حكاية يتيمة - الفصل 12 - بقلم مليسا | روايتك

اسم الرواية: حكاية يتيمة
المؤلف / الكاتب: مليسا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 12

الفصل 12

في نفس اليوم كانت إيمي تنحني على الأرض تنظف السجادة الحمراء المزخرفة في غرفة كرول. رفعت رأسها قليلًا ورأت الفتاة جالسة على سريرها الفخم، تراقبها بملامح متعالية. بجانبها وقف دافيد، يحمل في يده كتابًا كأنه لا يقرأ منه، بل فقط ليستعرض نفسه. ابتسمت كرول بسخرية وقالت: – "انظر يا دافيد… حتى وهي تنظف تبدو كخادمة حقيقية. أليس الأمر مضحكًا؟" قهقه دافيد وأضاف ببرود: – "صحيح… خادمة بائسة، بملابسها الممزقة. يا للعار… ربما وجودك في هذا القصر مجرد صدقة." رفعت إيمي رأسها، عينيها اشتعلتا غضبًا، لكنها حاولت تجاهل الكلام. ومع ذلك، لم يتوقف دافيد: – "أتعلمين يا إيمي؟ مكانك الحقيقي ليس هنا… مكانك في الشوارع بين المتسولين. أنت مجرد عبء، وحتى عائلتك لم ترغب بك." توقفت إيمي عن المسح، وضغطت على قطعة القماش بين يديها. ثم استدارت ببطء، وقالت بصوت ثابت وحاد: – "أنت واطي… نعم، واطي. لأنك جبان. تفش خلقك في من هم أضعف منك فقط… لأنك حيوان." سرت قشعريرة في الغرفة، وارتجفت كرول من الصدمة، بينما وجه دافيد احمرّ كالنار. اندفع نحوها، وصفعها بقوة على خدها، فارتد رأسها قليلًا إلى الجانب. في تلك اللحظة، فُتح الباب فجأة. دخل السيد سميث، طويل القامة، بملابسه الأنيقة ورائحة السفر ما زالت عالقة به. توقف لثوانٍ يحدق بالمشهد: إيمي ممسكة بخدها، عيناها تلمعان بالدموع لكنها واقفة شامخة، دافيد يده مرفوعة، وكرول تحدق مذعورة. قال السيد سميث بصوت عميق وحازم: – "ماذا يحدث هنا؟"