في محطة القطار
في كوريا الجنوبية، وتحديدًا في مدينة بوسان، كانت السماء تمطر كأنها تبكي عن كل القلوب التي لم تلتقِ بعد. عند محطة القطار، كانت هايون تقف ممسكة بحقيبتها القديمة، ترتجف من البرد، وتراقب الناس يمرّون بسرعة، كأن الحياة تُركض ولا تنتظر أحدًا.
هايون فتاة بسيطة، تعيش في حيّ فقير، تعمل في مقهى صغير وتعتني بجدتها المريضة. لم تدخل جامعة، ولم تملك يومًا هاتفًا ذكيًا حديثًا، لكن قلبها أنقى من ثلج جبال "جيجودو".
وفي تلك اللحظة، توقّف أمامها شاب أنيق يرتدي معطفًا أسود طويلًا، يحمل مظلة فاخرة، وعيناه الرماديتان تنظران حوله بتكبّر. اسمه هان جيسونغ، وريث أكبر شركة عقارات في سيول، شاب مشهور بوسامته، وذكائه، ولكن… أيضًا بغروره وجفائه.
صدمها دون قصد بمرفقه، فنظرت إليه بدهشة. قال ببرود:
> "انتبهي، لا أحد مسؤول إن كنتِ تائهة هنا."
لم ترد عليه. فقط انحنت وأكملت طريقها.
لكنّه لم يعلم أن تلك الفتاة التي نظر إليها باحتقار… ستكون يومًا نقطة ضعفه الأكبر.