فصل ثامن وعشرين
الفصل الثامن والعشرون: النهاية المحتومة
الغرفة كانت محاطة بالظلال والضوء الأحمر الخافت، كل نفس فيها يملؤه التوتر والخطر. نسلين كانت تقف في زاوية، عيناها تراقب كل حركة، قلبها ينبض بعنف، مشاعرها مختلطة بين الخوف والدهشة والارتباك.
تشينغ هوا تقدّم بخطوات حذرة، مسدسه مرفوع، عينه لا تفارق لي وينشاو، الذي يقف بهدوء، ابتسامته الباردة تزداد اتساعًا.
– "لقد انتهى كل شيء… اتركها وشأنها!" صرخ تشينغ هوا، صوته يمتلئ بالغضب والخوف في آن واحد.
لي وينشاو ضحك، ضحكة خافتة لكنها تحمل تهديدًا، وعيناه تلمعان بجنون هادئ:
– "المفتش… كل شيء هنا كان مخططًا منذ البداية. لم تفهم اللعبة بعد، أليس كذلك؟"
ثم تحرك فجأة، بسرعة لا يمكن تصورها، مع فخ مخفي كان قد أعدّه مسبقًا. قطعة حديد حادة انطلقت من زاوية الغرفة، وتصدى لها تشينغ هوا لكنه شعر بالصدمة قبل أن يتمكن من التحرك بالكامل.
– "نسلين… احذري!" صرخ وهو يحاول الدفاع عنها، لكن لي وينشاو كان أسرع.
في لحظة قصيرة، اندفع نحو المفتش، يضع يده على قلبه بشكل مباشر، وبحركة دقيقة ومدروسة، استخدم أداة صغيرة مسمومة، أودت بحياة تشينغ هوا في ثوانٍ معدودة.
سقط تشينغ هوا على الأرض، عينيه تحدقان في الفراغ، صوته الأخير كان همسة:
– "نسلين… احمي نفسك…"
نسلين صرخت، هرعت إليه، لكنها لم تستطع فعل شيء، الدموع انهمرت على وجنتيها، وفقدت القدرة على الكلام.
لي وينشاو اقترب من نسلين، ابتسامته كانت مزيجًا من السيطرة والجنون، وخفض رأسه ليقترب من أذنها:
– "الآن… لم يعد هناك من يوقفنا. كل شيء أصبح بيني وبينكِ فقط."
صوت قلب تشينغ هوا الذي توقف للتو ظلّ يرن في أذن نسرين، لتدرك أن ما حدث لن يُنسى أبدًا، وأن العالم أصبح مختلفًا، وأنها الآن محاصرة بالكامل داخل لعبة لي وينشاو المميتة.