الفصل 87
أوميغا (يضحك) : ظننتم أن هذا كل ما لدي؟ يا لكم من أغبياء!"
توقفت ضحكة أوميغا فجأة، وتحولت إلى هديرٍ عنيف. اهتزت الأرض تحت أقدامه، وبدأ جسده المشقق يتلألأ بضوءٍ رمادي أكثر كثافة. كانت قوته تعود، بل وتتضاعف، وكأنه استمد طاقةً جديدة من الغبار الذي كان يملأ المكان. لم يتبخر، بل كان يختبئ، يتربص باللحظة المناسبة للانقضاض
قبل أن يستوعب أي شخص ما يحدث، انقضّ أوميغا بسرعة البرق. كان أسرع من أي شيء رأوه من قبل. تحولت يده إلى مخلب من طاقةٍ رمادية حادة، اخترقت به درع ميرين الصوتي، وضربها في صدرها. لم يكن هذا هجومًا عاديًا، بل كان ضربةً مميتة تحمل طاقةً تسحق الروح
ميرين (تصرخ في ألمٍ لا يصدق) : اااااه!"
سكاي : ميرييييين
قذفت ميرين بعيدًا، واصطدمت بجدارٍ من الركام، تاركةً خلفها وهجًا خافتًا من الطاقة الصوتية التي سرعان ما انطفأت. سقطت على الأرض، وفقدت وعيها، جسدها المنهك لا يقوى على الحراك
صُدم الجميع. كيف؟ لم يكن لديهم أي فرصة للرد
فايرا (تصرخ بغضب) : أيها الجبان!"
لم تُكمل فايرا جملتها. كانت ردة فعلها غريزية، حاولت تشكيل إعصارٍ قويٍّ حول أوميغا، لكنه لم يكترث. مدّ يده الأخرى، وظهرت في كفه كرةٌ من الطاقة الرمادية. لم تكن هذه الكرة مجرد هجوم، بل كانت نسخةً مصغرة من "سيف الانعدام" الذي حاول صنعه سابقًا. أطلقها نحو فايرا، التي لم تستطع الهروب.
سكاي (يصرخ) : فايرا! انتبهي!
حاولت سكاي أن التدخل، توجه سيفها المائي نحو الكرة لتفجيرها، لكنها كانت متأخره. اصطدمت الكرة بفايرا، وتبعها اصطدامها بسكاي الذي كانت تحاول حمايتها. انفجرت الكرة، وأحدثت صدمةً طاقةً كبيرة، قذفت الاثنين بعيدًا، وسقطا على الأرض فاقدين للوعي
مايدس : سكاي !!!
أوميغا (يضحك بهستيريا) : واحد... اثنان... ثلاثة. سأنهيكم جميعًا! أنتم لا تستحقون حتى أن تكونوا أعدائي!"
كان صوت ضحكته يتردد في الأفق، وهو يتقدم نحو ماكي وأمل اللتين كانتا تنظران إلى أصدقائهما الساقطين بصدمةٍ ورعب
ماكي (تصرخ بصوتٍ متهدج) : كفى! لن أسمح لك
لم تكن ماكي تهتم بأي شيء سوى انتقام الآن. أطلقت كل ما لديها من نيرانٍ بنفسجية، شكلت جدارًا ناريًا كبيرًا بينهما وبين أوميغا. لكن الجدار لم يصمد أكثر من ثانية. رفعه أوميغا بيده، وألقاه بعيدًا كقطعة قماشٍ قديمة
امل (تصرخ ) :"ماكي! انتبهي!"
كانت أمل تعرف أن الوقت قد انتهى. أغمضت عينيها، واستسلمت للمصير المحتوم. مدّ أوميغا يده الضخمة، وفي كفها، بدأت كرةٌ سوداء من الطاقة تتشكل. لم تكن هذه الكرة مجرد هجومٍ عادي، بل كانت النهاية المطلقة. كرةٌ من الفناء، مُصممةٌ لمحو كل من يقف أمامه
أوميغا (بصوتٍ مليء بالشر ) :"الآن... نهاية كل شيء!"
أطلق الكرة العملاقة. كانت تتحرك ببطءٍ مهيب، وحولها، بدأ الواقع يتشقق. صرخ جونز وزهراء برعبٍ من بعيد، لكن لم يكن هناك شيء يمكن فعله. كان كل شيء سينتهي في لحظةٍ واحدة
[...صمتٌ طويل...]
لم يكن هناك انفجار. لم تكن هناك نهاية
توجهت أنظار الجميع إلى مصدر آخر
من بين الركام، ظهر مايدس. لم يكن جسده يتحرك. كان مغطىً بالكامل بطبقة من الجليد الشفاف الذي يتلألأ ببرودةٍ قاسية
مايدس (بصوتٍ خافت، لكنه يملأ المكان) :
عليك أن تكون حذرًا...
اوميغا : انتظرت هذه اللحظه
لقد قام مايدس بحماية نفسه وأمل وماكي في لحظة، بتجميدهم في درعٍ من الجليد الذهبي. امتص الجليد طاقة كرة الفناء، وتركها تتكسر إلى قطعٍ صغيرة تتساقط على الأرض كقطع من الماس الأسود
أوميغا (تتوسع عيناه بصدمة) : ماذا؟
أطلق مايدس الجليد عن جسد ماكي وأمل، وتقدم خطوةً إلى الأمام. كان يقف وحده، في مواجهة أوميغا، وسط أصدقائه الساقطين. كانت عيناه تتوهجان بضوءٍ أزرق بارد، وجسده مغطىً ببلوراتٍ من الجليد ، التي بدأت تنمو وتتحول إلى درعٍ صلب
أوميغا (بصوتٍ يملؤه الغضب) : أنت! أنت السبب في كل هذا! أنت من أفسدت خططي!
مايدس (ببرودٍ قاتل ) : لقد أعطيتك فرصة. ظننت أنك مجرد وهمٍ بسيط. لكن يبدو أنك أكثر من ذلك. لا بأس... أنا لا أتبع القواعد التي تعرفها. أنت تحاول التدمير، وأنا... أجمّد الزمن.
كانت الطاقة التي تخرج من مايدس مختلفةً تمامًا عن أي شيء رأوه من قبل. لم تكن طاقة هجومٍ أو دفاعٍ، بل كانت طاقةً من الثبات، طاقةً يمكنها أن توقف أي شيء. كان هذا هو تحول مايدس الكامل
أوميغا (يصرخ) : أنت... أنت لست مجرد إنسان! ماذا تكون؟!"
🪙 مايدس (يرفع يده، قطعة من الجليد تشكلت في
كفه) : أنا؟ أنا بداية النهاية، ونهاية البداية. أنا الذهب الذي لا يصدأ، والزمن الذي لا يجري. أنا... نقيضك المطلق سأريك قوه هذا الواقع
كانت كلماته كافيةً لتشعل الشرارة الأخيرة بين القوتين. أوميغا، قوة الفناء المطلقة. ومايدس، قوة الثبات والجمود