الفصل 2
فتره طويله على هالحاله وانت أحسّ انّك ما تطيق تقعد معي ..
دقيقتين على بعضهم !
ناصر : لاتصيرين حسّاسه , كل الناس كذا وبعدين أنا ما مقصّر
في شي
قالت بشاير : هه حسّاسه !؟ يمكن .. يمكن أنا حسّاسه ..
قال ناصر : أنا بريّح لي ساعه لحد يزعجني
بشاير : ان شالله ..
***
التقطت حصه سماعة الهاتف واتصلت بأخيها بدر : ألو هلا بدر وش
أخبارك انت وينك فيه غاطس ما تنشاف ؟ , المهم مشاعل ببيت أهلها
ويمكن تتعشا هناك عاد تعال انت من زمان ما شايفتك حتى ملامح
وجهك ناسيتها أبيك تتعشّى عندي .. حتى ابو حمد طالع رايح معها
وبدر هو أخو حصّه الأصغر والوحيد , أعزبٌ قصير القامة بعض
الشئ , ذا عينان واسعتان وهو في الخامسة والثلاثين من عمره
قال بدر : الله والملامح عاد ههههه المهم هذاني عند محل عصيرات
أشرب عصير بردقان يحبه قلبتس تبين كيوي أناناس شي ؟
قالت حصه : لا مابي شي بس تعال بسرعه أحتريك .. مع السلامه
وبعد ربع ساعةٍ كان بدر عند الباب فتحت له حصه , قالت : هلا
بالقاطع هلا باللي ما يسأل عن أخيّته الكبيره اللي ماله غيرها
قال بدر : أي قاطع الله يهديتس حصوص تدرين لاهي مع ذالدواموباقي الوقت يا نوم يا مع الشباب .. المهم انتم وش أخباركم ..
قالت حصه : يعني وقتك ضايع عشان كذا قاعده أقول لك اعرس
تزوّج شف لك بنت الحلال اللي ترتّب وقتك وترتب حياتك , ياخوي
يا بدر يعني الى متى بتبقى على هالحال .. لا مَرَه ولا ولد ولا تلد
بدر : يوه يا حصه كم مرّه تعيدين هالموضوع . ولا تكبّرين الأمور ,
خلاص قلت لك اذا حسّيت اني مستعد للزواج بتزوّج وبعدين لازم
يكتمل نضوجي يا أختي العزيزه عشان أعرس
حصه : أي نضوج انت بعد المهم وش كنت بقول لك , يا بدر
مدري يعني .. أنا ودّي أسوّي مشروع .. ودّي أحسّن من وضعنا
شوي وأساهم بشي
قال بدر : وش هالتطوّر ! , طيّب انتي عندتس راس مال زين ؟!
قالت حصه : يا خف دمّك .. تطنّز على أختك الكبيره مالت عليك ..
تدري أنا ما عندي شي .. خمس ولا ست آلاف .. من وين لي بعد ..
قال بدر : هههههه طيّب مهيب مشكله حتى لو ما عندتس .. أمممم
شوفي لازم تشوفين لتس مشروع بدال هالفضاوه اللي انتي فيها
ومناقر مشاعل
قالت حصه : طيّب .. علي يدّك ! , المشروع يبيله خبره وفهم
بالتجاره وذا .. وأنا تدري فيني ما أعرف شيّ أبد بهالأمور.
بدر : ماهيب مشكله أنا بساعدتس , واحد من أصدقاي عند
زوجته مشغل يقول يطلّع ذهب ماغير كم فلبينيه ومغربيتين
وكم فتحه في حدا هالعمارات وشوية ديكورات وتجهيزات
ويصير عندتس أزين مشغل وشوي شوي بيدر عليتس الربح ,
اسمعي اسمعي أنا هالحين قاعد أقول لتس كلام مشتّت ..بفكّر
لتس بالموضوع وأرد لتس خبر وانتي بعد فكري وقرّريتكلّمت ساره في سماعة الجوال بصوتٍ عالٍ : وشو انتي عند الباب ؟
يالله يالله هذاني جايّه ثوااني .. , يمممّه ..
قالت حصه : نعم نعم ؟!
ساره : هذي صديقتي غلا عند الباب بروح معها قبل ساعه استأذنت
منتس يعني لا تقولين
قالت حصه : طيّب وين بتروحون ؟
قالت ساره : السوق , يا خريص يا غرناطه يعني لا تخافين محنا
مقربين من العليا يللا سي يو , غلّوي تحتريني ..
