الحلقه التانيه
مسلسل درامي نفسي – الجزء الخامس
الحلقة الثانية
---
المشهد الأول: (ليل – العيادة)
الغرفة مضاءة بضوء أبيض باهت.
ياسين يجلس على كرسي المريض، يده مقيدة بأحزمة طبية.
أمامه يقف آدم، يرتدي البالطو الأبيض، وكأنه الطبيب الآن.
آدم (بصوت هادئ لكن مرعب):
"طول عمرك كنت فاكر نفسك تعالج غيرك... بس إنت عمرك ما بصيت جوا نفسك. النهاردة... دورك يتكشف."
ياسين (مضطرب):
"آدم... ده مش حقيقي... إنت مجرد هلاوس."
آدم (يبتسم):
"يمكن... ويمكن أكون الحقيقة الوحيدة اللي فضلِت مخبيها."
---
المشهد الثاني: (جلسة العلاج – البداية)
آدم يفتح ملفًا أمامه مكتوب عليه: "المريض: ياسين عبد الرحمن".
يبدأ يسأله بأسلوب الطبيب النفسي.
آدم:
"قل لي يا ياسين... إمتى بدأت تسمع الأصوات؟"
ياسين (مرتبك):
"بعد ما رجعت الذكريات... بعد ما شوفتك."
آدم (ساخر):
"مش بعد ما شوفتني... بعد ما صنعتني. أنا مش شخص يا ياسين... أنا انعكاسك."
ياسين يصرخ:
"لأ! إنت شخص حقيقي... أنا شوفتك... لمستك!"
آدم يضحك ضحكة قصيرة، يقترب منه ويضع يده على كتفه:
"يمكن... بس مين يقدر يفرق بين الحلم والحقيقة دلوقتي؟"
---
المشهد الثالث: (فلاش باك متشوش – ذهن ياسين)
صور متقطعة:
ياسين في طفولته يركض بعيدًا عن الطفل الجريح.
ياسين شابًا يدرس الطب، يتجنب النظر في المرآة.
لحظات علاج مرضاه، لكن كل وجه يتحول لوجه آدم.
أصوات تتداخل: صراخ الطفل، ضحكات المرضى، همسات تقول: "أنت المريض... أنت المريض."
يعود ياسين للحاضر وهو يلهث.
---
المشهد الرابع: (تصاعد الصراع)
ياسين يحاول التحرر من القيود، ينزف معصماه.
ينظر لآدم بغضب:
ياسين:
"أنا مش ضعيف... أنا الدكتور... أنت اللي مجرد خيال!"
آدم يقترب أكثر، وجهه يقترب من وجه ياسين.
آدم (بهمس):
"ولو كنت خيال... ليه بتحس إني أقدر أقتلك دلوقتي؟"
فجأة، يرفع آدم أداة حادة (مقبض معدني من أدوات الأسنان) ويضعه على رقبة ياسين.
ياسين يتجمد، يغمض عينيه، يتنفس بسرعة.
---
المشهد الخامس: (النهاية – الانكسار)
بدلاً من أن يطعنه، يتراجع آدم، يرمي الأداة على الأرض.
ينظر إليه بعينين مليئتين بالدموع:
آدم:
"أنا مش عايز أقتلك... أنا عايزك تعترف. قلها يا ياسين... قول إنك المريض."
ياسين يهتز جسده، صوته يتقطع:
"أنا... أنا..."
يرفع رأسه، ينظر لآدم، ثم يصرخ بأعلى صوته:
"أنا المريض!"
تنطفئ الأضواء فجأة، ويُترك ياسين في ظلام دامس، صوته يتردد في الغرفة.
---
اللقطة الأخيرة:
الكاميرا تقترب من وجه ياسين وهو يبكي، بينما يُسمع صوت آدم في الخلفية يقول:
"مبروك يا دكتور... بدأت أول خطوة في علاجك."
نهاية الحلقة الثانية.