حكاية يتيمة - الفصل 9 - بقلم مليسا | روايتك

اسم الرواية: حكاية يتيمة
المؤلف / الكاتب: مليسا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

السيدة سيمث دخلت المرأة بخطواتها الواثقة إلى البهو، رفعت رأسها بفخر وقالت بصوت بارد: – "مرحبًا… أنا السيدة سميث. وهذان أولادي: كارول ودافيد. وأنتِ لا شك إيمي، صحيح؟" شبكت إيمي ذراعيها وعينيها الزرقاوين تلمعان بالعناد: – "إيه، أنا إيمي. وإذا فهمت صح… هذول المتنمرين صاروا إخوتي؟" انفجرت كارول بالضحك، تبعها دافيد، وحتى السيدة سميث ابتسمت بسخرية وقالت: – "إخوتك؟! يا إلهي، لدي ابنة واحدة ولم أعلم أنني رزقت باثنتين!" رفعت إيمي حاجبها بحدة: – "لكنكم بعثتم طلب تبنّي للميتم." أطلقت السيدة سميث تنهيدة طويلة مصطنعة: – "آه… يا طفلتي المسكينة. يبدو أنكِ أسأت الفهم. أو ربما السيدة جوليا لم تقرأ الرسالة جيدًا. أنتِ هنا لتكوني مرافقة لابنتي كارول. هذا كل شيء." شهقت كارول باشمئزاز وقالت: – "لكن أمي! لا أريد هذه. أريد فتاة أخرى!" ربتت السيدة سميث على كتف ابنتها، وابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيها: – "سنكتفي بهذه حتى نجد واحدة أفضل." اتسعت عينا إيمي، وارتفع صوتها غاضبة: – "يعني مثلي مثل الحيوانات؟!" ضحك دافيد بخبث وأجاب: – "بالضبط." عضّت إيمي شفتها وقالت بسخرية حادة: – "بالطبع… لأني من اليوم راح أعيش بين حيوانات." تقدمت كارول نحوها غاضبة: – "كيف تجرؤين؟!" لكن السيدة سميث رفعت يدها ببرود: – "من أول يوم… ستتعلمين كيف يُعاقَب من يتطاول على العائلة. يا لكِ من مغفلة." ثم التفتت نحو إحدى الخادمات الواقفات جانبًا: – "خذيها إلى غرفتها." أمسكت الخادمة بذراع إيمي وسارت بها عبر ممرات طويلة حتى وصلت إلى باب خشبي قديم في أعلى السلم. فتحت الباب فكشفت غرفة صغيرة ضيقة، يغطي الغبار أركانها، والجدران متشققة. تقدمت إيمي بخطوات بطيئة، ألقت بنفسها على السرير المهترئ، وتنفست بعمق. نظرت إلى السقف المظلم، وهمست بمرارة: – "آه يا حظي… يا ترى شو عم تعمل آني هلق؟"