بدايه التغيير
اليوم وصلت قراءة الجزء الثاني من رواية خوف، كذلك قرأت كتاب نظرية الفستق الجزء الثاني، وأكثر ما أعجبني هو ذكر الكاتب فهد عامر الأحمدي للنِّعم التي أصبحت من المسلَّمات لدينا بينما يفتقدها الكثير من البشر على مر العصور، مثل: الجِنسِيَّة، العينين، اللسان، الشفتين، والعقل الذي فطر الله الناس عليه. الكثير منا يتشاءم من هذا المجتمع ويسعى للتغيير، لكن هل يدرك الشخص أن بداية التغيير تبدأ منه؟ لقد ذكر أيضًا أن النمل كانوا يعيشون أفضل من الإنسان قبل آلاف السنين؛ كان الإنسان يعيش في كهف، والنمل في مستعمرات دقيقة الصنع، لكن بقي النمل على حاله، عكس الإنسان الذي تطور وصنع، وهذا هو الفرق بيننا وبينهم. إن كتابه موسوعة تغيير ومن الكتب الأكثر مبيعًا حول العالم، وأفضل من كتب غربية تدّعي الإصلاح في أشياء وتنسى كوارث ضياع الأنساب والمحرمات التي أصبحت من الأمور العادية لديهم، نسفت فكرة الفطرة السليمة، وجعلت حرية التعبير مقيَّدة في العقلية الإمبريالية.
أما شعوب العرب المسلمين والأفارقة، فهم مجرد كائنات إذا نفعت استُعبدت مقابل مبلغ رمزي، وإذا تكاسلت ولم تنفعهم أبدًا رُميت عرض الحائط. استيقظت على خبر استيراد اليابان لخمسين ألف عامل من الهند وجنوب إفريقيا، منهم من تقبّل، ومنهم من تفلسف خوفًا على ثقافة بلاد القمح الذهبي ونينجا. نفس هذا العِرق يسمح للأمريكي والأوروبي بالتوغل في الاقتصاد والثقافة، وهي من ألقت القنابل النووية على هيروشيما ونازاكي. يظن الشخص أن النسل الياباني هو نفسه الحالي، بينما الحقيقة أنه مختلط بعرق الصين، ولا يعرف أن اليابانيين القدماء أقوى بنية وأرجل ملامح اليابان.
وما أدراك ما اليابان، دولة فرضت الاحترام حول العالم وغسلت عقول الشباب بأعمال خالدة في جميع المجالات، ولا يعرف العالم أنها كانت تخطف إناثًا من شبه الجزيرة الكورية وتشغّلهم في بيوت الراحة، وكانت تستخدم تجارب كيميائية على الأطفال من الفيتنام والصين. بعد الحرب العالمية الثانية تخلى آخر إمبراطور عن صلاحياته الدينية والسياسية مُجبَرًا، فقد كان يُعتبر من نسل آلهة الشمس، بسلطته يحكم ولا يُحاكم، وهي من أقدم العائلات الحاكمة في العالم إلى اليوم. رغم تخليه عن الصلاحيات إلا أنه جزء من دولة ورمز وحدة الشعب.
الخلاصة: لا أنكر فضل اليابان على الصناعة والتجارة والفن، إلا أن لها ماضيًا مؤلمًا جارحًا، فيجب على الشخص عدم الانحياز المطلق والسير مع القطيع، لذا غيّر عقليتك واعرف السلبيات والإيجابيات قبل الحكم العاطفي.