الحلقه الرابعه
مسلسل درامي نفسي – الجزء الخامس
الحلقة الرابعة (الختامية للجزء الخامس)
---
المشهد الأول: (ليل – شقة ياسين)
ياسين يجلس وحيدًا في غرفة مظلمة، كل النوافذ مغلقة.
أمامه طاولة مليئة بملفات المرضى، لكن كل ملف يحمل نفس الاسم: "ياسين عبد الرحمن".
يفتح أحد الملفات فيجد صورًا لنفسه وهو في مراحل مختلفة من حياته: طفل، طالب طب، طبيب، ومريض في مصحة نفسية.
ياسين (بصوت مرتجف):
"أنا... أنا الكل... ولا واحد فيهم حقيقي."
يسمع صوت ضحكة خافتة تأتي من الظلام.
---
المشهد الثاني: (العيادة – نهار)
ياسين يدخل العيادة بملابس غير مرتبة، شعره مبعثر.
الممرضة هالة تقترب منه:
هالة (قلقة): "دكتور... إنت كويس؟ شكلك مرهق جدًا."
ياسين يبتسم ابتسامة باردة، يرد:
ياسين: "الدكتور مش موجود... المريض هو اللي هيكشف النهاردة."
هالة تتجمد من الصدمة، تنظر إليه بخوف.
---
المشهد الثالث: (جلسة عكسية)
ياسين يجلس على كرسي المريض، بينما يضع أمامه كرسيًا فارغًا.
يتحدث مع الكرسي وكأن آدم يجلس عليه.
ياسين (بحدة):
"خلاص يا آدم... تعبت من وجودك. إنت مش أنا... ولا هتكون أنا."
الكرسي الفارغ يبدأ يهتز وحده، صوت آدم يملأ الغرفة:
آدم: "أنا مش هختفي... أنا اللي هافضل حي جواك. لأنك في الآخر... اخترت تبقى المريض."
ياسين ينهار، يصرخ، ثم يضحك هستيريًا.
---
المشهد الرابع: (التحول الكامل)
الكاميرا تُظهر ياسين يرتدي ملابس المرضى النفسية بدلًا من معطف الطبيب.
على الحائط خلفه، مكتوب بالدماء:
"الدكتور مات... المريض وُلد."
ياسين يقترب من المرآة، يلمس سطحها.
في الانعكاس، يظهر آدم وحده، يبتسم ابتسامة انتصار.
آدم (من المرآة):
"دلوقتي بقينا واحد."
---
المشهد الخامس: (النهاية)
ياسين يغلق العيادة، يسير في الشارع ليلاً.
المارة ينظرون له باستغراب، فهو يتحدث مع نفسه بصوت مرتفع، وكأنه يحاور شخصًا غير موجود.
ياسين (مبتسم لنفسه):
"أنا المريض... وأنا الدكتور... وأنا الحكم."
الكاميرا ترتفع للأعلى، تُظهره وحيدًا وسط الزحام، صوته يتردد في الخلفية:
"الجنون مش مرض... الجنون هو الحقيقة اللي محدش عايز يواجهها."
---
اللقطة الأخيرة:
إظلام تام.
على الشاشة تظهر جملة:
"أحيانًا... الطبيب هو المريض الحقيقي."
نهاية الجزء الخامس.