الحلقه التانيه
مسلسل درامي نفسي – الجزء الثاني
الحلقة الثانية
---
المشهد الأول – عيادة الدكتور ياسين – صباح متوتر
الكاميرا تبدأ بلقطة قريبة لوجه الدكتور ياسين، عيناه محمرّتان من السهر. يجلس على مكتبه، يتأمل ملف المريض "حسين".
يقلب الأوراق والنتائج الطبية بارتباك.
يدخل المساعد أحمد بخطوات مترددة:
أحمد (بصوت منخفض): دكتور ياسين… إنت ما نمتش خالص من امبارح؟
ياسين (يضع الملف بعصبية): إزاي الأشعة تقول مفيش مشكلة… وأنا بعيني شايف أسنان متدمرة؟
أحمد (يحاول يهدّيه): يمكن الأجهزة فيها خلل.
ياسين (بحدة وهو يحدّق في أحمد): الأجهزة ما بتغلطش يا أحمد… البشر هما اللي بيغلطوا.
ياسين يفتح درج مكتبه، يخرج علبة مهدئات. يتردد قليلًا، يضعها في جيبه دون أن يأخذ أي قرص.
---
المشهد الثاني – شقة حسين – ليل
حسين وحده في شقته المظلمة. الجو خانق، والأثاث يبدو مهجورًا.
يجلس على الكرسي ويمسك خده من الألم.
فجأة يرفع رأسه ناحية المرآة… فيرى انعكاسه يتأخر جزء من الثانية عن حركته.
حسين (بصوت خافت): إنت… إنت مين؟
الانعكاس يبتسم ابتسامة شريرة تكشف أسنانًا سوداء.
الانعكاس (بصوت مشوّه): الألم مش في سنانك يا حسين… الألم جواك.
حسين يصرخ، يرمي المرآة فتتحطم على الأرض. يلهث بجنون وعينيه تتسعان رعبًا.
---
المشهد الثالث – عيادة ياسين – نهار اليوم التالي
يدخل حسين مرهقًا، وجهه شاحب، عينيه غائرتان.
ياسين (بهدوء قلق): حسين… إيه اللي حصلك؟
حسين (بصوت مبحوح): شفت نفسي… بس مش كنت أنا.
يجلس حسين على الكرسي. ياسين يبدأ الفحص. يفتح فم حسين ويدقق، ثم يتجمد فجأة.
ياسين (مذعورًا): …إزاي ده؟
أحمد (من بعيد): في إيه يا دكتور؟
ياسين (متردد): مفيش أي تسوس… مفيش أي مشكلة.
حسين (ينهض بعصبية): إزاي ما فيش! الألم بيقتلني يا دكتور!
يضرب حسين الكرسي بيده ويغادر. ياسين يقف مذهولًا، يضع يده على رأسه وكأنه بدأ يشك في نفسه.
---
المشهد الرابع – غرفة نوم ياسين – ليل
ياسين في سريره، يحاول النوم. عرق يتصبب من جبينه.
يحلم حلمًا مزعجًا: حسين مربوط على كرسي الأسنان، و"ياسين آخر" يقف بجواره بأدوات الحفر.
"ياسين الآخر" يبتسم ابتسامة باردة ويقول:
"إنت السبب… إنت اللي بتعذّبهم."
ياسين يستيقظ مفزوعًا، يصرخ ويجلس، يلهث بشدة.
---
المشهد الخامس – عيادة ياسين – صباح
ياسين يراجع ملفات مرضاه القدامى. يكتشف أن أكثر من حالة جاءت بنفس الشكوى: ألم أسنان شديد بلا سبب طبي.
يكتب في دفتر ملاحظاته، يرسم دوائر وأسهم بين الأسماء:
"النمط متكرر… الألم مش طبيعي."
يدخل أحمد:
أحمد (قلق): دكتور، إيه اللي بتكتبه؟
ياسين (بصوت حاد لأول مرة): دي مش حالة حسين بس… دي سلسلة.
الكاميرا تقترب من الورقة المكتوب عليها بخط يده:
"الألم الغامض."
---
المشهد السادس – النهاية التشويقية
ليل. ياسين في سيارته يراقب من بعيد شقة حسين.
يقترب الكادر على نافذة مضاءة… حسين جالس أمام المرآة.
لكن المفاجأة: انعكاس حسين يلتفت مباشرة ناحية الكاميرا، كأنه يراقب ياسين نفسه!
الكاميرا تنتقل بسرعة إلى وجه ياسين المصدوم… ثم شاشة سوداء.