..
حكت شعرها وهي تقول : آآآآي والله يعور..
سحبتها الهنوف وخرجتها من الغرفة , لقي الغرفة كلها فاضية فجأة و ما بقي إلا هو وأزهار اللي ما حركت عيونها عن يدينها اللي شبكتها في بعض ودستها تحت اللحاف , قال بعد تردد طويييييييييل : تراني تكلمت مع عبد الرحمن و قلتله ينسى اللي سويتيه وإنه هذا إن شاء الله ما يأثر على خطبته للبندري , وهو أعطاني كلمته إنه حينسى اللي صار , ودحين كلامي موجه لك , لو سمعت إنك عتبتي بيت عمي صالح يا ويلك , ويكون في علمك فواتير جوالك حولتها على بريدي وبشيك على تلفون البيت , وإن لقيت رقم عبد الرحمن فيها بعد كذا يا ويلك, فاهمة ؟؟ تراني كلمت أبوية على حكاية عبد الرحمن وخطبته للبندري اللي ما أبغاها تحس باللي سويتيه , كافي وجهها كان مخطوف لمن وصلت أمس ..
رفعت راسها له وقالت ببرود تخفي به فرحتها إنه خطتها نجحت : هذا بس اللي جيت تقوله ..
حس بفوران داخله لمن شاف القوة في عيونها وفي نبرة صوتها فقال ببرود مماثل لبرودها : واش كنتي تتوقعين مني ست أزهار بعد اللي سويتيه ؟؟ واقفة عند باب ولد عمك اللي بيخطب أختك بكل بجاحة وانتي منتي مهتمة بإنه قاعد يطردك وتقولين بعدها بكل وقاحة وجرأة تبغينه يخطبك ..
زفرت وهي تتذكر الكلام اللي فكرت فيه طويل واللي قررت تقوله لكن بروده ونظراته خلتها تعدل عن أمرها وهي تقول : ما توقعت منك شي , انت فاهم الموضوع خطأ ولا يمكن تفهمه دحين , مع السلامة ..
ولفت وجهها عنه , منظر رقبتها خلى شعر جسمه يوقف , ما توقع ضربه يسوي فيها كذا , لف وجهه وجا بيتحرك لكنه حس بيدها الباااااردة تمسك يده , لف عليها بصدمة واصطدم نظره بعيونها وهي تهمس : آسفة على الكلام اللي قلته لك ..
ما توقع الكلمة وما توقع الكلام اللي تبعها وهي تقول : ما أدري اش صار لي ذاك الوقت , ما كان مفروض أطول لساني عليك , ومفروض مادام إني مسوية غلط ما أذكر أغلاط الثانين ..
ما يدري ليه ابتسم , حسها تعتذر وتعاتب في نفس الوقت , قال : انتي جالسة تعتذرين ولا قاعدة تقولين مادام إني مسوي غلط مفروض ما أتكلم ولا أطول لساني ولا ............ أمد يدي , تراك تعتذرين عن الشي الغلط , مفروض تعتذرين عن تصرفك الطايش مو كلامك الوقح معايا ....
وكمل : ما أشوفك اعتذرتي عن اللي سويتيه في بيت عمي ؟؟..
ما كانت تبغى توصل لهالنقطة لأنها كانت عازمة إنها ما تعتذر عشان ما تأكد له خطأ هي بريئة منه , خطأها الوحيد هو إنها متسترة على أختها , ولا يمكن تغير هذا الشي لأنه من ستر على مسلم ستر الله عليه يوم القيامة , سحبت يدها وقالت : ما أشوفك اعتذرت عن التشويه اللي سويته فيني ؟؟ هذا مو عقاب هذا وحشية , في ألف طريقة غير الضرب ...
رفع حاجبه وقال : يا سلاااااام , لفيتيها على كيفك ؟؟..
ما ردت عليه وهي تزم فمها وتكتف يدينها , قال ببرود وهو وده يذبحها : طيب ما شفتك شكرتيني على إني ما فضحتك قدام أبويه وأمي ؟؟..
طالعت فيه وقالت : وأنا ما شفتك شكرتني ليش خليت أبوية ينسى اللي صار ويسامحك على همجيتك في الضرب ؟؟
قال بعصبية : بتجننيني , يعني دحين خرجتي نفسك منها زي الشعرة من العجين , الغلط راكبك من راسك لساسك لا تجين دحين وتقاوحيني بالكلام ..
زفرت وقالت بزهق : خلاص ياخي كل ابن آدم خطاء وخير الخطاؤن التوابون ..
قال بانتصار : زييييييين يعني معترفة إنك أخطأتي..
ابتسمت وقالت : أهم شي في التوبة عشان تكون مقبولة هو عدم الرجوع للذنب تذكر هذا الكلام زين لمن ترجع الشرقية , في أمان الله ..
لو إنه من النوع اللي يفقد أعصابه بسرعة ولو ما عنده قدرة عجيبة على مسك زمام أعصابه كان أعطاها كف يهد لها سنونها , كان فاهم قصدها , كانت مصرة تذكره بخطأه ومتجااااااااااهلة خطأها , صح كانت محجبة قدامه , بس كافي وقاحتها وكلامها الغير معقول , رماها بنظرة نارية وخرج وصفق الباب وراه ..
دخلوا عليها البنات وسألوها اش صار , ابتسمت وقالت : الحمد لله وصلنا لحل سلمي في حكاية سوء الفهم ...
قالت العنود بتريقة : وهي الحلول السلمية تنتهي عادة بصفقة باب وبوجه عابس ....
وضحكت وهي تاشر يإبهامها : أزهار إنتي مية مية , تعجبينييييييييييييييي ..
***********************
صفق باب السيارة بكل قوته وقال : يلا ..
قال حسان يبغى يخفف الجو وهو يحرك السيارة : ترى باب سيارتي المسكين ما سوالك شي ..
مارد جاسم وهو يتنفس بقوة من كثر القهر ~ هي أصلا من فين عرفت عني ؟؟ أكيد الحيوانة الكلبة جلست تلعب في جوالي , أنا لو حاط قفل كان أحسن , الله يحرقك يا أزهار زي ما حرقتي قلبي ~ وبعد فترة من دوااااااااامة الأفكار السوداوية قال حسان : خلاااااااص قاعد تنافخ لك ساعة جبت لنا التوتر , ياخي فكها , تخلي آخر ذكرياتي لك نفسك اللي يصك في إذني ..
قهقه عدنان على كلام حسان وعلى تعابير وجه جاسم اللي لف عليه وابتسم له ابتسامة واحد موووووووو فاااااااااايق ...