عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 7 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

عائلة (( أحمد علي ال..... )) : أحمد : الأب متقاعد من العسكرية ويشتغل في شركة خاصة .. هدى : الأم ربة منزل حاصلة على ثانوية عامة . جاسم : 29 سنة نقيب في القاعدة الجوية .. الجوهرة : 28 سنة , معلمة رياضيات متزوجة ولد جيرانهم ولها بنت اسمها ريناد .. عبد الرزاق : 26 سنة مبتعث إلى فرنسا عن طريق الشركة اللي يشتغل فيها .. الهنوف : 25 سنة متخرجة من قسم إدارة و اقتصاد غير موظفة . العنود : 24 سنة آخر سنة جامعية لها في قسم كيمياء .. البندري : 20 سنة أول سنة تخصص قسم حاسب آلي بعد السنة العامة ... أزهار : 25 سنة متخرجة من قسم رعاية وطفولة غير موظفة .. **************************** دقت الباب كذا مرة لكن ما أحد رد عليها , فتحت الباب وهي تقول : جسوووووووووم تراني دخلت .. وراحت لحد سريره وقامت تهزه وهي تقول بحنان : جاسم , جاسم , جسوم حبيبي قوم الفجر أذن يا دوب تقوم تتوضأ وتصلي السنة , جاسم .. فتح جاسم عيونه بضيق وهو وده يكفخ المزعج اللي يقومه , وأول ما شاف وجه أزهار المنحني عليه , فز من سدحته وقام بسرعة وهو يقول بعصبية : اش دخلك غرفتي ؟؟ طااااااااالعت فيه بحيرة بعدين قالت وهي تبتسم : دقيت الباب ما سمعتني عشان كذه دخلت , أذن الفجر له ربع ساعة , خفت تقوم الصلاة و انت ما صليت السنة .. كلامها كان غريب عليه , ما يتذكر متى آخر مرة صلى فيها الركعة الأولى مع الجماعة خلي عاد يقوم عشان سنة الفجر , طاااااااالع فيها بحيرة , جلست على طرف سريره وقالت وهي تكبس رجله من فوق اللحاف : يلا قوم بلا كسل .. سحب رجله باستنكار وقال بعصبية : أقوووووول ضفي وجهك وأخرجي من غرفتي بسرعة .. قامت على طول وخرجت من الغرفة وهي مصعوقة من طريقته , عمره ما كان كذه , اش صار له ؟؟ كان طول عمره يقعد منسدح ومتململ إلين تكبسه وتزن على راسه وبعدها يقوم , جلست على كنبة الصالة السفليه وتكومت على نفسها وهي تحس بغصة غريبة تخنقها ... دفن جاسم وجهه في المخده وهو مغمض عيونه بكل قوته ~ وجعععععععع ليه قلبي يضرب كذا , كله منها الزفت , قال تصحيني للصلاة قال ~ عدل سدحته وتلحف ببطانيته وهو يتأفف , جلس عشر دقايق تقريبا وبعدها رمى البطانية بيأس وقام توضأ وصلى , وبعد ما انتهى خرج من غرفته ونزل يبغى يدور على شي يشربه : أففففففف , مصحيتني من عز نومي , خبلة والله .. وقف في نص الممر لمن سمع صوت , وحس بخوف لمن ميز صوت بكى غريب , مشي إلين وصل للصالة الداخلية و اتصنم لمن شافها متكورة على نفسها وتبكي من قلب , بلا شعور تقدم منها بسرعة وهو يقول : أزهار , اش فيك ؟؟ رفعت راسها ورمته بنظرة معاتبة طعنته طعنه ماتوقعها , نظرتها كانت معبره , ورجعت دفنت وجهها بين ذراعينها وهي تقول بصوت مخنوق : ولاشي .. وقف في مكانه ~ اش لك دخل فيها ؟؟ خليها تولي , ناقص إزعاج إنت ~ , ولمن جا بيخرج و يطنشها قالت له : ما كنت كذا قبل ما تروح الرياض .. لف عليها بتساؤل وكملت هي : طول عمرك تحب أصحيك للفجر وعمرك ما صرخت عليه وطردتني من غرفتك زي اليوم ولا ........ وسكتت طوييييييييل بعدين قالت بصوت مخنوق : ولا يمكن إنت فعلا كنت كذا من زمان ما تحب أحد يصيحيك , أنا ماني متذكره شي , كل شي عندي مبهم , ما أدري ليش حسيت إنك ما تمانع إني أصحيك وإني دايما أكبسك و....... ماأدري .. عرف إنها قاعدة تخلط بين الذكريات وعلى طول جات صورة عمار في باله , ما تذكر إلا وجهه المنتفخ و ذراعه المفقوده والقطع العرضي الكبير اللي قاسم ظهره بالنص , حس بشي باااااااارد يعصر قلبه , تقدم منها وجلس على نفس الكنبه وهمس : آسف كنت تعبان مره وما حسيت باللي أسويه .. طالعت فيه وبعدين ابتسمت , حس قلبه يرجف من ابتسامتها , ابتسم وقال : رضيتي ست أزهار .. مسحت دموعها وقالت بفرح : الله لا يحرمني منك جسومي .. قام على طول واعتذر منها وراح للمطبخ وهي تلاحقه وتثرثر وما فكته إلا لمن نزل أبوه وراحوا مع بعض للمسجد , ولمن رجعوا من الصلاة لقيوها حايسة بين العنود والبندري تقوم فيهم قبل الإشراق و الهنوف وأمهم يضحكون على إصرارها على قومتهم لصلاة الفجر ... ************************* (( هي صامتة ثائرة كبركان خامد )) يوم الخميس 23 / 2 / 1427 ه : بعد صلاة الظهر في أطهر مدينة على ظهر الأرض : تأملت الكعبة المتشحة بالسواد وقرأت عيونها الخطوط الذهبية اللي تطرزها بالكتابات بشغف , طولها هيبتها كل شي فيها كان يخلي قلبها يخفق وسط صدرها بروحانية .. : خاله مسااااااااااااااااااعل .. غطت مشاعل وجهها ولفت على ولد أختها حسن وقالت بهمس : كم مرة قلتلك لاتناديني باسمي .. وقرصته في إذنه بقوة خلته يصرخ وهو يقول : توووووووووووووبه .. : مشاعلو تراك ذبحتي ولدي بالضرب .. تمنت لو إن الأرض تنشق وتبلعها من كثر الفشلة لمن سمعت صوت زوج أختها حنان , قال حسن بفرحة وهو يجري لأبوه ويمشي معاه وهو ماسك يده : والله قرصتني في إذني بقوة , وضربتني على بطني بوكس ورفستني برجلها .. حطت مشاعل يدها على راسها وقالت بهمس لأختها اللي تضحك : الله أكبر على الكذب والتأليف وقدام الكعبة كمااااااااااان , هي ترى لو استمر إلين يكبر كذا بيدخل النار من أوسع أبوابها .. دقتها أختها وهي تقول : استغفري , على كيفك تحطين في النار .. استغفرت مشاعل ورمت الكعبة بنظرة أخيرة مودعة وهي تقول بداخلها ~ ياربي لا تحرمني من الحرم والراحة اللي أحسها فيه يارب ~ وحست بدموعها تغرق غطاها وهي تصرخ جوتها ~ يارب استجب دعائي , يارب استجب دعائي ~ .. مشيت للفندق بصمت وهي تحس بالضيق والقلق كله يرجع يهاجمها بشكل أكبر من السابق , دخلت غرفة الفندق وسمعت أمها تقول لأخوها بضيق : قلت لكم اسألوا الشيخ يعني اسألوا الشيخ .. وسمعت بندر يقول : أمي الله يهديك قلت لك الشيخ قال ما عليها عدة , البنت بكر ما دخل عليها زوجها عشان تعتد بعد الطلاق .. : طيب قلتله إنها جلست معاه أسبوع .. تنهد بندر وقال : إيوه وقال عادي لا عليها عدة ولا شي مادام ما دخل عليها , بعدين إحنا مو مسافرين بها