عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 33 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 33

الفصل 33

وقفت الهنوف مترددة على راس الدرج وهي تسمع صوت أبوها المعصب وهو يصرخ : ترجع وتقول إسألوها اش سوت , جاسم لا تطلعني من طوري , إن كان عندك سبب قولي وريحني , ريح قلبي وعقلي ياولدي .. ولمن ما سمعت صوت أخوها , نزلت كم درجة وجلست على الدرج بحيث تشوف الصالة , لقيت جاسم جالس وهو مدنق راسه وأبوه واقف قدامه و أمها واقفة جنبه وحاطه يدها على كتفه وهي تقول برجاء : تكفى يا أحمد إن كان لي خاطر عندك ما تعصب , حرام عليك نفسك , ضغطك بيرتفع .. قال أحمد بعصبية : هدى , أخو البنت طلب مني يشوفها لو من بعيد , انبلمت , سكت ماعرفت اش أقوله , أقوله معليش أختك مصفقها ولدي وهي طايحة على السرير عشان كذا ما أقدر أخليك تشوفها .. غطت الهنوف فمها وهي مصدومة من حكاية أخو أزهار , وشافت أبوها يجلس بتعب على الكنب وأمها وراه خايفه عليه يتعب وهي تقول : عادي قوله طيب , إن شاء الله البنت بتتعافى , لا تصعبها يا أبو جاسم .. قال أحمد وهو يهب من مكانه : لا تناديني أبو جاسم , ولدي اللي ربيته ما يمد يده زي الخسيسين على بنت , إذا كان فيك قوة روح افردها على رجال قدك , بالعقاااااااااااال , تضربها بالعقاااال , ما أقول غير حسبي الله ونعم الوكيل عليك الله بتحط راسي في التراب وسط الناس وهم يقولون أحمد ما قدر يرعى البنت وخلى ولده يفتري فيها , روح شوف شكل البنت كيف صار , كإنه وحش هجم عليها .. وتحرك بيطلع غرفته , تمالكت الهنوف صدمتها بحكاية عمر وقامت بسرعة وطلعت الكم درجة ووقفت جنب باب غرفتها كإنها دوبها خرجت , ولمن شافت أبوها وأمها قالت : أبوية , أمي , أزهار قامت .. دخلوا معاها الغرفة والفرحة باينة على ملامحهم , كتمت أزهار دموعها وتجاهلت غصة كبيييرة في حلقها وهي تقول بصوت حاولت تخليه متماسك : ماما , بابا .. ضمتها هدى بمحبة , وقال احمد وهو يجلس على كرسي جنب سريرها : كيفك دحين يا أزهار ؟؟ ابتسمت وهزت راسها يعني طيبة , أشرت الهنوف من ورى أمها وأبوها للعنود الملقوفة اللي واقفة في الجهة الثانية من السرير , طالعت فيها العنود وأشرت بيدها يعني اش تبغين , فرصعت الهنوف عيونها وأشرت لها بحدة إنها تجي , وقبل ما يتحركون طالع فيهم أبوهم و بنظرة وحده منه خرج الكل حتى أمها , ضربت الهنوف راس العنود وهي تهمس : ما تشوفيني لي ساعة أأشر لك .. حكت العنود راسها وقالت : خيييييييييييييير اش تبغيييييييييييين ؟؟ : عندي خبر مهم .. سألت بفضول : سبب ضرب جاسم لأزهار ؟؟ همست وهي ترص يدها : وطي صوتك , لا مو هذا , خبر أهم بكثيييييير و شي ما تتوقعينه .. شهقت وقالت : ايش اللي أهم من هالمشكلة ؟؟ سكتتها الهنوف لمن لفت أمهم عليهم , قالت هدى : هنوف روحي جيبي لي حبوب صداع وكاسة موية يا حبيبتي .. قالت على طول : حاضر .. ولفت على العنود وهمست : أكلمك بعدين يالدببببب ... رفعت حواجبها باستنكار ولفت على المراية الطويلة في الممر وهمست لنفسها : هذا النحف كله دب , شكل عيونها قزاز سيارة مو عيون بشرية ... قرب أحمد كرسيه من سرير أزهار ومسك يدها اللي فوق اللحاف وقال وهو يخفي صدمته بالأثار اللي صارت أوضح من أول : أزهار حبيبتي اش صار بينك وبين جاسم ؟؟ سألت بتردد : هو اش قال ؟؟ قال : هو مارضي يتكلم , قال إسألوا أزهار .. زفرت وقالت : سوء تفاهم بيننا لا غير .. : أزهار .. قالت بصوت متهدج : والله بابا هذا اللي صار , تلفظ عليه وأنا تلفظت عليه , كلمه مني وكلمه منه ونشبنا في بعض , وكله بسبب سوء تفاهم , لا تزعل نفسك .. ومسكت يده بيدها الثانية ورصتها وهي تقول بصوت مخنوق : الله يخليك يا بابا لا تزعل نفسك .. قال بصوت حاول يخلي هادي : كيف ما أزعل نفسي ؟؟ جاسم عمره مامد يده على أخواته يجي اليوم ويضربك بالعقال مرة وحده وبهذا الشكل .. ~ أخواته ~ كلماته وصياغتها دوت بداخلها زي باقي الكلمات اللي تلاحظها في أحاديثهم أحيانا لكنها تجاهلتها كالعادة عشان ما يرجع لها إحساس الخوااااء المليء بالخوف وعدم الأمان وقالت : إنت قلتها بنفسك , ما عمره , يعني اللي صار سوء تفاهم .. طالع فيها بحيرة وقال بتعجب : تبغين تقنعيني إنك سامحتيه على التشويه اللي سببه لك !! سألت باهتمام : إذا قلتلك إني سامحته بتنهي الموضوع ؟؟ مارد عليها , ابتسمت رغم ألمها وقالت بدلع : باباتي .. ابتسم وقال : يا نعم .. رصت على يده وقالت بهمس : إذا ليه معزه سامحه , خلي الموضوع بيني وبينه وأنا صدقني بآخذ حقي بنفسي , تراك تعرفني قوية ما ينخاف علي .. قال وهو يشوف التعب في عيونها اللامعة بالدموع الحبيسة ووجهها الذاااابل : أحاول .. وقام وسلم على راسها وراح طفى النور وهو يقول : نامي دحين .. قامت من السرير بعد ما صك الباب وسحبت رجولها سحب إلين الحمام لمن تذكرت إنها ما صلت لا مغرب ولا عشاء , وقفت قدام المراية , كان وجهها سليم إلا من الشق البسيط في شفتها من أثر صفعته القوية , رفعت يدها الملونة من الضرب وبعدت كتف ثوب الهنوف الحرير اللي لابسته وهي تحسه زي الثقالات على أكتافها , انصعقت لمن شافت التنفيخ اللي في كتفها والملون بخليط مقزز من الأزرق والأخضر والبنفسجي ومبقع ببقع لونها أبيض وأحمر داكن , خلعت الثوب بصعوبة وهي تحس يدينها تصرخ من الوجع ولفت ظهرها للمراية وطالعت لورى بصعوبة بسبب الآلام اللي في رقبتها , و ما حست إلا بدموعها تسيل على خدودها وتقطر على أكتافها وهي تتأمل شكل ظهرها اللي صار خريطة ملونه , رجعت لبست الثوب وهي تعض شفايفها من الألم وفتحت الصنبور وملت كفينها موية وغسلت بها وجهها عل وعسى توقف دموعها .. هي الود ودها مو بس ينصفع جاسم ودها ينذبح على الضرب اللي ضربها إياه بدون ما يعطيها فرصة تبرئ نفسها لكنها في نفس الوقت ما تبغى المشاكل , مو كافي موضوع فقدها للذاكرة واللي تحسه متعبهم كلهم , لاحظت إن الكل يحاسب على كلامه , وإنه دايما في مواضيع تتقفل من تدخل عليهم , أبوها كم مرة يستأذن من عمله عشان يوديها لجلساتها , أمها ما عاد تخرج لجاراتها ولقرايبهم كله عشان تقعد معاها , أخواتها ضحوا بجمعاتهم مع بنات أعمامهم كل أربعاء كله عشان نصايح الطبيب وعشان خايفين إنها ما ترتاح مع ناس ما تتذكرهم , هي لا