الحلقه التانيه
الجزء الأول – الحلقة الثانية
العنوان: الأصوات في الليل
---
المشهد الأول – (الخارج – ليل – شقة د. ياسين)
الكاميرا تبدأ من نافذة مضاءة في بناية قديمة.
أصوات مطر غزير بالخارج، والبرق يلمع على فترات.
د. ياسين جالس على مكتبه في شقته، يراجع ملفات المرضى.
الوصف:
كل شيء هادئ، لكن فجأة يسمع صوت خافت يشبه "خربشة أقلام على الورق". يلتفت… لا أحد. ينظر للورقة أمامه… يلاقي مكتوب بخط غير خطه: "إنت مش هتقدر توقفهم".
(الكاميرا تقترب على الورقة، موسيقى غامضة ترتفع تدريجيًا.)
---
المشهد الثاني – (داخل العيادة – صباح اليوم التالي)
سلمى (الموظفة) تضع ورق على المكتب.
ياسين يدخل العيادة بوجه شاحب، واضح إنه ما نامش.
حوار:
سلمى: (قلقة) خير يا دكتور؟ شكلك تعبان جدًا.
ياسين: (يحاول يخفي توتره) أيوه… يمكن ما نمتش كويس.
سلمى: (بتراجع المواعيد) المريض اللي جه امبارح اتصل… قال إنه محتاج يقابلك تاني النهاردة.
ياسين: (بدهشة) امبارح؟ هو… لسه عايش؟
(سلمى تنظر له باستغراب، لكنه يحاول يغير الموضوع.)
---
المشهد الثالث – (غرفة الكشف – ظهر)
المريض يدخل، لكن هذه المرة أهدأ بكثير، وجهه طبيعي، يبتسم ابتسامة خفيفة.
ياسين يراقبه بريبة، كأنه عايز يتأكد إنه الشخص نفسه.
حوار:
ياسين: النهاردة شكلك مختلف خالص.
المريض: (بهدوء) كلنا بنبقى مختلفين حسب الليلة اللي عدّت.
ياسين: (يحاول يستدرجه) حكيتلي امبارح إنك بتسمع أصوات… تقدر توصفها أكتر؟
المريض: (ينظر للسقف) أصوات ناس… بيتعذبوا… وبيصرخوا من الكراسي دي.
ياسين: (يتوتر) أي كراسي؟
المريض: (يبتسم وهو يلمس كرسي الكشف) الكرسي ده… هو البداية.
(الكاميرا تنزل ببطء على الكرسي وكأنه شيء مخيف، وصوت صرير معدن يتداخل مع الموسيقى.)
---
المشهد الرابع – (داخل غرفة جانبية – بعد قليل)
ياسين يراجع أوراق المريض، يلاقي ملف قديم بختم "مستشفى العباسية للأمراض النفسية".
يبدأ يقلب الصفحات: المريض خضع لعلاج بالصدمات الكهربائية وهو طفل.
إضاءة المكان تتغير فجأة (فلاشات كأنها صدمات كهرباء).
حوار داخلي (مونولوج ياسين):
"يعني اللي بيحس بيه مش مجرد أوهام… ده له أصل… حد لعب في دماغه من زمان."
---
المشهد الخامس – (الخارج – ليل – موقف سيارات فارغ)
ياسين خارج من العيادة متأخر، المكان مظلم، إضاءة ضعيفة من أعمدة الإنارة.
يسمع خطوات خلفه. يلتفت… ما فيش حد.
يركب سيارته، فجأة يلاقي المريض قاعد في الكرسي الخلفي مبتسم.
حوار:
ياسين: (مذعور) إنت بتعمل إيه هنا؟!
المريض: (بهدوء مرعب) قلتلك… الأصوات بتفضل معايا… ومعاك.
ياسين: (يحاول يتمالك نفسه) لو مشيت بالطريقة دي، هبلغ الشرطة.
المريض: (يقترب منه) الشرطة مش هتسمعك… زي ما محدش سمعني وأنا صغير.
(اللقطة تقف على وجه المريض وهو يبتسم، عيونه تدمع بدون ما يغيّر ملامحه.)
---
المشهد السادس – (الخاتمة – شقة ياسين – ليل)
ياسين يدخل بيته مرعوب، يقفل الأبواب بإحكام.
يشرب ماء، يرفع رأسه… يلاقي في المرايا خلفه انعكاس للمريض واقف ورا الكرسي.
يلتفت بسرعة… ما فيش حد.
الكاميرا تقرّب على وجه ياسين المتوتر… ثم على المرآة… يلاقي كلمة مكتوبة بالبخار: "أنت التالي".
إظلام كامل – موسيقى حادة – نهاية الحلقة الثانية.