وجع غدر3
روايه : وجع غدر
بي قلم الكاتبه: جويس ماجد
الجزء الثالث
⏳ الوقت: 3:15 فجراً
📍 المكان: شقة ياسين – حي راقي، القاهرة
الجو كان ساكت بشكل يخوف، إلا من صوت أنفاس جويس اللي كانت بتطلع وهي متقطعة. كانت واقفة فوق جثة ياسين، والدم بيغطي إيدها ورقبته. عينيها كانت مش ثابتة، كأنها مش مصدقة هي عملت إيه.
جويس (بهمس متقطع):
"أنا... أنا عملت إيه؟!"
إيدها بترتعش وهي ترمي السلاح على الأرض، وتاخد خطوة ورا.
فجأة، موبايل ياسين رن... الصوت كان عالي وسط الصمت، كأنه بيجلجل في ودنها.
اسم المتصل: سليم – الحارس الشخصي.
جويس اتجمدت، قلبها بيخبط في ضلوعها.
جويس (بصوت واطي):
"لا... مش دلوقتي..."
لكن الرنة وقفت... وبعدها رسالة جات على الشاشة:
> "الموضوع كبير، ولازم نتصرف قبل ما البوليس يشم خبر."
جويس لمست الموبايل، لكنها سحب إيدها بسرعة، كأن الجهاز بيحرقها.
---
🕑 بعد 10 دقايق
كانت واقفة قدام المراية في الحمام، وشها مليان دم، نصه دم ياسين والنص التاني دموعها.
جويس (بصوت عالي لنفسها):
"هو كان يستاهل... كان لازم... ما ينفعش أسيبه بعد ما عرفت حقيقته!"
لكن جواها، كان فيه صوت تاني بيقول إنها خسرته، وإنها فعلاً كانت بتحبه، مهما كان هو مين.
---
🔔 صوت خبطة قوية على الباب
جويس اتنفضت.
صوت من بره:
"جويس! افتحي... أنا سليم."
اتجمدت... هي عارفة إن سليم لو شاف المنظر، الموضوع مش هيعدي.
جويس (بهمس):
"لازم أخلّص كل حاجة بسرعة."
بخطوات سريعة، لفت ملاية حوالين الجثة وسحبتها ناحية الباب الخلفي اللي بيفتح على جراج صغير.
لكن سليم كان بيخبط أقوى، وصوته بيعلى:
"جويس! ما تخلينيش أكسر الباب!"
---
💥 فجأة... الباب اتكسر، وسليم دخل وهو شايل مسدس. عينه أول ما وقعت على الأرضية المليانة دم، فهم كل حاجة.
سليم (بعصبية):
"إنتِ... إنتِ عملتِ إيه؟!"
جويس (بتحدي رغم خوفها):
"عملت اللي إنت عمرك ما كنت هتقدر تعمله... خلصت العالم من ياسين."
سليم اتقدم منها خطوة، وصوته مليان غل:
"إنتِ فاكرة إنك كده خلصتِ؟ إنتِ فتحتِ على نفسك أبواب جهنم، دي المافيا مش هتسيبك."
جويس (بهدوء قاتل):
"أنا مش خايفة منهم... ولا منك."
---
🔫 سليم فجأة وجه المسدس على وشها:
"كان المفروض أموتك هنا وأريح نفسي."
جويس اتقدمت خطوة، ورغم المسدس الموجه ليها، ابتسمت ابتسامة باردة:
"جرب."
الصمت ساد ثواني... قبل ما سليم يخفض المسدس فجأة، لكن عينه لسه مليانة تهديد:
"إنتِ دلوقتي بقيتي هدف. وكل الناس اللي وراه هيدوروا عليكِ... وأنا أولهم."
---
🛞 بعد ساعة
جويس كانت سايقة عربية ياسين، وبتبعد عن القاهرة بأقصى سرعة. في مراية العربية، شافت انعكاس وشها... وش بنت كانت بتحلم بالحب، وانتهت بدم على إيدها وحرب على كتفها.
مسحت دمعة نزلت غصب عنها، وهي بتقول بصوت مبحوح:
"خلصت القصة... أو يمكن لسه بتبدأ."
⏳ الوقت: 9:15 مساءً
📍 المكان: شقة جويس – وسط القاهرة
كانت جويس واقفة قدام المراية، عينيها حمراء من كتر البكاء، ووشها شاحب كأنها ما نامتش من أيام. أصابعها كانت بتترعش وهي ماسكة صورة لياسين… الصورة اللي كانت زمان بتمثل ذكريات حلوة، لكن دلوقتي بقت جرح مفتوح.
