أحلام بين الزمنين - الفصل الحادي و الثلاثين - بقلم Fatma Khalifa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أحلام بين الزمنين
المؤلف / الكاتب: Fatma Khalifa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الحادي و الثلاثين

الفصل الحادي و الثلاثين

فيروز كانت قاعدة في غرفتها، محاطة بصناديق مليانة أفكار وتجهيزات للزفاف… كل قطعة كانت مليانة ذكريات صغيرة وخيالها بيربطها بالحلم اللي عاشته عن التسعينات. كانت تلمس القماش، تفكر في كل تفاصيل الليلة، وتحس بقلبها بيتسارع من الفرحة والخوف معًا. أحمد كان جنبها، يبتسم بخفة، ويساعدها في ترتيب كل حاجة… كل حركة منه كانت مليانة دفء وحب. كل مرة كان ينظر فيها ليها، كان قلبها يدق بسرعة… كل ضحكة منه كانت تذيب جزء من الخجل اللي جواها، وكل كلمة حب بتخرج منه كانت تأكد لها إن كل شيء حقيقي… مش حلم. بدأوا يحكوا عن اليوم الكبير… الملابس، الزينة، الموسيقى، الكعك، الدعوات، وحتى طريقة ترتيب الطاولات… كل تفصيلة كانت بالنسبة لهم تجربة مشتركة، لحظة توحّد بين عالم الواقع والحلم. أحمد كان حريص على كل حاجة، يحاول يخلي فيروز سعيدة، كل حركة منه كانت بتبين له اهتمامه وحبه لها، وكل نظرة كانت تقول لها: “أنا معاك… طول العمر.” فيروز ابتسمت بخجل، ودموعها حبت تظهر… مش بس من الفرح، لكن من عمق الحب اللي كان جواها، من الحنين للحلم اللي عاشته، ومن شعورها بالأمان مع أحمد. قالت له: "أنا… حاسة إن كل حاجة هتبقى أحلى معاك… حتى لو فيه خوف، أو توتر…" أحمد مسك يدها برقة، وابتسم قائلاً: "مش هتحصلي أي خوف… إحنا مع بعض… وكل خطوة هتخلينا أقوى… وكل لحظة هتأكد لنا إن ده الحب الحقيقي… وإننا اخترنا الطريق الصح." فيروز حست بحرارة قلبها تتضاعف… كل الحنين اللي عاشته، كل الخوف من فقدانه، كل الحب اللي كان جواها اتجمع في اللحظة دي… حتى تفاصيل صغيرة زي ترتيب الطاولات، اختيار الزهور، وحتى أغنية العرس، كانت جزء من عالمهم الخاص… عالم الحلم اللي اتجمع مع الواقع، وكل لحظة كانت تقوي الرابط بينهم أكتر وأكتر. جلسوا على الأرض وسط صناديق التحضيرات، يضحكوا على الأخطاء الصغيرة اللي حصلت أثناء تجهيز المكان، ويتناقشوا في كل تفصيلة… كل كلمة حب، كل ضحكة، كل لمسة خفيفة… كانت بتحسّسهم إن الحب اللي بينهم مش مجرد حلم… لكنه حاضر، حي، ومستمر يكبر ويقوى مع كل خطوة في حياتهم الجديدة. فيروز حست بدفء غريب يغمر قلبها، شعور إنها مش لوحدها… وأن كل الحنين، كل الشوق، كل الحب اللي عاشته في الحلم، أصبح موجود في الواقع… وكل ثانية تمر معاهم كانت بتأكد لهم إن قرارهم الصح، إن الحب اللي بينهم حقيقي، ثابت، ومستعد يكبر مع كل لحظة.