الحلقه الرابعه
الجزء الأول – الحلقة الرابعة
العنوان: الكرسي
---
المشهد الأول – (ليل – عيادة ياسين)
الكاميرا تتحرك من باب العيادة الفاضي لحد ما توصل لغرفة الكشف.
الأضواء واطية، أصوات الأجهزة شبه صامتة.
ياسين جالس على الكرسي الطبي بدل المريض، ماسك ملفه اللي لقاها الحلقة اللي فاتت.
الوصف:
إيده بترتعش، عيونه مجهدة، واضح إنه ما بيفرقش بين الحقيقة والهلوسة.
صوت طرق على الباب… يدخل "المريض الغامض" بهدوء، مبتسم كأنه صاحب المكان.
حوار:
المريض: (ساخر) أخيرًا… قعدت في مكانك الطبيعي.
ياسين: (بغضب) إيه اللي بيحصل؟! إنت مين؟
المريض: (يقترب) أنا… انعكاسك. اللي بتحاول تنساه.
---
المشهد الثاني – (غرفة الكشف – مواجهة)
المريض يجلس قدام ياسين.
ياسين يحاول يحافظ على رباطة جأشه، لكن صوته بيتهز.
حوار:
ياسين: (يتحداه) عندي ملفاتك… إنت اتعذبت هنا… في مستشفى العباسية… صح؟
المريض: (يضحك بخفوت) آه… بس أنا مش لوحدي. كنت طفل صغير مربوط على كرسي زي ده. كل صرخة لسه محبوسة في الحديد.
ياسين: (مشدود) وأنا مالي؟! إيه علاقتي أنا؟
المريض: (يميل عليه) إنت كنت هناك… يمكن مش بجسدك… بس بروحك.
(الكاميرا تقرّب على عيون ياسين، يبتدي يتراءى له صور فلاش باك مشوشة: طفل بيصرخ، طبيب بيمسك أداة كهربائية، صدى أصوات.)
---
المشهد الثالث – (فلاش باك مشوش – داخل مستشفى قديم)
لقطات سريعة:
كرسي معدني، طفل مربوط.
أطباء بوجوه مطموسة.
صدمات كهرباء.
لقطة سريعة لوجه شاب يشبه ياسين واقف بيتفرج.
الأصوات تتداخل: "هو السبب… هو السبب…"
(الصور تختفي فجأة، ويرجع المشهد لغرفة الكشف.)
---
المشهد الرابع – (غرفة الكشف – تصاعد التوتر)
ياسين ينهض واقف.
المريض مازال جالس على الكرسي، يبتسم بسخرية.
حوار:
ياسين: (يصرخ) إنت مجرد وهم! مريض عنده اضطراب!
المريض: (هادئ جدًا) ولو كنت وهم… ليه سامعني دلوقتي؟ ليه جروحك حقيقية؟
ياسين: (يرتجف) أنا… أنا مش مريض.
المريض: (يميل للأمام) بل بالعكس… إنت الحالة رقم 27.
(الكاميرا تقرّب على وجه ياسين المصدوم، نفس الجملة المكتوبة على ملفه.)
---
المشهد الخامس – (الخارج – ممر العيادة – نفس اللحظة)
سلمى تدخل العيادة متأخرة عشان تاخد أوراق.
تسمع صوت ياسين بيصرخ جوه.
تقترب من باب الغرفة، تبص من فتحة صغيرة… تشوف ياسين بيتكلم لوحده، مافيش أي مريض قدامه.
الوصف:
الكاميرا تنتقل بين زاوية سلمى (ياسين لوحده)، وزاوية ياسين (المريض موجود قدامه ويكلمه).
---
المشهد السادس – (ذروة المواجهة – غرفة الكشف)
المريض يقوم واقف فجأة، يحيط بياسين، يقيده على الكرسي.
ياسين يحاول يتحرر، لكن كأنه مشلول.
المريض يرفع أداة معدنية (كماشة أسنان) ويقربها.
حوار:
المريض: دلوقتي… هتعرف يعني إيه تكون مريض… وهتشوف بنفسك اللي عملته في غيرك.
ياسين: (مذعور) سيبني! أنا مش… أنا مش السبب!
المريض: (بهمس) كلنا مرضى يا دكتور… بس إنت… أنت البداية.
---
المشهد السابع – (الخاتمة – انتقال غامض)
فجأة الكهرباء تقطع.
العيادة كلها تغرق في ظلام دامس، إلا من لمبة صغيرة تومض فوق الكرسي.
الإضاءة ترجع تدريجيًا… ياسين هو اللي مربوط على الكرسي لوحده.
لا أثر للمريض.
الوصف:
على مكتبه، ملف مفتوح بنفس الجملة: "أنت التالي".
الكاميرا تقترب من وجه ياسين المرعوب، عيناه تدمع، صوت المريض يهمس من بعيد:
"دي مجرد البداية…"
---
المشهد الأخير (نهاية الجزء الأول)
شاشة سوداء، موسيقى متصاعدة.
جملة تظهر مكتوبة:
"في كل ابتسامة… قد يختبئ ألم لا يُحتمل."
نهاية الجزء الأول.