الفصل 29
: أمييييييييييييييي , عماااااااااااااااار ..
ضمتها العنود وهي تصييييييييييح وتقول : أزهار حبيبتي طالعي فيه أنا العنود ..
ولفت على أخواتها وأمها وهي تقول بألم : سووا شي , لها ساعة تهلوس ..
طالعت فيها أزهار وقالت وهي تجاهد عشان تفتح عيونها المغمضة وسط وجهها المحمر المنتفخ من الصياح والضرب : عمير يبغاني أسوي له نسكافه عشان يقدر يركز في المذاكرة ..
حطت هدى يدها على راسها وقالت : ياربي استر , ياربي استر البنت ما أدري اش صار فيها , ياربي استر ..
صرخت العنود بقهر وهي تقوم من السرير : كله من ولدكم الزففففففت ..
قالت الهنوف اللي جاسة جنب أزهار وهي تحس جبهتها اللي صايرة زي الجمر : صدقوني قاعدة تهلوس من كثر السخونه , لا راحت السخونه بتصير كويسة ..
طالعت فيها أزهار وهمست وهي تئن : هنوف , روحي سوي لعمير نسكافة أنا أحس نفسي تعبانه ..
غيرت لها الكمادات وقالت بهمس حنون : أزهار اش رايك نروشك ؟؟
طالعت فيها بعيون زايغة وقالت : ما تعرفين عمر يعني , ياااااااااااكثر ما يتروش وما يخرج من الحمام على سيرة , الله يعين زوجته على نظافته الزايدة , إذا خرج من الحمام أقوم أتروش ..
وغمضت عيونها بتعب وهي تهمس : تعبانه , والله تعبانه , أحس كإني وسط نيران , كل خلية في جسمي تحترق ..
ضربت هدى كفوفها في بعض بحسرة وهي تطالع في أزهار اللي فتحت عيونها بسرعة وقالت وهي تحاول تقوم : صح , ما كويت ثوب عمار و..
سدحتها الهنوف وضمتها بشوييييييييش وهي تكتم دموعها وهي تهمس : كل شي سويناه , ارتاحي انتي بس ..
غمضت أزهار عيونها و دموع حاااااااارة تتساكب على خدودها وهي تئن , وبعد فترة غااااااااااااااصت في النوم ....
***********************
: أزهار ..
رفعت راسها عن مجلتها المفضلة وقالت بابتسامة : هلا ..
ابتسمت أمها وقالت : قومي حبيبتي حطي الغدا ..
رماها عمير بالمسندة اللي كان مستند عليها وقال : قومي يالدب بسرعة تراني جيعاااااااااااان ..
حطت نفسها ما تطالع فيه وردت المسندة بسرعة عليه لكنه تفادها بمهارة وقال وهو يعاندها : ما تقدرين تصوبين لو بعد مليوووووووون سنة تدريب يالحولاااااااااء ..
لفت بوزها وقالت وهي تقوم : أولا ماني دبه يادب انت ولا ني حولاء وثانيا مو أنا اللي مأخره غداك , إنت عارف إنه لازم نستنى الشييييييييييييييخ عمار وعمر ..
: حلللللللللللللللللوة الشيخ عمار , عمر المسكين حاف ..
لفت أزهار بشهقة على عمر وقال عمير بتريقة : زين اللي ما قالت والزفت عمر ..
قالت بعصبية وهي تلف عليه : عمير يالحرااااااااااااش ..
وسلمت على عمر وهي تقول بدلع : محشوم والله ( وكملت بالفصحى ) عُمْرُ قلبي ..
دفها عمر بعيد عنه بمزح وهو يقول : روحي يالمصرية , ماعندك إلا الدحلسة , بأروح أتروش وأرجع ألقى الغدا جـ..
صرخوا أزهار و عمير مع بعض يقاطعونه : لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ..
وكمل عمير وهو ضارب البوز : والله لو تروشت ما بناكل إلا المغرب ..
وقالت أزهار وهي تحط يدينها على خصرها : وأنا بأضطر أحمي الأكل مرة ثانية ..
