الحلقه الاولى
الجزء الأول – الحلقة الأولى
العنوان: المريض الغريب
---
المشهد الأول – (الخارج – شارع هادئ ليلاً)
الكاميرا تتحرك ببطء على شارع شبه مظلم، مطر خفيف يتساقط، وأصوات سيارات بعيدة.
لوحة مضيئة صغيرة: “عيادة د. ياسين للأسنان”.
موسيقى هادئة لكنها مشوبة بتوتر.
الوصف:
رجل في منتصف الأربعينيات (د. ياسين) يدخل العيادة وهو يحمل مظلة. نظراته مرهقة، وكأنه لم ينم منذ أيام.
---
المشهد الثاني – (داخل العيادة – الاستقبال)
الإضاءة بيضاء باردة.
الموظفة (سلمى) تراجع ملفات المرضى.
حوار:
سلمى: (بابتسامة) مساء الخير يا دكتور، عندك حالة جديدة حجزت في آخر وقت.
ياسين: (يتنهد) في وقت زي ده؟ طيب… خليه يدخل.
---
المشهد الثالث – (غرفة الكشف)
الكاميرا تركز على الكرسي الطبي، صوت الأدوات المعدنية يرنّ ببطء.
يدخل رجل في أوائل الثلاثين، ملابسه عادية لكن عيونه حمراء كأنه ما بينامش.
حوار:
ياسين: اتفضل… أول مرة تيجي عندنا؟
المريض: (بصوت منخفض) آه… بس مش جاي عشان أسناني.
ياسين: (مستغرب) مش فاهم، يعني إيه؟
المريض: (ينظر للأدوات) الأصوات… بتفضل تزن في وداني… زي ما كنت مربوط على الكرسي ومحدش سامع صريخي.
(الكاميرا تقترب من وجهه، تعبيراته مش طبيعية، عرق يتصبب من جبينه.)
---
المشهد الرابع – (الفحص)
ياسين يحاول يفحصه عادي، يفتح فمه… لكن المريض يعض على الأداة بعصبية.
فجأة المريض يسحب رأسه للخلف ويضحك ضحكة قصيرة ومريبة.
حوار:
ياسين: حضرتك متوتر ليه؟ ده مجرد كشف بسيط.
المريض: (بهمس) إنت فاكر نفسك طبيب… لكن في الحقيقة إنت اللي على الكرسي… مش أنا.
(ياسين يتجمد لحظة، صوته يتقطع وهو بيحاول يحافظ على هدوئه.)
---
المشهد الخامس – (بعد الكشف)
المريض يجلس على الكرسي بهدوء، كأنه ولا حاجة حصلت.
ياسين يسجل ملاحظات على الورق، لكن إيده ترتجف.
حوار:
ياسين: (يحاول يغيّر الموضوع) عندك مشاكل في النوم؟ كوابيس؟
المريض: (يبتسم ابتسامة باردة) بسمعهم في الليل… بيصرخوا… زي ما أنا دلوقتي سامعك.
ياسين: (يتلعثم) سامعني؟
المريض: (ينظر له مباشرة) آه… صوتك جوا دماغي من قبل ما أقابلك.
---
المشهد السادس – (الخاتمة – الليل)
بعد خروج المريض، ياسين يقفل الملف ويكتب: “حالة تحتاج متابعة”.
يفتح درج مكتبه ليضع الملف، يلاقي ورقة مطوية مش موجودة قبل كده.
يفتحها: مكتوب بخط غريب “أنت التالي”.
الكاميرا تقرّب على عيون ياسين المذعورة.
الشاشة تسود فجأة مع صوت خافت لضحكة المريض.
نهاية الحلقة الأولى.