وغلا هي صديقة ساره , بمثل عمرها , فتاةٌ جميله ذات شعرٍ أسود
طويل و وجهٍ كشكل القلب , تخرّجت ولم تدخل الجامعة ولم تكمل
دراستها
وفي السيارة : السلام , هاي غلّو كيفك
قالت غلا : هلا سارونه وينك يا دبّه ساعه أحتريك
ساره : توّك متصله علي حرام عليك
غلا : أنا واعدتك الساعه خمس وهذي هي خمس , يعني ما سوّيت
مثل أغنية عبدالمجيد اللي يقول أجيك قبل موعدك بساعه ... , المهم
ما قلتي لي كيفه روميو .. ههههه من جد انتي ويّاه بصراحه نككته
ساره : نكته فعينك عالأقل أنا راسيَه على واحد موب زيّك كل يومين
واحد جديد , اييه ما قلت لتس .. أنا بقول له يخطبني
غلا : وشو ؟!
ساره : بقول له يخطبني من أبوي .. سالفتنا طوّلت وعلى ما يقولون
الحب يتوّج بالزواج ..
قالت غلا : أي زواج انتي الثانيه .. قال زواج قال .. تدرين انّ أهلك
ماراح يوافقون وانتي عارفه ليه .. عايشه بنيويورك انتي ؟!
ساره : طيّب حتى لو , خلّينا نجرب ونشوف
قالت غلا : انتي وش مفطره اليوم الصبح ؟ وش تجربون ويجرّب لعبههي , أساساً مستحيل يوافق يتقدّم لتس واذا انتي خبله هو أكيد لأ
***
التقطت ندى كتابها واستأنفت مذاكرتها , كانت الساعة تشير الى العاشرة
مساءً , دخلت عليها أمّها حصه وقالت : هاه يا بنيتي وشلون الدراسه عاد
هالله هالله بالنسبه الزينه نبيتس تدخلين الجامعه وتتخرجين وترفعين روسنا
انتي وأخوتس حمد مهوب مثل ساروه خلصت الثانويه وقعدت ولاهيب حتى
راضيه تنخطب , المهم عاد اتصلي على مشاعل مابي أدق عليها أبوتس
ما يرد وللحين ما رجعوا تأخروا .. أكيد ذالعجيّز أم مساعد لزمت عليهم
يتعشّون عندها بس ما صار هذا عشا تأخرّوا ! , يللا دقي عليهم وشوفي
متى بيرجعون
ندى : طيّب ان شالله .. , .. ألو .. هلا مشاعل وش أخباركم متى بتجون ؟
أها أوكي مع السلامه هلا ..
قالت حصه : وش قالت ؟!
قالت ندى : تقول توّهم هالثّانيه طالعين من بيت خالتي أم مساعد
حصه : ايه زين المهم انتي لاخلصتي مذاكره نامي بكره وراك قومه
بكره الصبح ..
ندى : ان شالله
***كانت ساره في غرفتها وبعد أن تأكدت من اقفال الباب أخذت جوالها
واتصلت بمازن , ومازن هو جارٌ لهم في السابعة والعشرين من عمره ,
يعيش في بيته الصغير مع أخيه الأصغر عبدالله في الثانوية العامّة
لوحدهم بعد وفاة والدتهم , ومازن شابٌّ وسيم ذا لونٍ أسمر وعينان
سوداوان وجسمٍ ممتلئ
ساره : ألو
مازن : هلا ساره
ساره : هلا مازن وش أخبارك
مازن : بخير انتي كيفك
ساره : أنا طيبه , وش فيك .. حاسّه صوتك حزين شوي ؟ خير
مازن : لالا أبد لا تشغلين بالك شويّة مشاكل فالشغل
ساره : أها
مازن : المهم ما قلتي لي .. فكّرتي بموضوع المعهد اللي قلت لك
تسجلين فيه ؟؟
ساره : بصراحه ايه وما جازت لي الفكره ..
مازن : بس يا ساره ما يصير , انتي صار لك سنين من تخرجتي من
الثانويه والجامعه خلاص اغسلي يدّك منها يعني ما لك الا هالدّورات
وهالمعاهد
ساره : أنا مالي الا بيت رجلي !
مازن : آ .. أها
ساره : أقول مازن ما تلاحظ ان قصتنا طوّلت .. ويبيلها نهايه ؟!