الحلقه الاولى
الجزء الثالث – الحلقة الأولى
المشهد الأول – افتتاحية (ليل، بيت ياسين)
الكاميرا تتحرك ببطء داخل شقة الدكتور ياسين. الأضواء خافتة، والجو ثقيل.
ياسين جالس على مكتبه، عيناه حمراء من قلة النوم، أوراق مبعثرة حوله، ورسومات غريبة كأنه بيحاول يفك شيفرة.
على المكتب ملف المريض مروان، وصورة الأشعة الأخيرة.
ياسين يتمتم:
"أنا مش مجنون… كل ده حقيقي… لازم أفهم."
فجأة يسمع خبط عنيف على الباب… يفتح بسرعة لكنه لا يجد أحد. على الأرض ورقة مكتوب عليها: "مروان مش وحده."
---
المشهد الثاني – العيادة (اليوم التالي)
ياسين يدخل العيادة متوتر.
يجد أحد الأجهزة الطبية مكسور كأنه تم العبث به.
الممرضة تسأله: "دكتور، إنت بخير؟ شكلك مرهق جدًا."
ياسين يرد بعصبية: "أنا بخير! ركزي في شغلك."
لكن بعد ما تخرج الممرضة، يضع يده على رأسه وهو يتمتم: "أنا بخسر نفسي… بخسر السيطرة."
---
المشهد الثالث – جلسة جديدة مع مروان
مروان يدخل العيادة بهدوء غريب، يجلس على الكرسي دون أن يتكلم.
ياسين يحاول يكسر الصمت: "الجرح اللي تحت لسانك… إيه قصته؟"
مروان يبتسم ابتسامة باردة: "إنت قربت تشوف الحقيقة يا دكتور ياسين."
ياسين يتوتر: "أي حقيقة؟ أنا دكتور أسنان… مش باحث في الغيبيات."
مروان يقترب بصوته هامسًا: "إنت مش فاهم… الطب اللي تعرفه ما يقدرش يفسرني."
فجأة يبدأ فم مروان ينزف دون سبب، الدم يسيل ببطء على الكرسي.
ياسين يقفز مذعورًا، لكن مروان يقول ببرود: "إنت اللي فتحت الباب… مش أنا."
---
المشهد الرابع – عودة الهلاوس
في مكتبه، ياسين يشرب قهوة ويحاول يركز، لكن فجأة يرى ظل شخص يجلس في الكرسي أمامه.
يرفع رأسه، الكرسي فاضي.
يغمض عينه للحظة، ولما يفتحها يلاقي نفس "النقش" اللي شافه تحت لسان مروان مرسوم على جدار المكتب.
ياسين يصرخ: "مين هنا؟! كفاية لعب!"
يسمع صوته هو نفسه يرد من العدم: "أنا هنا… داخلك."
---
المشهد الخامس – النهاية (تصاعد الغموض)
ياسين في البيت، يكتب في دفتر والده الطبي.
يكتب: "المرض مش في المريض… المرض فيّ أنا. مروان ما جاش ليا صدفة… هو انعكاس."
فجأة، يسمع خطوات ثقيلة تقترب من غرفته.
يمسك مصباح يدوي ويتجه نحو الباب… يفتحه ببطء.
الكاميرا تكشف أن الممر فاضي، لكن المصباح يسقط من يده.
على الحائط أمامه مكتوب بخط دموي كبير: "مرحبا يا دكتور ياسين… رحلتك بدأت."
ياسين يتراجع للخلف مرعوبًا، والمشهد يظلم على صرخته المكتومة.