قالت أمهم : خلوا الولد براحته , روح يا أبوي سوي اللي تبغاه ..
ضحك وقال وهو يدخل على غرفته المشتركة مع عمير : طيب تشطيف بس عشان ما يزعلون البزران ..
تأففت أزهار وقالت : أنا أكبر منه بثلاث سنين ويقول عليه بزره ..
قال عمير بصدمة مصطنعة : إنتي عمرك 25 ؟؟
حطت يدينها على خصرها وقالت : عندك مانع سيد عميييييييير ؟؟؟
قال بتريقة : لا أتاريك عجوز وعـ ... عـ .... عااااااااااااانس ..
شهقت و قامت تجري وراه وهي تصارخ وهو شارد عنها و فاطس ضحك وأمهم تحاول تهديهم ومن وسط الفوضى اندق الجرس وانفتح الباب ودخل بكل هيبته وهو يقول : السلاااااااااام عليكم ورحمة الله وبركا..
صرخت أزهار بفرح لا يوصف وهي تجري له : عماااااااااااااااااااااااااااااار..
وضمته بحب وهي تهمس : وحشتني ..
ورفعت راسها له وشافت ابتسامته الأبوية المحبة ترتسم بهدوء ورصانة وهو يقول : و انتي أكثر ..
مسحت العنود دموع أزهار اللي تنساب بلا توقف وهي تقول : أول مرة أشوف واحد يدمع أثناء نومه ..
ومسحت على شعرها وهي تقول بحزن : نفسي أعرف بإش تتحلم ؟؟
قالت الهنوف وهي تتنهد : هو في غير أخوك , أكيد قاعدة تشوف كوابيس منه ..
ولفت على البندري اللي ما تحركت من مكانها ولا تكلمت من صار اللي صار وقالت : البندري حبيبتي روحي نامي ..
هزت البندري راسها وقالت : بأجلس مع أزهار ..
تبادلت العنود والهنوف نظرات استغرااااااااااب وصدمة ورجعوا كإن شي ما صار عشان ما تغير البندري موقفها وتخرج ..
~ أنا السبب , أنا السبب ~ كانت العنود الصامته الصامده قدامهم تتمزق بداخلها مليوووووون مرة مع كل أنة من أنات أزهار , كانت تطالع في البقع المفزعه في جسم أزهار وتتخيل لو هالضربات جات فيها اش كانت حتسوي , بإيش ممكن تحس , هل كانوا بيخافون عليها ويجلسون حولينها زي كذا , كان ودها تحضن أزهار زيهم وتواسيها وتخفف عنها لكنها بتكون وقتها زي القاتل اللي يقتل القتيل ويمشي في جنازته , اش صار بينهم ؟؟ واش السبب اللي خلاه يفتري فيها ويهريها ضرب ما تدري ؟؟ هل الدور جاي لها ولا لا ؟؟ ماتدري , صرخت بداخلها وهي تحبس دموعها وتحاول قد ماتقدر تهدي قلبها اللي يضرب بقوة ~ ياااااااااااااااااااااااااااارب , ارحمني ~ ...
***********************
: أخوها , ليه ما قلتلي ؟؟
طالع أحمد في زوجته المصدومة وقال : أمس كنا في الإستراحة و مارجعنا إلا متأخر واليوم انشغلت بالعشا اللي طلعلي فجأة , متى بأقلك الله يصلحك ..
انهارت هدى جالسة على السرير وهي تقول بحسرة : يعني بياخذها عننا ..
طالع فيها أحمد وقال بحنق وغيض : دحين هذا اللي فكرتي فيه , ما فكرتي لو شاف الولد أخته وهي مضروبة بالعقال اش بيقول ؟؟ كله من ولدك الله لاااا يبارك فيه و..
قالت تقاطعه : لا تدعي عليه , ما ندري اش صار بينهم , جاسم عمره مامد يده على وحده من أخواته ..
زفر أحمد وقال وهو يمسح وجهه ولحيته : عمر متصل عليه قبل شوي يقول 10 دقايق وهو جاي , اش بأقول له , يااارب تفرجها ..