الحلقه الثالثه
🎬 الحلقة الثالثة: الغافل
🏙️ المشهد الأول – البداية
المكان: مكتب شركة – ليل متأخر.
الوصف: رجل خمسيني اسمه حسام، أنيق في بدلة رسمية، غارق وسط ملفات وأوراق.
الهاتف يرن، يتجاهله. تظهر رسالة من ابنه: "بابا.. وحشتني، مش هتيجي النهاردة؟"
حسام يبتسم نصف ابتسامة، لكنه يعود للعمل، يقول لنفسه: "الشغل أهم.. بكرة هعوضهم."
فجأة، يسقط على المكتب وهو يمسك صدره.. سكتة قلبية مفاجئة.
---
⚰️ المشهد الثاني – الجنازة
المكان: مسجد كبير – نهار.
الوصف: جنازة محترمة، الحضور كبير لأن الناس عرفوه كـ"رجل أعمال ناجح".
بعضهم يقول: "كان راجل شاطر في شغله."
آخر يرد: "بس عمره ما دخل الجامع إلا نادر."
والدته العجوز تبكي: "يا حسام.. العمر بيجري وانت ناسي آخرتك."
الكاميرا تنتقل من النعش إلى المقبرة.
---
🌑 المشهد الثالث – الدفن
المكان: المقبرة – غروب.
الوصف: جسده يوضع في القبر، التراب يُهال عليه، الدعوات تسمع خافتة: "اللهم ارحمه، اللهم ثبته."
الكاميرا تقترب من النعش حتى ندخل معه إلى الظلام التام.
---
👁️ المشهد الرابع – الصدمة
الوصف: حسام يفتح عينيه في القبر، يتصبب عرقًا. يسمع وقع خطوات ثقيلة.
يظهر الملكان. أصوات رعد وبرق.
الحوار:
الملك الأول: "من ربك؟"
حسام (مرتبك): "أنا.. كنت مشغول.. ما كنتش بفكر."
الملك الثاني: "ما دينك؟"
حسام (يهمس): "كنت بقول مسلم.. بس ما كنتش بصلي."
الملك الأول: "ما أعددت للقاء الله؟"
حسام يضع يديه على رأسه ويصرخ: "ولا حاجة! كنت مشغول بالدنيا."
---
🔥 المشهد الخامس – بداية العذاب
جدران القبر تتحول إلى مكاتب، أوراق، عقود، أموال تتناثر حوله.
الأوراق تلتف حول عنقه كأحبال وتخنقه.
يسمع صوت زوجته تبكي: "ما كنتش لاقي وقت لنا.. حتى لأولادك."
القبر يضيق ببطء، حتى يسمع تكسر أضلاعه.
الأرض تتحول إلى تراب رطب يبتلعه ببطء، وهو يحاول الصراخ دون جدوى.
---
🌌 المشهد الأخير – النهاية
الكاميرا تنتقل للخارج – المقبرة مظلمة، هدوء مخيف.
صوت الراوي (هادئ – عميق):
"لم يكن مجرمًا ولا عابدًا.. عاش غافلًا، فانتهى في قبر ضيق مظلم. الغفلة موت قبل الموت."
ينتهي المشهد بصدى صرخاته تحت الأرض، والشاشة تسود.