جويس (بصوت مكسور):
"ليه يا ياسين؟ ليه خليتني أوصل للنقطة دي؟"
حطت الصورة على الترابيزة ورمت نفسها على الكرسي، والدموع نزلت من غير ما تحس. صوت الموبايل قطع الصمت… كان رقم غريب.
جويس (بترد بحذر):
"ألو… مين معايا؟"
صوت رجولي غامض:
"أنا واحد يعرف كل حاجة حصلت بينك وبين ياسين… وأظن إنك محتاجة تسمعيني قبل ما تضيعي كل حاجة."
اتجمدت جويس مكانها، قلبها بيدق بسرعة.
جويس:
"إنت مين بالظبط؟ وإيه اللي تعرفه؟"
الصوت:
"مش مهم مين أنا دلوقتي… المهم إن ياسين ما كانش العدو الوحيد في حياتك، ولو فضلتي كده… الدور جاي عليك."
قبل ما تلحق تسأله، قفل الخط.
جويس حسّت إن الأرض بتنهار تحت رجليها، وبدأ عقلها يدور بأفكار كتير: مين ممكن يكون ده؟ وإزاي يعرف التفاصيل دي؟ وهل ممكن يكون بيهددها ولا بيحذرها بجد؟
💭 جويس (في سرها):
"لازم أعرف… لازم أواجه أي حد ورا اللي بيحصل."
خرجت من الشقة بسرعة، لبست جاكت أسود ونزلت على الشارع. القاهرة كانت زحمة بشكل يخنق، بس هي ما كانتش شايفة غير هدفها… تروح تدور على أي طرف خيط يوصلها للحقيقة.
---
📍 المكان: كافيه صغير على النيل – 10:05 مساءً
جويس كانت قاعدة قدام واحد اسمه "خالد"، واحد من أصدقاء ياسين القدامى اللي كانت واثقة إنه عارف أسرار كتير.
جويس (بنبرة حادة):
"خالد… أنا مش جاية أضيع وقت، عايزة أعرف كل حاجة عن ياسين… وعن أعداءه."
خالد (بياخد نفس عميق):
"جويس… في حاجات لو عرفتيها، حياتك مش هتبقى زي قبل كده. ياسين كان داخل لعبة كبيرة، فيها ناس مستحيل ترحمي نفسك منهم لو اتدخلتي."
جويس:
"أنا بالفعل اتدخلت… وقتلته. دلوقتي مش فارقة… كمل."
خالد (بصوت منخفض):
"في شخص اسمه عصام الطحان… هو العقل المدبر ورا شغل المافيا اللي ياسين كان جزء منه. ياسين كان ناوي ينقلب عليه… وأنتِ كنتي سبب تسريع النهاية."
جويس (بتكتم غضبها):
"يعني عصام ده هو اللي لازم أتعامل معاه دلوقتي؟"
خالد:
"أنتِ مش فاهمة… عصام ما بيمشيش لوحده. حواليه شبكة كاملة، ولو عرف إنك السبب في موت ياسين… هيمسحك من على وش الأرض."
---
📍 المكان: شوارع المعادي – 11:30 مساءً
جويس كانت ماشية بسرعة، عقلها مليان خطط وانتقام. هي عارفة إن الخطر جاي، لكنها ما كانتش من النوع اللي يستخبى.
وفجأة، عربية سوداء وقفت قدامها، وطلع منها 2 رجالة ملثمين. واحد فيهم مسكها من ذراعها بعنف.
الملثم:
"الباشا عايز يشوفك."
جويس (بتقاوم):
"سيبني يا حيوان!"
لكن المقاومة ما نفعتش… وخلال ثواني كانت في العربية، والباب اتقفل عليها.
---
📍 المكان: فيلا فخمة على أطراف القاهرة – 12:10 بعد منتصف الليل
العربية دخلت ساحة الفيلا، وكان واقف عند الباب راجل طويل، لابس بدلة سودة وعليه هيبة… ما كانش غير عصام الطحان نفسه.
عصام (بابتسامة باردة):
"أهلاً… بطلة القصة. كنت مستني اللحظة اللي أشوفك فيها."
جويس (بتحدي):
"لو كنت فاكر إني هخاف، تبقى غلطان."
عصام:
"الخوف مش مشكلتي… مشكلتي إنك لعبتي في حاجة أكبر منك."
جويس:
"أنا بس خلصت على واحد كان يستاهل… والباقي مش فارق."
عصام (مقترب منها):
"الباقي… هو اللي هيحدد مصيرك."
⏳ الوقت: 12:15 بعد منتصف الليل
📍 المكان: فيلا عصام الطحان – أطراف القاهرة
---
جويس واقفة قدام عصام، عينيها مليانة تحدي، لكن قلبها بيعرف إن اللحظة دي ممكن تكون بداية النهاية.
