الفصل 10
الممر المخفي
تسارعت نبضات قلب يوسف وهو يستمع إلى الصوت القادم من خارج الغرفة. كانت الخطوات ثقيلة، بطيئة، لكنها ثابتة. كأن شخصًا أو شيئا يتحرك عبر الممر الحجري الضيق متجها
نحوه مباشرة.
نظر إلى الرجل الجالس على الكرسي، لكن هذا الأخير لم يتحرك. ظل ينظر إليه بنفس الابتسامة الباردة، كأنه ينتظر
رؤية رد فعله.
لم
ماذا يوجد هناك ؟" سأل يوسف، صوته كان أقرب للهمس.
يجبه الرجل، فقط أشار إلى الورقة التي تحمل الخريطة
وقال بهدوء
" إذا كنت تريد البقاء على قيد الحياة، لا تخرج من هذا الباب ... الممر الآخر هو طريقك الوحيد."
نظر يوسف بسرعة إلى الورقة مرة أخرى، وقلبه ينبض بعنف. كان هناك ممر مخفي خلف إحدى الجدران في الغرفة، يؤدي إلى مكان غير معروف في الفندق.
لكن الوقت كان ينفدالخطوات أصبحت أقرب.
لم يفكر يوسف كثيرًا، بل اندفع نحو الجدار الذي أشارت إليه الخريطة. كان يبدو كأي جدار عادي، لكنه لاحظ أن أحد الألواح الخشبية كان مختلفا قليلاً عن البقية.
مد يده، وضغط عليه بقوة.
في البداية، لم يحدث شيء. لكن بعد لحظة، صدر صوت طق مكتوم، وبدأ الجدار ينفتح ببطء، كاشفا عن ممر ضيق
مظلم يمتد إلى المجهول.
لم يكن لديه خیار آخر دخل بسرعة، وسحب الباب خلفه بصمت محاولا ألا يصدر أي صوت.
في اللحظة التي أغلق فيها الباب تمامًا، وصل الشيء الذي
كان يقترب.
سمع صوت الباب الخارجي للغرفة يفتح بعنف، تبعه صوت خطوات تتوقف فجأة ... ثم همش خافت، مخيف
لم يستطع يوسف رؤيته، لكنه شعر بوجوده، كأن الهواء في الغرفة أصبح أثقل.
حبس أنفاسه تمامًا، وبدأ بالتحرك داخل الممر الضيق.
الطريق المجهولكان الممر ضيفًا جدًا، بالكاد يتسع لجسده. الجدران كانت باردة ورطبة، ورائحة العفن تخنق أنفاسه.
تحسس طريقه في الظلام، متقدما ببطء وحذر. لم يكن يعلم إلى أين يقوده هذا الطريق، لكن الشيء الوحيد الذي كان متأكدا منه هو أنه لا يريد العودة.
بعد دقائق من الزحف عبر الممر، بدأ يرى ضوءا خافتًا في
نهايته.
تقدم بسرعة، حتى وصل إلى باب خشبي قديم، يبدو أنه لم يفتح منذ عقود.
أمسك المقبض الحديدي، لكنه لم يتحرك.
ثم تذكر المفتاح النحاسي.
أخرجه بسرعة، وأدخله في القفل لوهلة، شعر أن المفتاح لن يدور، لكنه ضغط بقوة، وسمع صوت "نقرة حادة، ثم انفتح
الباب ببطء.
خرج إلى غرفة جديدة مختلفة تماما عن أي شيء راه في الفندق من قبل.
الغرفة المخفية
كانت الغرفة كبيرة، لكن سقفها منخفض، وكأنها كانت جزءا من قبو قديمفي وسط الغرفة، كان هناك مكتب خشبي قديم مغطى بالغبار وأوراق متناثرة فوقه، وكأن أحدا كان يعمل هنا ثم غادر
فجأة.
لكن الشيء الذي لفت انتباهه أكثر كان الحائط المقابل له.
كان مغطى بصور قديمة لنزلاء مختلفين جميعهم أقاموا في
الفندق.
وبينهم.
كانت هناك صورة كمال السعيد الكاتب الذي اختفى قبل ثلاثين عاما.
لكن الأكثر رعبا...
كانت هناك صورة أخرى، التقطت مؤخرًا جدا، موضوعة في منتصف الجدار تماما.
كانت صورته هو.
اتسعت عيناه في رعب.
من وضع صورتي هنا ؟ كيف وصلت إلى هذا المكان ؟"
شعر أن الهواء أصبح أكثر برودة، وبدأت الغرفة تهتز قليلاً. شيء ما لم يكن على ما يرام.شعر أن الهواء أصبح أكثر برودة، وبدأت الغرفة تهتز قليلاً. شيء ما لم يكن على ما يرام
تم... سمع صوتًا خلفه مباشرة.
همسة بطيئة، مألوفة، خرجت من العدم
لم يكن من المفترض أن تجد هذا المكان..."
استدار ببطء...