الفصل السابع
الفصل السابع: دخان وسط الطقوس
في ساحة القرية، اجتمع السكان حول نار مشتعلة يؤدون طقوسًا غريبة، حركات مبهمة وهمسات تشبه التعاويذ، بينما كانوا يلوحون بأيديهم كأنهم في عالم آخر. جلس هيون سوك بعيدًا، يراقب بصمت وهو يدخن سيجارته ببرود، عيناه نصف مغمضتين وكأن ما يراه مجرد عرض مسرحي رخيص. وحين حاول أحد القرويين دعوته للمشاركة، نفث دخانًا طويلًا وضحك بسخرية باردة، كأنه يسخر من تفاهتهم، ثم استدار ببساطة وأكمل طريقه عائدًا نحو منزله المؤقت. لكن خطوات خفية لاحقته من الخلف؛ رجل من أهل القرية يتتبعه بحذر شديد. ابتسم هيون سوك لنفسه، مدركًا وجوده منذ اللحظة الأولى، لكنه تظاهر باللامبالاة حتى وصل إلى المنزل. وما إن ابتعد الرجل ليلتحق بالغابة، حتى كان هيون سوك خلفه كظل، أخرج سكينه وغرسه في رقبته ببطء قاتل، بينما دخان سيجارته لا ينقطع. نظر إلى الجثة ببرود، كأن المشهد لا يختلف عن إطفاء عود ثقاب. غير أن صوتهما قاطع صمته؛ شخصان من القرية يقتربان وهما يتحدثان بخفوت. اختبأ بين الأشجار، يراقب بينما وجدا الجثة الملقاة. لم يبدُ عليهما أي خوف، بل أشعلا نارًا صغيرة وأحرقا الجثة، يتمتمان بتعاويذ غريبة قبل أن يغادرا وكأن شيئًا لم يكن. ضحك هيون سوك بخفة، ساخراً من برودهم وغبائهم: "يالها من قرية… لقد اعتقدت للحظة أنني تورطت، لكن يبدو أنهم قدموا لي خدمة. هذا المكان يروق لي حقًا."