تـحت المـطر - بين الموج والسماء… وعد لا ينكسر - بقلم فاطمه عبدالله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: تـحت المـطر
المؤلف / الكاتب: فاطمه عبدالله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بين الموج والسماء… وعد لا ينكسر

بين الموج والسماء… وعد لا ينكسر

مرّت أسابيع على لقائهما من جديد. لم يكن هناك كلام كثير… فقط وجود مشترك، صمت مطمئن، ونظرات مليئة بالأمان الذي انتظر طويلاً. جيسونغ قرر أن يكون زفافهما بعيدًا عن القصور والفنادق. لا ضجيج… لا أضواء مزيفة. أراده بسيطًا، حقيقيًا، مثل قلب هايون. --- وفي صباح هادئ، على شاطئ البحر نفسه، اجتمع عدد قليل من الناس. بعض أطفال المركز، جدّة هايون، وبعض أصدقاء جيسونغ الجدد من مشروعه الخيري. كانت هايون ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا، شعرها مربوط بضفيرة تتمايل مع الريح، وعيناها تلمعان كالماء. أما جيسونغ، فكان يرتدي قميصًا أبيض مفتوح الزرّ العلوي، وبنطالاً رمليّ اللون، يحمل في يده خاتمًا خشبيًا منقوشًا عليه كلمة واحدة: > "نقطة." وحين وقفت أمامه، أمسك بيديها وقال: > "في عالم مليء بالضوضاء، كنتِ أول نقطة صمت جعلتني أسمع قلبي." دمعت عيناها، وهمست وهي تضع الخاتم في إصبعه: > "وفي عالمي الموحش، كنتَ أول نقطة ضوء جعلتني أرى نفسي." صفّق الأطفال، وهتفت الجدّة: > "هاه! وأخيرًا، جاء هذا المتغطرس ليطلب حفيدتي!" ضحك الجميع… حتى جيسونغ نفسه ضحك من القلب، ضحكة لم يعرفها من قبل. --- في المساء، جلسا وحدهما قرب البحر، يضع رأسه على كتفها، وهي تمسك يده. كان القمر فوقهما كاملاً من جديد، لكن هذه المرة… لم تكن ليلة وداع، بل بداية. قالت: > "هل تظن المطر سيعود قريبًا؟" أجاب وهو ينظر إلى السماء: > "ربما… لكنني لم أعد أخشاه. فكل مرة يهطل، سأعرف أنكِ قريبة." ابتسمت وقالت: > "والوعد؟" أجابها: > "أن تبقي نقطة النور في قلبي… مهما تكسّر العالم من حولنا." ثم ضمّها إلى صدره، والبحر غنّى لهما… لحنًا لا يسمعه أحد، إلا من عرف الحب حقًا.