الحلقه الرابعه
مسلسل درامي نفسي – الجزء الرابع
الحلقة الرابعة (الختامية للجزء الرابع)
---
المشهد الأول: (ليل – العيادة)
الكاميرا تبدأ بلقطة مقربة على وجه الدكتور ياسين وهو يقف متجمداً أمام الكرسي الطبي.
آدم يجلس على الكرسي، يبتسم ابتسامة باردة، عيناه تلمعان بشكل مريب.
آدم (بهدوء):
"الحقيقة وجعتك؟ كنت فاكر إنك تقدر تدفن الماضي للأبد؟"
ياسين (مرتبك، بصوت متقطع):
"أنا... ما كنتش عارف إنك... إنت... لسه عايش."
آدم (ساخر):
"عشت... وفضلت أتعذب. كل ليلة كنت أسمع صراخ الحادث، كل يوم كنت أشوف الجرح اللي سبته فيّ. وأنت؟ عشت دكتور محترم... كأنك بريء."
---
المشهد الثاني: (فلاش باك كامل – الحادث)
الأبيض والأسود يتحول إلى ألوان باهتة.
ياسين الطفل يلعب مع آدم الصغير قرب موقع بناء مهجور.
مشادة بسيطة تتحول إلى دفع قوي، يسقط آدم من ارتفاع قصير ويصاب بجروح في رأسه.
ياسين يهرب، يتركه خلفه وهو ينزف.
أصوات صراخ وضوضاء، ثم ظلام.
---
المشهد الثالث: (الحاضر – العيادة)
ياسين ينهار على الأرض، يمسك رأسه.
صوت داخلي (هلاوس):
"كنت السبب... وأنت اللي لازم تتحاسب."
ياسين (بصوت عالٍ):
"كفاية! أنا كنت طفل... ما كنتش فاهم."
آدم (يتقدم نحوه):
"بس أنا فهمت. عشت عمري كله مشوه من الداخل، وأنا عايزك تحس اللي أنا حسّيته."
فجأة، ينقطع التيار الكهربائي في العيادة، وتبقى إضاءة خافتة من مصباح الطوارئ.
وجوههم تُضيء بشكل متقطع، الأجواء مرعبة.
---
المشهد الرابع: (المواجهة المباشرة)
آدم يخرج من حقيبته أدوات حادة (مقابض معدنية صغيرة تُستخدم في تركيب الأسنان).
ياسين يتراجع للخلف، يحاول تهدئته.
ياسين:
"آدم... لو قتلتني مش هترتاح. الذنب بيقتل من جواه، مش من بره."
آدم (بغضب):
"أنا مش عايز أرتاح... أنا عايزك تتعذب زَيِّي!"
يندفع نحو ياسين، تقع مواجهة جسدية عنيفة:
سقوط أدوات الأسنان على الأرض.
الدم يسيل من خد ياسين بعد خدش بسيط.
ياسين يحاول دفعه بعيدًا، يصرخ: "أنا آسف!"
---
المشهد الخامس: (النهاية – الصراع الداخلي)
فجأة، يتوقف آدم عن الهجوم.
يسقط على ركبتيه، يبكي بهستيريا.
آدم (بصوت متهدج):
"ليه سبتني؟ ليه ما ساعدتنيش؟"
ياسين يقترب منه بحذر، يجلس بجانبه، يضع يده على كتفه.
ياسين (بدموع):
"كنت طفل... خايف... بس عمري ما نسيتك. يمكن اللي حصل لنا كان بداية النهاية... بس خليني أصلّح ولو متأخر."
الكاميرا تتحرك ببطء للخلف: ياسين و آدم يجلسان في ظلام العيادة، كلاهما محطم، لكن أحدهما يبحث عن غفران، والآخر يبحث عن نهاية لآلامه.
---
اللقطة الأخيرة:
يُظهر المشهد كرسي الطبيب فارغًا، والأدوات الملطخة بالدماء على الأرض.
صوت داخلي يهمس:
"الذنب لا يشفى... بل يتحول إلى ندبة لا تختفي."
نهاية الجزء الرابع.