فصل سادس وعشرون
الفصل السادس والعشرون: مواجهة الظلال
الليل كان دامسًا في المكان المهجور، القاعة الكبيرة مضاءة بمصابيح خافتة حمراء تتأرجح برفق، والهواء ممتلئ برائحة الغبار والحديد. كل خطوة لصدى الأقدام كانت تتردد في المكان، كما لو كانت تحذيرًا من الخطر القريب.
تشينغ هوا تقدم بحذر، يضع يده على مسدسه، وعيناه تبحثان عن أي حركة. كل جزء من جسده متوتر، وكل نبضة قلب تعكس القلق على نسلين التي كانت مقيدة في وسط الغرفة، عيناها تتابع كل تحرك، مختلطة بين الخوف والارتباك والفضول.
– "أين هي؟" صرخ تشينغ هوا، صوته يملأ الغرفة، لكنه لم يتلقَ جوابًا سوى صدى صوته.
ثم، من الظلال، ظهر لي وينشاو ببطء، يقف على بعد عدة أمتار، ابتسامته الباردة كافية لتجمد الدم في عروق أي شخص.
– "أهلاً بك، المفتش… كنت أعلم أنك ستأتي." قال بصوت هادئ، لكنه محمل بالتحدي. "لكن هل أنت مستعد لدفع الثمن؟"
قبل أن يتمكن تشينغ هوا من الرد، انطلقت سلسلة من الفخاخ: دمى صغيرة متفجرة، أسلاك مشبكة بالأرض، وأنظمة إنذار مزيفة، كل واحدة مصممة لاختبار ردود أفعال المفتش قبل أن يسمح له بالاقتراب من نسرين.
تشينغ هوا تنفس بعمق، تفادى كل فخ بحذر شديد، وعقله يحلل كل خطوة. كانت كل حركة للي وينشاو مدروسة بعناية، كأنه يختبر كل شيء: القوة، الصبر، العقل، والرغبة في حماية نسلين.
– "هذه ليست مجرد لعبة، المفتش… إنها اختبارك الأخير." همس لي وينشاو، عيناه لا تفارقان نسلين. "فقط من يعرف الحقيقة… سيخرج منها سالماً."
نسلين، رغم خوفها، شعرت بأن قلبها يمتلئ بشيء آخر، شيء أشبه بالدهشة والارتباك. كانت تعرف أن كل لحظة تمر، يمكن أن تقربها من الخطر أو من الحقيقة التي يخفيها لي وينشاو، وأن كل قرار يتخذه تشينغ هوا قد يحدد مصيرها.
الوقت توقف، والقلب ينبض بصوت مرتفع… كانت لحظة الصدام، العقل ضد العقل، القوة ضد الحذر، والعاطفة ضد السيطرة.