الحب لا يُرضي الجميع
منذ اعتراف جيسونغ وسط المطر، تغيّر كل شيء بينه وبين هايون. لم يعودا مجرد رئيس وموظفة، بل روحين تحاولان صناعة عالم صغير في ظلّ مدينة لا ترحم.
كان يمرّ إلى المقهى الذي تعمل فيه كل مساء، يجلس بصمت، يراقبها وهي تضحك مع الزبائن، تنظّف الطاولات، وتسهو أحيانًا وهي تغسل الأكواب. وكان يهمس لنفسه:
> "من كان يظن… أن قلبي سيهدأ في مكان بهذا الدفء؟"
---
لكن الدفء لا يدوم طويلًا في قلوب الأغنياء.
ففي إحدى الليالي، استدعاه والده، هان دو-شين، رئيس مجلس إدارة الشركة، المعروف بقسوته وقوانينه الصارمة.
دخل جيسونغ المكتب، فوجد والده جالسًا خلف مكتبه، يضع ملفًا على الطاولة.
> "هذه الفتاة… عاملة تنظيف، من حيّ فقير، لم تُكمل تعليمها. أهذا هو خيارك يا هان جيسونغ؟"
أجابه بثبات:
> "هي خيار قلبي، وليس استثمارًا تجاريًا."
صفع والده الطاولة بغضب:
> "قلبيك لا يبني شركة! إن اخترتها… ستخرج من كل شيء. من إرثك، من مقعدك في الإدارة، من كل ما صنعته."
تنفّس جيسونغ بعمق، ونظر في عيني والده:
> "ربما آن الأوان لأصنع شيئًا بنفسي… لا بظلك."
وغادر، تاركًا والده في صدمة لم يعرف مثلها من قبل.
---
في المساء، التقاها قرب الجسر، وأخبرها بكل شيء.
قالت هايون بعينين دامعتين:
> "أنا لا أريدك أن تخسر كل شيء بسببي… أنا فقط أردتك أن تكون بخير."
أمسك بيدها وقال:
> "أنتِ كل شيء، والباقي تفاصيل."
لكنّها سحبت يدها بلطف وهمست:
> "إذًا دعني أختار أنا… سأتراجع خطوة، لا لأني لا أحبك… بل لأني أحبك بما يكفي لأدعك تحارب وحدك."
تركته على الجسر… والمطر يتساقط فوقه من جديد، كما في أول يوم… لكن هذه المرة، كانت هايون هي من ابتعدت.