الفصل 9
ضحى الجمعة :
فتح عيونه دفعة وحده لمن حس أصابع تلمس كتفه , وطالع في البنت المبتسمة قدامه , ولمن لاحظ إنها أزهار قام بسرعة وهو يقول بضيق : استغفر الله العظيم ..
ولف عليها وقال بعصبية : لا عاد تدخلين الغرفة , أنا ما أحب أحد يدخل علي وأنا نايم , فااااهمة ..
تمالكت صدمتها وقالت وهي تلف بوزها : مالت عليك , ليه ساعة أصحيك , أبغاك تقدم بيضة على الأقل هذي الجمعة , قلت خليني أصحيه بنعومة , لكن نااااااس مهي متعودة على دلع , العسكرية خلتك لوح , شكله ما يبغالك إلا سطل موية يا حضرة النقيب ..
وأعطته ظهرها وخرجت وهي تكمل : قوم تراه ربع ساعة وتفوتك البيضة وتدخل الملائكة المسجد وما تكتب اسمك ..
ولمن صكت الباب حط يده على صدره وهو يسب ويلعن , رمى اللحاف وخرج من الغرفة , لقي أمه في الصالة وأبوه جاهز بيروح المسجد وأزهار تحط العوده على لحيته , قال بعصبية : قسما بالله لو دخلت وحدة من بناتك غرفتي وأنا نايم وبالذات الزفت اللي عندك والله لا أحش رجولها حش ..
ورجع للغرفة وسمعوا صوت طبقة الباب ..
رفعت أزهار حاجبها وقالت : عشنا وشفنا , يحمد ربه اللي فيه أحد مهتم ..
ولفت بغيض لأبوها وأمها لقيتهم مايتيين ضحك , مطت شفايفها وقالت : والله لا أوريه إلا الصلاة محد يتهاون فيها , والله لأقعد له ..
وعقدت حواجبها وقالت : ما أتذكر إنه كان كذا , شكله الصحبة اللي مصاحبها , ولا هو كذا من زمان , شكلي قمت أألف ..
قالت أمها بسرعة لمن شافتها تسرح سرحانها العميق اللي يجيها بعض الأحيان : أزهار قومي أخواتك ..
رفعت راسها كإنها صحيت من حلم عميق وقالت : ها , طيب , أصلا أنا أتذكر شي عشان أعرف هو كان كذا ولا لا ..
وباست راس أبوها وجريت للدور الثاني , قال أبو جاسم : لو تدري إنها زوجته , اش تتوقعين ردة فعلها ؟؟..
قالت هدى بخوف : ما أدري , بس بدري على هالكلام ..
*****************************
على الغدا الكل كان حولين السفرة , طالعت أزهار في جاسم قام لف وجهه عنها بضيق , قالت وهي تقطع السمك وتحطه لأمها وأبوها : بعض ناااااااااس حاطين نفسهم زعلانين يتغلون بس يموتون حرة لأني ما براضيهم ..
انفلتت العنود ضحك من قلبها , ضربها جاسم على راسها وهدى قالت : لا تضحكين وفي ففمك أكل بتنشرقين , جاسم لا تضربها تنشرق علينا دحين ..
قالت العنود : بعض الناس هذولي مبوزين عشان ناس حلوييييين كبوا على وجههم موووووية ..
طاااااااالع فيها جاسم بنظرته اللي تسكت , بلعت العنود ريقها وهمست لأزهار : يمه منه , ما في ديموقراطيه , حتى إبداء الرأي ممنوع ..
قالت أزهار بتحدي وهي تطالع في عيون جاسم مباشرة : في الحق الواحد لازم يبدي رأيه بدون خوف ..
قال جاسم : ما برد عقلي لوحده زيك ..
ضحكت وقالت بدلع : واااااي و مين اللي قبل ما يروح الصلاة كان بيضربني لو ما حلفت عليه أمي ..
قام جاسم من السفرة وهو ينفظ الأكل من يده , تغير وجه أزهار وأبوها يقول : جاسم تعال , اذكر الله ..
قالت البندري وهي تقوم : لازم تنغص على الواحد أكله ست أزهار ..
حست أزهار بشعور غريييييييييب مخيييييييييييف حست إنها ما تعرف هذولي الناس وإنها غريبة وسطهم , خرجت من هالإحساس الفضيع القاتل اللي معظم الأوقات يلفها ويغرقها في عالم ضبابي أسود لمن قالت أمها : ما عليك هو مزاجي كذا ..
جلست أزهار تمثل إنها تاكل معاهم عشان ماتسد نفسهم وبعد ما شالت السفرة حطت أكل جديد سخنته وشالته لغرفة جاسم , دقت الباب كذا مره بشويش وأخيرا قال جاسم : ما أبغى أحد ..
قالت أزهار وهي تحس قلبها مقبوض : عمار افتح الب..
وقفت عن الكلام وهي مصعوقة من الإسم اللي قالته , وأخذ عقلها يدور بسرعة رهيبة يحاول يلقى رابط لهالإسم في حياتها , فز جاسم من سريره اللي منسدح عليه وهو يرمي الجوال أول ما سمع اسم عمار وفتح الباب على طول , لقيها واقفة و معاها صينية أكل مزينتها وحاطه مع الأكل كاسة عصير برتقال شكلها توها عصرته , طالع فيها لقي دموعها على خدودها , لمن التقت عينه بعينها حس بالضياع اللي هي فيه , ابتسمت وقالت بضحكة مصطنعة وهي تبعد عيونها عن نظره : ما أدري اش فيني حسيت فجأة برغبة بالصياح , شفت من كثر تفكيري فيك غلطت في اسمك , لا يروح فكرك بعيد ترى خويه اسمه فادي لبناني كاشخ مو عم...ار ..
انخنق صوتها وهي تنطق اسم عمار , جلست على الأرض وحطت الصينية جنبها وغطت وجهها وهي تصيييح ...
غصب عنه سبحت ذاكرته لورى ..