الغرفة كبيرة، الحيطان متزينة بلوحات غالية، ورائحة السيجار الماليزي ماليه الجو.
حراس كتير واقفين حوالين القاعة، وكلهم عيونهم عليها.
عصام (بصوت واطي لكن فيه سلطة):
"عارفة يا جويس… أنا عادة ما بحبش أضيّع وقتي مع الناس اللي بيشوفوا نفسهم أبطال، لكن إنتِ حالة خاصة."
جويس (بتشد ضهرها):
"أنا مش بطلة، أنا مجرد واحدة حبت الشخص الغلط."
عصام (يبتسم ابتسامة باردة):
"الشخص الغلط؟… ياسين المغربي كان أذكى رجالي، لكنك قتلتيه. واللي يقتل واحد زي ياسين… يبقى إما مجنون أو عنده سبب أقوى من الموت نفسه."
جويس ما ردتش، عينها ثابتة عليه، بتحاول ما تبينش خوفها.
---
🔹 عصام يقترب أكتر:
"أنا سمعت عنك حاجات كتير، إنك عنيدة، ذكية… وأهم من كده، ما بتنسيش الإساءة. لكن المشكلة… إنتِ لعبتي في ميدان ما ينفعش تدخليه."
جويس: "وإنت فاكر إني جايه أعتذر؟ أنا مش ندمانة، وياسين كان يستحق نهايته."
عصام (يضحك بسخرية):
"يمكن… لكن في عالمنا، الدم ما بيقفش عند حد. النهارده ياسين، بكرة إنتِ… وبعده أي حد بيقف في وشي."
---
🔹 المفاجأة:
باب القاعة اتفتح، ودخل ليلى، أخت ياسين، وهي لابسة فستان أسود أنيق، وعينيها مليانة نار.
ليلى (بصوت ثابت):
"سيبها لي يا عصام… دي حساباتي أنا."
جويس تلمحها وتتجمد، لأنها فاكرة كويس نظرة ليلى يوم الجنازة.
جويس: "ليلى… إنتِ أكتر واحدة عارفة هو كان إيه… إزاي عايزة تنتقمي عشانه؟"
ليلى (تقترب بخطوات هادئة):
"أنا مش جاية أنتقم عشان هو كان بريء، أنا جاية عشان إنتِ أخدتِ مني آخر حاجة كنت بملكها."
---
🔹 عصام يتدخل:
"خلاص… مش هنتخانق دلوقتي. عندي عرض ليك يا جويس… لو قبلتيه، هسيبك تمشي الليلة. لو رفضتيه… هتباتي تحت الأرض."
جويس (بتحدي):
"عرض إيه؟"
عصام:
"إنتِ دلوقتي عارفة حاجات كتير عن شغلي، وأنا محتاج حد جريء زيك. تشتغلي معايا، وتبقي واحدة من فريقي. بس ده معناه… إنك هتشتغلي تحت أوامري، ومش هتسألي ليه."
---
🔹 جويس تتردد:
في دماغها، الصورة واضحة: لو وافقت، هتبقى داخل عش الدبابير، ولو رفضت… مش هتلحق حتى تخرج من البوابة.
لكن عقلها بيقولها إنها ممكن تستخدم ده كفرصة تقرب من قلب الشبكة وتعرف أسرار أكتر.
جويس (ببطء):
"موافقه… بس لي شرط."
عصام (يرفع حاجبه):
"شرط؟ إنتِ مش في موقف تفاوض يا جويس."
جويس:
"أنا مش هشتغل مع ليلى… وجودها معايا في نفس الصف مستحيل."
ليلى (بابتسامة خبيثة):
"يبقى للأسف، هتشوفي الموت أسرع ما كنتي متوقعة."
---
عصام يضحك ويقول:
"ليه لأ… يمكن المنافسة بينكم تفيدني أكتر. هتشتغلوا سوا، واللي يثبت إنه أقوى… هو اللي يفضل."
جويس تبص لليلى بعين كلها تحدي:
"يبقى خلي بالك… أنا مش بخسر بسهولة."
ليلى: "وأنا ما بعرفش أخسر أصلاً."
---
خارج الفيلا:
جويس طالعة من الفيلا وسط حراسة، المطر بينزل، وهي ماسكة جاكتها كويس.
توقف لحظة، تبص للسما وتهمس:
"اللعبة لسه ما بدأتش يا ياسين… وأنا هلعبها بطريقتي."
الكاميرا تبتعد وهي راكبة عربية عصام، والموسيقى تعلى بإيقاع خطر… وتنتهي الحلقة