الفصل 6
مفاجأة كبرى
طلبت جوليا مارث من اني قائلة
– "آنستي الصغيرة، أريد منك أن ترافق السيد والسيدة تايلور إلى القاعة حيث تجلس إيمي."
ارتبكت آني أول الأمر، لكنها أطاعت بهدوء.
مشت بخطوات مهذبة، يدها الصغيرة تمسك بثوبها البسيط، وأجابت على أسئلة السيدة إليانور بأدب وهدوء.
راق لها تصرف الفتاة اللطيف، فابتسمت بإعجاب وهمست لزوجها:
– "إنها مختلفة… مهذبة ورقيقة."
لكن حين دخلوا القاعة، ظهرت إيمي بوجه آخر.
كانت تتظاهر بعدم الاهتمام،
سألت السيدة ايمي ماذا تحبين في الحياة
رفعت ايمي كتفيها وقالت ببرود:
– " هواياتي؟ كسر الصحون، وضرب القطط، وتمزيق الملابس."
اتسعت عينا السيدة تايلور بدهشة واشمئزاز، بينما كتم السيد تايلور ضحكة خفيفة.
حاولت جوليا التدخل قائلة:
– "هذه ليست حقيقتها، لم أرها تفعل ذلك قط!"
لكن الزوجين تبادلا النظرات، وقد فهموا الرسالة: إيمي لا ترغب في التبني.
انسحبا إلى مكتب جوليا للتحدث.
هناك، وبعد لحظات من التردد، أعلنت السيدة إليانور بحزم:
– "إذن… أريد أن أتبع قلبي. أريد تبنّي تلك الفتاة الأخرى، آني."
حين سمعت جوليا القرار، دعتها فوراً وأخبرتها.
ارتجفت آني من الفرحة، عيناها السوداوان لمعتا بدموع الأمل:
– "حقًا؟!"
أما إيمي، فقد اكتفت بالابتسام بخفة، قائلة:
– "مبروك يا آني. كنت أعرف أن هذا سيحدث."
جاء يوم الوداع. ارتدت آني فستانًا أزرق جديدًا، شعرها الأسود مصفف بعناية تحت قبعة صغيرة أنيقة.
كانت جميلة كالأميرات. وقفت أمام إيمي وعيناها تلمعان بالدموع.
– "سامحيني… أخذت مكانك."
ضحكت إيمي بسخرية لطيفة، وقالت:
– انا لا ارده اصلا
عانقتا بعضهما بقوة، قلباهما
يتصارعان بين الفرح والفقد. ابتسمت إيمي لصديقتها، لكنها في أعماقها شعرت بوخزة ندم خفي… هل كان عليها الرفض حقًا؟
وغادرت آني مع العربة، تاركة قلب إيمي نصف سعيد، نصف حائر.