العالم الآخر ـ بداية الرحلة - بوابة العالم الآخر - بقلم راوي الليل | روايتك

اسم الرواية: العالم الآخر ـ بداية الرحلة
المؤلف / الكاتب: راوي الليل
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: بوابة العالم الآخر

بوابة العالم الآخر

--- دخلنا الكهف بحذر، والجدران الرطبة تعكس ضوء المنارة الخافتة التي حملتها سلمى. كل خطوة على الأرض الحجرية كانت تصدر صدى ضعيفًا بين الصدوع المظلمة، والهواء الثقيل يضغط على صدورنا. وفجأة، ظهر نور أزرق خافت ينبعث من عمق الكهف، يلمع بطريقة غريبة، وكأنه يسحبنا نحوه دون إرادتنا. اقتربنا منه بحذر، وكل واحد منا يشعر بشيء غريب في داخله: حرارة خفيفة وإحساس بالقوة الغامضة تتسلل إلى أعماقنا. في هذه اللحظة، قررت فرح أن تضيف جو من المرح وسط التوتر: > فرح (بصوت منخفض): "خالد… أظن أن هذا الضوء الأزرق سيجعلك ترقص أمام الوحوش… أو ربما سيجعلك تختفي!" التفت خالد بسرعة، عيناه تتسعان من الخوف، بينما فرح انفجرت بالضحك، وقالت: > فرح: "هاها… كنت أمزح فقط! لكن وجهك يستحق كل هذا الرعب!" ضحكنا جميعًا على الموقف، حتى زكرياء أطلق تنهيدة، وقال بحزم: > زكرياء: "كفى! ركزوا على الضوء… لا نعرف ما الذي ينتظرنا هناك!" ومع تلك اللحظة، اندفع الضوء الأزرق نحونا فجأة، وغطانا بالكامل، وأحسست أن الأرض تختفي تحت أقدامنا، والهواء يضغط من كل جانب، حتى اختفت أصوات الغابة، وغمرنا شعور غريب بالغموض. --- تقدمنا بحذر نحو النور الأزرق، وكل خطوة على الأرض الصخرية كانت تجعل الهواء أكثر ثقلًا وكأن الكهف نفسه يضغط علينا. وصلنا إلى ما يشبه بركة صغيرة في عمق الكهف، مياهها صافية بشكل غريب، تعكس الضوء الأزرق بطريقة ساحرة، لكنها كانت تخفي شيئًا لم نتمكن من فهمه بعد. اقتربت فرح من الحافة، تحدق في الماء بعينيها الواسعتين، وعيناها تلمع بالدهشة والفضول، بينما أنا وزكرياء نراقب الموقف بحذر. > شعرت بشيء غامض ينبعث من البركة، كقوة غير مرئية تسحبنا تدريجيًا نحو مركزها. لم يكن هناك ألم، بل شعور غريب يربطنا بالماء، كأن البركة نفسها تحاول قراءة أفكارنا ونوايانا. اقترب خالد ببطء، يحدق في الماء، وفجأة ارتجف الهواء من حولنا، وكأن البركة نفسها تتنفس. بدأت الموجات الصغيرة تتحرك نحونا، تلمس أقدامنا بخفة، لكنها تحمل قوة تجعلنا نشعر بعجز عن التراجع. فرح، كعادتها، لم تفوت فرصة المزاح حتى في هذا الموقف الغريب: > فرح: "خالد… أظن أن هذه البركة تحاول أن تأكلك! أو على الأقل تجعلك ترقص مثل السمكة!" التفت خالد إليها بسرعة، وعيناه تتسعان من الخوف، بينما زكرياء قبض على خنجره بإحكام، وجهه صارم، وعيونه مركزة على كل حركة في الماء. أنا حاولت أن أهدئ الموقف، أراقب القوة الغامضة حولنا: > شعرت بتيار غريب يسحبني ببطء نحو مركز البركة، كل واحد منا شعر بشيء مختلف: إحساس بالهالة حوله، شعور بالقوة الغريبة، وكأن البركة تحاول ربطنا بها بطرق لا نفهمها بعد. قفنا عند الحافة، مشدوهين، نراقب الظاهرة الغامضة، كل خطوة نحاول اتخاذها كانت تقابل بمقاومة لطيفة من الماء والضوء الأزرق. لم نكن نعرف ما الذي سيحدث إذا اقتربنا أكثر، أو ماذا تنتظرنا هذه البركة الغامضة، لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا: > هذا المكان ليس مجرد بركة، بل بوابة لأمر غامض، شيء أكبر وأقوى من أي شيء عرفناه من قبل. --- نهاية الفصل التاني...