حين كتبتنا يداك - الفصل العاشر - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: حين كتبتنا يداك
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

꧁༺⚔️ الفصل العاشر: بذور العصيان ⚔️༻꧂ الليل في عالم الحبر كان أكثر ثِقلاً من أي وقت مضى. اجتمع الأربعة عند البوابة الممزقة: إلينورا بعينيها الحالمتين التي خبأت نيران الغضب، رايث الذي يخطو بين الحياة والعدم كجمر على وشك الانفجار، ڨين الذي يزن كلماته كما يزن سيوفه، وأخيرًا زاريا… الكسر الذي تحوّل إلى سلاح. مدّت إلينورا يدها فوق دائرة النقوش المنقوشة على الأرض، كلماتها ترتجف: – "إذا تحالفنا معًا… سنقدر على كسر خيوط القصة." ضحك ڨين بسخرية: – "هل تظنين أن تمزيق الورق يوقف من تمسك بالريشة؟" رايث التفت إليه، صوته عميق كأصداء قبو: – "نحن لا نريد تمزيق الورق… بل إعادة كتابته." ابتسمت زاريا، وكانت ابتسامتها أشبه بخنجر مغروس في ابتسامة: – "لكنكم نسيتم شيئًا… الكاتبة ليست عمياء. إنها تراقبنا الآن، وتكتب ردّها في صمت." وفي تلك اللحظة، اهتزت الأرض تحت أقدامهم، وظهر على جدار السماء الحبرية نصٌ متوهج بخط يدٍ لا يخطئونه: > ✒️ "أرى عصيانكم. أرى الوشاح الأحمر الذي يخفي نواياكم. تظنون أنكم تملكون إرادة؟ لكن كل خطوة كتبها قلمي قبل أن تخطوها أقدامكم." ارتجفت إلينورا، لكنها صرخت متحدية: – "إن كنتِ كتبتِنا، فلماذا نخافكِ؟ نحن الكلمات التي تمرّدَت، سنجعل أنفسنا مؤلفين." ضحك صوت الكاتبة، صدى يمزق الأفق: – "جرّبوا… لكن لا تنسوا أن من يجرؤ على سرقة الحبر، يحترق به." فجأة، انشقت الأرض عن شظايا حبر متجسدة، كائنات نصفها ظل ونصفها جملة ناقصة، تهاجم المتمردين. رايث قبض على وشمه الذي توهج بحرارة، صرخ: – "إذن… هذا أول اختبارنا." بينما ابتسمت زاريا، سحبت خنجرًا مصنوعًا من بقايا جملة محذوفة، وقالت: – "لنرى إن كانت كاتبتنا قادرة على محو من لم تكتبه بالكامل." وهكذا… بدأ أول صدام بين الحبر الذي يتمرد والكاتبة التي تكتب. ---