يمكن تنسى لهم هذا المعروف حتى لو إنه كان واجب عليهم كأسرة , توضت وصلت بعد ما فتحت الأبجورة اللي جنب سريرها , ولمن خلصت من صلاتها اللي صلتها وهي جالسة من كثر التعب , قعدت تفكر في مشكلتها الجديدة , هي مستحيييييل تعترف لجاسم بعد اللي سواه عشان ما يفتري في البندري وفي نفس الوقت ما تبغاه يفكر فيها على إنها إنسانة وصخة , حقيرة وما تخاف ربها والأخص من هذا كله إنه يحس إنه متحسن عليها و ما فضحها عند أبوها وأمها .. ********************* شهقت البندري وقالت العنود وهي تضرب صدرها : قصدك ذاك اللي كان معطيني ظهره وأنا أطالع هو أخو أزهار , ياحسرتييييييييييي ماشفته , مين هو ؟؟ عمار ولا عمر ولا .. سكتتها الهنوف وهي تهمس : اشششششش لا يسمعك أحد , أبويه مخبي علينا , ما أدري من هوه , سمعته يقول أخوها بس , وأنا قلتلكم كل اللي سمعته .. قالت البندري : ما سمعتي إذا كان بياخذها ولا لا .. رمتها العنود بنظرة وهي تقول بغيض : فرحانه ست بندر , أخيرا بتروح أزهار عنك , أصلا من دخلت و انتي كارهتها , لكن يكون في علمك أزهار هي اللي بترتاح من وجهك ونظراتك الزفت وكلماتك اللي زي السم .. انصدمت البندري بكلام العنود , وقالت الهنوف وهي تضرب كتف العنود لمن شافت تغير وجه البندري : عنيدي , ماله داعي هالكلام .. العنود نفسها انصدمت لمن شافت تعابير البندري اللي صفر وجهها لكنها لفت وجهها وهي تقول بعناد : أنا ما قلت غير الحقيقة , عمرها أزهار ما سمعت منها كلمة تطيب الخاطر .. ساد صمت وسط الغرفة وكل وحده فيهم غااااااارقة في أفكارها قطعه صوت رنة جوال , طالعوا الثنتين في الهنوف متوقعين إنه جوالها وفرطوا ضحك لمن قالت الهنوف بوجه محمر: خير ليش تطالعوني , يعني ما يدق جوال آخر الليولة إلا جوالي .. قالت العنود وهي تحرك حواجبها : يعني تعترفين إنه حسانو يدق آخر الليولة ؟؟ حمرت خدودها أكثر وهي تقول : والله عمره ما دق عليه , والله .. قالت البندري : المهم هذا جوال مين , تراه مو جوالي .. قالت العنود وهي ترفع يدينها : وتراه مو جوالي .. ودخلت يدها في جيبها اللي ورى لمن تذكرته وهي تقول : أوووووه صح , جوال أزهار معايا , مين يتصل عليها .. لصقوا فيها الثنتين وهم يطالعون بفضول في الشاشة , كان رقم غريب , ردت العنود على طول وقالت : ألو .. وصلها صوت جاسم يقول : أزهار ... صكت الجوال بسرعة ولفت يمين ويسار تطالع في أخواتها وقالت بهمس : جاسم .. وانتفضوا لمن دق الجوال مرة ثانية , قالت العنود بعصبية : هو توه حضرته حس بتأنيب الضمير , مالت عليه وعلى كل رجال العالم الزفوت المتوحشين عديمي المشاعر .. قالت الهنوف وهي غرقانه ضحك مع البندري اللي أيدتها بحماس وهي تضحك : اش سووا لك رجال العالم الضعيفين عشان تسبينهم ؟؟ .. أشرت باصبعها على راسها وقالت بعصبية : كذااااااااا مزاج أنا حرة أسب اللي أسبه , حااااااااااقدة عليهم كللللللللللهم عيال الكلب .. سألتها الهنوف بمزح : حتى الدكتور مطلق ؟؟ راحت عصبيتها وقالت بابتسامة حلوة وصوت ناعم : إلا الدكتور مطلق .. زاد ضحكهم على خبال أختهم اللي ما تدري عن نفسها لمن تعصب ..