حـين تـبدأ الحـكايـه
مرت أيام قليلة على لقائهما الثاني، وكان جيسونغ مشغولًا بصفقة ضخمة قد تغيّر مستقبل شركته. ولكن... في عقله زاوية مشغولة بشيء صغير، لا علاقة له بالأعمال أو المال... كانت هايون.
في صباح يوم بارد، دخل أحد موظفي الشركة إلى غرفة الاجتماعات وهو يضحك ساخرًا مع زملائه:
> "هل رأيتم الفتاة الجديدة؟ عاملة النظافة الصغيرة تلك… تتصرف وكأنها بطلة في دراما رومانسية."
ضحك البعض، وهمس آخرون بمزاح جارح، لكنّهم لم ينتبهوا أن هان جيسونغ دخل القاعة لتوه، وكان قد سمع كل شيء.
نظر إليهم ببروده المعتاد، لكنه قال بجملة لم يتوقّعها أحد:
> "من يملك الوقت للحديث عن عمال الشركة بدل عمله… مكانه ليس هنا."
ساد صمت، ثم أشار إلى الموظف الساخر وقال:
> "خذ إجازة غير مدفوعة، حتى تتعلم احترام الناس."
خرج الموظف مصدومًا، وبدأت همسات تنتشر في الطوابق العليا. هل دافع الرئيس عن عاملة نظافة؟
---
في اليوم التالي، وبينما كانت هايون تنظّف السلم الخلفي، سمعت صوت خطوات. نظرت خلفها فوجدته يقف هناك، يحمل كوب قهوة، ويرتدي معطفه الفاخر.
قال بهدوء، دون أن ينظر إليها:
> "إن قال أحدهم شيئًا يزعجك... تجاهليه، الناس تحب أن تهاجم الطيبين."
رفعت رأسها بدهشة. هذه أول مرة يتحدث إليها بصوت ناعم.
همست:
> "هل كنتَ هناك؟"
قال دون ابتسامة:
> "كنت دائمًا هنا، لكنني لم أكن أرى."
ثم تركها وذهب، تاركًا خلفه قلبها يدقّ للمرة الأولى منذ سنوات.
---
في نهاية اليوم، بينما كانت تغادر المخرج الخلفي، وجدت مظلة سوداء أنيقة موضوعة بجانب الباب. عليها ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط أنيق:
> "السماء لا تفرّق بين من يمشي تحت مظلة فاخرة، أو من يركض تحت المطر... المهم أن نصل سالمين.
— H.J"
هايون ابتسمت، لكنها لم تدرِ... أن قلبها بدأ يفتح أبوابه بصمت، وأن حياة هان جيسونغ بدأت للتوّ تتغير.