الحلقه الثالثه
الجزء الأول – الحلقة الثالثة
العنوان: الكوابيس
---
المشهد الأول – (ليل – غرفة نوم د. ياسين)
الكاميرا بطيئة تدخل من نافذة مفتوحة، الستائر تتحرك مع هواء الليل.
ياسين نايم على السرير، لكنه بيتقلّب بشكل مضطرب.
صوت "حفر معدن" يرن في الغرفة.
الوصف:
يحلم إنه مربوط على كرسي أسنان صدئ، فوقه لمبة قوية بتف闪.
أصوات صراخ متداخل، ووجوه مرضاه تظهر حوالين الكرسي، كلهم بيصرخوا جملة واحدة: "أنت السبب".
حوار (داخل الحلم):
المريض (يظهر مبتسم في الحلم): دلوقتي فهمت إحساسي؟
ياسين (مذعور): سيبني! أنا مش عملتلك حاجة!
الأصوات الجماعية: الكرسي… الكرسي… الكرسي!
(الكرسي ينهار فجأة، وياسين يسقط في فراغ أسود.)
---
المشهد الثاني – (الصباح – شقة ياسين)
ياسين يصحى فزعان، عرقه مغرق المخدة.
يتجه للمطبخ يشرب ميّه… يلاقي بقع دم صغيرة على يده.
يركّز… يكتشف إنها مش من الحلم، لكن فعلاً فيه جرح بسيط على كفه كأنه انجرح بأداة معدنية.
مونولوج داخلي (تفكير ياسين):
"هل أنا اللي بجرح نفسي؟ ولا الحلم كان حقيقة؟"
---
المشهد الثالث – (العيادة – غرفة الكشف)
سلمى بتدخل عليه قبل أول كشف.
شكل ياسين شاحب جدًا.
حوار:
سلمى: (قلقة) دكتور، إنت محتاج ترتاح. أنا بلاحظ إنك مش زي الأول.
ياسين: (يحاول يبتسم) لا، كويس. مجرد ضغوط.
سلمى: (بتتردد) على فكرة… المريض اللي جه اليومين اللي فاتوا…
ياسين: (يقاطعها بسرعة) إيه عنه؟
سلمى: (مندهشة) ما عندناش ملف باسمه… ولا أي بيانات.
(الكاميرا تركز على وجه ياسين وهو مصدوم.)
---
المشهد الرابع – (الخارج – نهار – مستشفى العباسية للأمراض النفسية)
ياسين يقرر يروح يدور بنفسه.
المشهد مظلل كئيب، مبنى قديم، أصوات غربان في السماء.
يستقبل طبيب قديم (د. شوقي).
حوار:
ياسين: عندي مريض… بيحكي إنه اتعالج هنا زمان. ده ملفه (يقدّم نسخة).
شوقي: (ينظر للورق) الورق ده قديم جدًا… واسم المريض اتحط في قسم الحالات الخاصة.
ياسين: (متوتر) يعني إيه خاصة؟
شوقي: (بهمس) يعني… مش موجود. كأننا محيناه من السجلات.
---
المشهد الخامس – (ممر المستشفى – غروب)
ياسين يتمشى في الممر المظلم، يسمع أصوات خطوات ورا ظهره.
يفتح باب قديم، يلاقي غرفة مهجورة فيها كرسي معدني صدئ مربوط بأسلاك كهرباء.
يلمس الكرسي… فجأة يسمع صرخة عالية في أذنه كأنه الصوت خرج من الكرسي نفسه.
(الكاميرا تهتز مع الصرخة، إضاءة الغرفة يومض.)
---
المشهد السادس – (ليل – شقة ياسين)
ياسين راجع البيت، مرعوب.
يقعد على المكتب يراجع ملاحظاته.
فجأة، الكهرباء تقطع.
ضوء خافت من الشموع يظهر… وعلى المكتب قدامه ملف جديد مش هو اللي جابه.
الوصف:
الملف عليه اسم: "الدكتور ياسين – الحالة رقم 27".
حوار داخلي (بصوت ياسين المرتجف):
"إزاي… ده ملفي أنا؟!"
(الكاميرا تقرّب على الملف وهو بيفتحه، أول صفحة فيها صورته مربوط على الكرسي الصدئ.
تنتهي الحلقة على صدى ضحكة المريض.)
---
المشهد الأخير (ختام الحلقة)
شاشة سوداء، جملة تظهر مكتوبة:
"أحيانًا… الطبيب يكون هو المريض الحقيقي."
نهاية الحلقة الثالثة.