تـحت المـطر - المطر لا يُخفي الدموع - بقلم فاطمه عبدالله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: تـحت المـطر
المؤلف / الكاتب: فاطمه عبدالله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المطر لا يُخفي الدموع

المطر لا يُخفي الدموع

كانت السيارة تسير بهدوء بين أزقة المدينة، والمطر يطرق زجاج النوافذ بنعومة. جلست هايون بصمت، تنظر إلى الطريق، بينما جيسونغ يقود بنظرة غريبة… وكأن وجودها بجانبه يربكه، لكنه لا يريد منها أن ترحل. قال فجأة: > "أتعلمين… لم أركِ كعاملة تنظيف قط. منذ اللحظة الأولى، كنتِ مختلفة." نظرت إليه بدهشة، لكنها لم ترد. فقط ابتسمت بخجل، ولم تستطع كتمان ارتجاف قلبها. توقف أمام زقاق صغير قرب حيها، وقال: > "أعرف أنني غريب عن عالمك، لكن… هل يمكن أن نكون في نقطة واحدة، ولو مرّة؟" كانت سترد… لكن قبل أن تنطق، رنّ هاتفه. نظر إلى الاسم على الشاشة، ثم أطفأه دون أن يجيب. لم تنتبه، لكنه بدا متوتّرًا. --- بعد يومين، وصلت هايون إلى الشركة، وكانت هناك امرأة أنيقة تنتظر في البهو الرئيسي. شعرها مرفوع، ترتدي فستانًا أحمر باهظ الثمن، وعطرها يملأ المكان. تقدّمت نحو موظف الاستقبال وقالت بصوت واثق: > "قُل له إن لي سو-جين وصلت. حبيبته السابقة... وخطيبته التي لا تُنسى." سمعت هايون الاسم وشعرت بشيء بارد يسري في قلبها. كانت قد سمعت عنه من الموظفين: "خطيبته السابقة، من عائلة راقية، انفصلا قبل عام دون سبب واضح." مرت بجانبها، وابتسمت لها بسخرية خفية: > "أنتِ... عاملة النظافة؟ مسكينة، هل تحلمين كثيرًا هنا؟" لم ترد هايون. فقط انحنت بخفة وأكملت طريقها، لكن قلبها كان ينهار بهدوء. --- في المساء، رآها جيسونغ تمسح الأرض بتعب واضح، اقترب منها وقال: > "هل أنتِ بخير؟ تبدين مختلفة اليوم." قالت دون أن تنظر إليه: > "أنا مجرد عاملة تنظيف… لا يمكنني أن أكون نقطة في حياة شخص يعيش في الأعلى." أمسك بيدها فجأة. صُدمت، لكنها لم تسحبها. قال بهدوء: > "وأنا سئمت العيش في الأعلى وحدي." في تلك اللحظة، دخلت لي سو-جين دون أن تطرق الباب، ورأت المشهد. قالت بابتسامة باردة: > "أوه… يبدو أني جئت في وقت غير مناسب. لكن لا تقلق، جئت لأستعيدك، جيسونغ. وسأفعل." ثم نظرت إلى هايون وأضافت: > "أراكِ لاحقًا… إذا بقي لكِ مكان هنا." خرجت، وتركتهما في صمت خانق، مملوء بالحيرة والخوف.