حكاية يتيمة - الفصل 8 - بقلم مليسا | روايتك

اسم الرواية: حكاية يتيمة
المؤلف / الكاتب: مليسا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

قصر العائلة مرّت أيام قليلة بعد موافقة إيمي، وفي صباح مشمس توقفت أمام الميتم عربة فاخرة تلمع تحت أشعة الشمس، يجرّها حصانان أبيضان. تجمع الأطفال عند النوافذ بفضول، فيما وقفت جوليا عند الباب، تنظر إلى إيمي بعينين يختلط فيهما الحزن بالفخر. – "اعتني بنفسك يا ايمي الصغيرة." قالت جوليا وهي تضمها إلى صدرها. – "لا تقلقي، سأكون بخير شكرا لك على ما عملتيه من شأني كنت دائما سندا لي رغم انك كنت تضايقني اغلب الوقت" ردّت إيمي، لكنها شعرت بغصّة في حلقها. ثم قالت كاثرين" بلا مشاكل يا مغفلة ما بدنا يرجعوك " ايمي " لا اوعدك " ركبت العربة، وبدأت الرحلة نحو المجهول. عندما توقفت أمام قصر آل سميث، فتحت إيمي عينيها بدهشة لم تستطع إخفاءها. المبنى شامخ، جدرانه بيضاء لامعة، ونوافذه الزجاجية تعكس السماء كالمرايا. الحدائق تمتد على مدّ البصر، نافورات المياه تتراقص وسط الزهور الملونة. لكن لحظة دخولها البهو الكبير، لم يترك لها الوقت لتتأمل أكثر. ظهرت أمامها فتاة في مثل سنها تقريبًا، شعرها عسلي وعيونها عسلية تلمعان بدهاء و فستانها فخم، تتبعها بخطوات واثقة. بجانبها وقف صبي في الرابعة عشرة، أطول قامة منها، بعينين رماديتين وابتسامة ساخرة. قالت الفتاة بنبرة متعالية: – "انظري إلى هذه الملابس! كأنها خرجت من الميتم لتوّها." ضحك الصبي وأضاف: – "ربما رائحة العفن ستملأ القصر قريبًا." تجمدت إيمي للحظة، ثم رفعت رأسها بعناد، وعيناها الزرقاوان تتوهجان: – "صحيح ملابسي بسيطة، لكن على الأقل وجهي أجمل من وجوهكما القبيح ربما يخاف الناس من المأتية لهذا القصر بسبب الوحوش انتم." ساد صمت قصير، قبل أن تنفجر الفتاة غضبًا، والصبي يضحك بخبث. وفجأة، انفتح الباب الكبير. دخلت امرأة طويلة القامة، شعرها بني فاتح ينسدل على كتفيها، وعيناها العسليتان تلمعان ببرود. كانت ترتدي فستانًا أصفر فاخرًا يزينه الدانتيل، خطواتها رنانة في أرضية الرخام. وقفت أمام إيمي، تتأملها من رأسها حتى قدميها، وابتسامة خفيفة غامضة ترتسم على شفتيها. هنا أدركت إيمي أن حياتها الجديدة… لن تكون سهلة أبدًا.