حين كتبتنا يداك - الفصل الحادي عشر - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: حين كتبتنا يداك
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر: صرخة الحبر والدم كانت السماء تمطر سوادًا، قطرات حبر متساقطة من الشقوق التي انفتحت بين الصفحات. في وسط الخراب، تقدمت إلينورا ممسكة بيد رايث، بينما في الجهة الأخرى وقف ڨين يجرّ سلاحًا وامضًا يشبه سيفًا انبثق من الحروف الممزقة. وفجأة… خرجت كائنات غريبة، مسوخ مشوهة من شظايا الحبر، تحمل عيونًا فارغة وصرخات متقطعة كأنها مقاطع جملة لم تكتمل. كانت تنزلق على الأرض مثل لطخات سوداء تتحول إلى مخالب وسيوف. صرخت إلينورا: – "إنها حراس النص! لا يمكننا النجاة منهم بسهولة!" ابتسم رايث بسخرية دامية: – "كنت جزءًا من هذا الخراب… والآن عدت لأقاتل أشلاء إخوتي. ما أغرب مصيرك يا رايث." اندفع ڨين للأمام، يقطع الشظايا بحدة، لكن كلما مزّق واحدة، خرجت اثنتان من جديد. إلينورا بدأت تتعب، بينما رايث صرخ بغضب جعل الأرض تهتز: – "أيتها الكاتبة… هل تشاهدين ما صنعتِ؟" وفي تلك اللحظة، ارتجفت السماء. لم يكن الصوت صوت شخصية… بل كان صوت أشواق، الكاتبة نفسها، يتردد في مسامعهم كأنه صاعقة نزلت على القصة: – "أنا من أطلقت الحبر… وأنا من أستطيع إطفاءه. لكنني لست رحيمة… أنتم اخترتم التمرد، فلتذوقوا قسوة السطور." سقطت كلماتها مثل سيوف من نور، تقطع بعض الشظايا، لكنها لم تقتلها تمامًا… بل جعلتها أكثر شراسة، كأن الحبر تمرد حتى على إرادة الكاتبة. صرخت إلينورا: – "أشواق! هل تسمعينني؟ لِمَ تعذبيننا بهذا الشكل؟" ارتجف صوت الكاتبة في الأفق، مزيج بين الغضب والدمع المكبوت: – "لأنكم لستم سوى حبر… وأنا وحدي الدم الذي يكتب." اندلعت معركة دامية، الحبر يتناثر كدماء سوداء، يلطّخ وجوههم وأجسادهم. ڨين يصرخ وهو يُطعن في كتفه. إلينورا تبكي وهي تحاول شفاءه بيديها المرتجفتين. أما رايث، فقد وقف وسط الدمار، يبتسم ابتسامة حزينة وهو يهمس: – "يا أشواق… إذا كنتِ الكاتبة، فلماذا تركتِ قلبك يحنّ إليّ؟" وفي هذه اللحظة، توقفت السماء عن المطر للحظة، كأن قلب الكاتبة نفسها تردّد في الاستمرار… ---