حكاية يتيمة - الفصل 7 - بقلم مليسا | روايتك

اسم الرواية: حكاية يتيمة
المؤلف / الكاتب: مليسا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

عرض اخر مرت الأيام بطيئة وثقيلة على إيمي. كانت تجلس أحيانًا قرب النافذة، تحدّق في الغابة البعيدة، والبرد ما زال يسكن قلبها رغم حلول الربيع. منذ رحيل آني، بدا الميتم فارغًا، حتى ضحكات الأطفال لم تعد تعني لها شيئًا. هل كان عليَّ أن أوافق؟ همست لنفسها في إحدى الليالي، وهي تمدد ساقيها على سريرها البسيط. ربما كانت الحياة مع السيد تايلور أفضل… ربما كان عندي الآن غرفة خاصة، أو فساتين جميلة، أو حتى قطّة صغيرة ألعب معها بدلًا من ضربها كما ادعيت أمامهم… أحيانًا كانت تغلق عينيها وتتخيل آني في قصر تايلور: شعرها الأسود يلمع تحت ضوء الشمس، أيادٍ رقيقة تمشط شعرها، أو معلمة تعلمها الخياطة وآداب السيدات. تبتسم بخفة، لكنها في العمق كانت تغلي بالحنين. وبعد شهر كامل من الغياب، طرق ساعي البريد باب الميتم. ناول جوليا رسالة مختومة بخاتم ذهبي أنيق. جلست المديرة على مكتبها، قرأت الأسطر بعناية، ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة حذرة. – "إيمي، تعالي." نادت بصوت جاد. اقتربت الفتاة بتكاسل، وعيناها الزرقاوان تلمعان بشيء من الريبة. قالت جوليا: – "هذه رسالة من عائلة سميث… واحدة من أغنى العائلات في بريطانيا. يريدون فتاة في الثانية عشرة من عمرها، تعرف القراءة والكتابة… للتبني." شهقت إيمي بخفة، ثم ضحكت بسخرية: – "مرة أخرى؟! قلت لك، لا أريد. لست سلعة تُعرض أمام الأثرياء." لكن جوليا وضعت يدها على كتفها برفق وحزم معًا: – "إيمي، فكري في مستقبلك. هل تودين أن تقضي حياتك خادمة في الميتم؟ هذا ربما يكون طريقك الوحيد لتغيير حياتك." ظلّت إيمي صامتة، تنظر إلى الأرض. شعرت بشيء يضغط في صدرها. هي لا تريد قيودًا، لكن كلمات جوليا كانت كسهام تصيب قلبها. وبعد لحظة طويلة، قالت " سأفكر كان القرار بداية طريقٍ جديد، لم تتخيل إيمي يومًا أين سيقودها. و سوف يغير حياتها كليا و يقلبها رأسا على عقب و المغامرات التي كانت تعملها يوميا في الميتم و لا شي وراء ماذا سيحدث