حكاية يتيمة - الفصل 11 - بقلم مليسا | روايتك

اسم الرواية: حكاية يتيمة
المؤلف / الكاتب: مليسا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

حقيقية عائلة سميث في صباح بارد، أيقظت الخادمة العجوز إيمي وهي تهز كتفها : – "هيا يا كسولة، استيقظي. غدًا يعود السيد سميث من سفره، والسيدة تريد كل شيء لامعًا كما لو كان قصرًا جديدًا." تمتمت إيمي وهي تفرك عينيها: – "وكأنه يهتم أصلًا بما إذا كان الغبار على السلالم أو لا." لكنها لم تجرؤ على قولها بصوت عالٍ. ارتدت ثوب العمل البالي وبدأت يومها. بينما كانت تجلس قرب حوض الماء تغسل الملابس المتسخة، كانت تسمع همسات الخادمات الأخريات اللواتي اجتمعن في زاوية المطبخ. إيمي، كالعادة، لم تستطع منع نفسها من الإنصات. قالت إحداهن بصوت خافت: – "السيد سميث رجل ثري ونافذ… لكنه مجرد ظل أمام نفوذ عائلة ويلسن." أجابت أخرى: – "صحيح، فزوجته السيدة إليزا هي ابنة هذه العائلة. لو لم تكن زوجته، ما كان له مكان بين كبار العائلات." تقدمت ثالثة وهمست: – "لكن سمعت أن رئيس عائلة ويلسن، عم السيدة، مريض جدًا… السكري ينهش جسده. لن يعيش طويلًا." ارتجفت إحداهن وقالت: – "ليس له أولاد يرثونه، أليس كذلك؟" – "لا. ورثته الوحيدون هم أبناء وبنات إخوته… ومن بينهم السيدة سميث." سادت لحظة صمت، ثم ضحكت إحداهن بسخرية: – "أراهن أن السيدة إليزا لن تهدأ حتى تضمن أن يكون زوجها، السيد دانيال سميث، الرئيس القادم لعائلة ويلسن. تخيلي… كم من النفوذ سيجمعان معًا!" توقفت إيمي عن غسل الملابس، يداها غارقتان في الصابون، وعيناها الزرقاوان اتسعتا بدهشة. إذن، هذا ما يشغل بالهم… السلطة والمال فقط. قالت في نفسها "اه بسبب هذا هذيك المرأة معقدة و ولادها مثلها رفعت رأسها نحو النافذة، حيث أشعة الشمس تتسلل بخجل إلى الغرفة. شعرت أن القصر يخفي أسرارًا أكبر مما توقعت، وأدركت أن عودة السيد سميث لن تكون حدثًا عاديًا… بل بداية لشيء خطير قادم.