قلوب تائهة في ظلال القدر - الفصل السادس عشر: سقوط الصديق - بقلم HSM AJ | روايتك

اسم الرواية: قلوب تائهة في ظلال القدر
المؤلف / الكاتب: HSM AJ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس عشر: سقوط الصديق

الفصل السادس عشر: سقوط الصديق

جلس حسام في مكتبه، الليل يلتف حوله كغرفة مغلقة بلا نوافذ. الرسائل لم تعد مجرد كلمات على شاشة… بل صارت كطعنات تتسرب إلى قلبه. الغريب لم يكن يكتفي بالمراقبة بعد الآن، بل صار يحرك الخيوط بيد بارعة. في محاولة يائسة، التفت حسام إلى رامي: – "رامي… إذا سقط السر، سيسقط كل شيء. إبتهال، مستقبلي… حتى اسمي لن ينجو." رامي، بثباته المعتاد، أجاب: – "لن ندعه يربح. أولًا نكشف وجهه، ثم نواجهه. مهما كان الثمن." ⸻ لكن الغريب لم يترك لهما فرصة. كان يعرف أين يضرب، وكيف يزرع الفوضى. في ظلال بعيدة، جلس مع سارة، عيونها تلمع بخبث: – "أتركني أتعامل مع إبتهال… سأجعلها ترى الخيانة بعينيها." ابتسم الغريب، ابتسامة لا تحمل بشرًا ولا إنسانية: – "وأنا سأحطم صديقه. حين يسقط أقرب الناس إليه، سينهار هو من الداخل." ⸻ رامي انطلق في تتبع الخيوط. وجد إشارات تربط الغريب بماضٍ مدفون لحسام، أسرار لم يعرفها أحد. وقبل أن يكشف الحقيقة، وقع في فخّ مظلم. الزوايا كانت باردة، والهواء يثقل صدره، حين واجه الغريب لأول مرة. لم يسمع منه سوى جملة واحدة: – "الصمت ثمنه حياتك." وبعدها… الظلام ابتلعه. ⸻ قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، أرسل رسالة مرتعشة لهاتف حسام: "احذر… كل شيء ليس كما يبدو." حين وصل الخبر، سقط حسام في دوامة من الصدمة والغضب. لكن الصدمة لم تتوقف عند هذا الحد: الأدلة التي ظهرت جعلته المتهم الأول في مقتل صديقه حيث كان إسم حسام و رمز الشجرة و جدورها في مسرح الجريمة و لا أثر لجثة رامي رغم تأكيد المحللين لوفاته. الشرطة طرقت بابه، والعيون من حوله صارت مليئة بالشك. حتى عائلة إبتهال لم تعد كما كانت فقد كان والدها يمنعها عن تكلم مع حسام أو مقابلته. أما إبتهال نفسها، فقد وصلها الخبر وكأن أحدهم انتزع قلبها من صدرها. دموعها تساقطت، وفي داخلها سؤال قاتل: "هل يمكن أن يكون من أحببته… قاتلًا؟" ⸻ في تلك اللحظة، أدرك حسام أنه لم يعد يحارب من أجل الحب فقط… بل من أجل الحقيقة، اسمه، وحياته ذاتها