برى المملكة , كلها يومين والحمد لله قضيناها وراجعين جدة خلاص .. : أنا خفت إنه علينا ذنب ولا شي .. غمضت مشاعل عيونها بقوووووووة وهي تتنفس بعمق وبعدها رسمت ابتسامة على وجهها وقالت بمرح : السلام عليكم , يلا جاهزين للرجعة .. كانت تتكلم مع أمها وأخوها و جوتها صوت يصرخ ~ مو لازم تضحكين عشانهم , بيني ألمك , بيني حزنك , يحق لك انتي لك أسبوع مطلقة من الإنسان اللي حبيتيه , صيحي , صرخي , سوي شي ~ لكنها ظلت مبتسمة وهي ترتب الشنطة وتلم الأشياء من الغرفة وتساعد أخواتها وأخوانها , وأول ما ركبوا السيارة وانطلقوا لجدة , تكلمت كم كلمة مجاملة لأخواتها ورجعت تطالع من قزاز السيارة ودموعها متجمدة في عيونها , كان المفروض إنها في الطايف دحين تتمشى معاه زي ما اتفقوا , وبعدها يروحون للمدينة كم يوم ويمكن أبها كمان كان حيكون لها نصيب في شهر عسلها , لكنها بدل من هذا كله متحاشرة مع أهلها في سيارتهم الصغيرة راجعين لجدة للمدينة اللي ولدت فيها وكبرت فيها , للمدينة اللي عاصرت طفولتها وشبابها , أفراحها وأتراحها , كانت صرخات تضج بداخلها لكنها ما قدرت تتجاوز شفايفها واكتفت بتفتيت قلبها من جوة .. ما حست إلا وهي قدام بيتهم وغصة مريرة في حلقها , ساعدت في شيل الأشياء وشافت أمها وهي تسلم على زوج أختها وتشكره على اللي سواه معاهم , سحبت أقدامها سحب للبيت ولهت نفسها في تنظيف البيت وتجنبت قد ما تقدر مواجهة أمها , تجنبت لوقت طويل إنه عينها تجي في عين أحد من أهلها , دخلت غرفتها المشتركة مع أختينها (( هاله و أحلام )) وطالعت في أرجاءها وتذكرت غرفة نومها الوااااااسعة الحلوة في بيت زوجها اللي كان من المفروض يكون بيتها الآن , هزت راسها وصرخت بداخلها : مو معقول يا مشاعل بتقعدين تتذكرين هذا كله كل مادخلتي .. وقامت تنظف بهمة , ركعت جنب سرير هاله المهملة وقامت تصلح فراشها , تصنمت لمن شافت تحت السرير وحده من الهدايا اللي تعبوا وهم يلفونها واللي وزعوها على الناس وقت زفتها اللي مازال صوت الدقاقة يرن في أذانيها إلا الآن , جلست على ركبها وسحبتها وجلست تتأملها و تتأمل المكتوب على البطاقة المعلقة فيها .. (( بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير ناصر ومشاعل )) حطت الهدية في حضنها ورصت عليها وهي تتذكر النكت اللي كانوا يقولونها وهم يلفونها والضحكة والسعادة اللي ماليتهم , سندت راسها على حافة السرير و ماقدرت تمنع دموعها اللي نزلت زي الشلال , همست بصوت غارق بالألم و الحنين : أزهار وينك ؟؟ ما دريتي اش صار فيني ؟؟ و تعالت بعدها صرخاتها الداخليه ~ أزهااااااااااار والله محتاجة لكلامك لحضنك لصوتك لقوة إيمانك , أزهااااااااااااااااااااااااااااار , ناصر طلقني , طلقني وجوازه بعد 25 يوم , والله حرام يتزوج بعد شهر من طلاقنا والله حراااااااااااااام , ياااااااااااااااااااااااارب ارحمني من اللي أنا فيه , يااااااااااااااارب ~ ... مسحت هاله دموعها وصكت الباب بشويييييييييش عشان ما تنتبه لها مشاعل الغارقة في عالم ثاني ....