الخطيئة - الفصل السابع - بقلم اشواق | روايتك

اسم الرواية: الخطيئة
المؤلف / الكاتب: اشواق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

الفصل السابع: القرار الأخير بعد ليلة صاخبة من الصراع داخل بيته، خرج كاميرون متجهًا إلى شقته الصغيرة في المدينة. جلس طويلًا يفكر، يتذكر كلمات أبيه الجافة، ونظرات أمه المترددة… ثم يتذكر ابتسامة سيلفيا، ودمعة الفرح التي نزلت من عينيها يوم قالت له "نعم". في الصباح التالي، اتخذ قراره. دخل مرة أخرى إلى قصر العائلة. كان والده ينتظره، متأكدًا أن ابنه سيعود خاضعًا. لكن كاميرون وقف أمامه بثبات، وصوته حاد وقاطع: "أبي… لا أحتاج إلى ثروتك، ولا إلى اسم العائلة كي أكون رجلًا. سأبني حياتي بنفسي، مع من اخترتها أنا. إذا كان هذا يعني أنني أخرج عنكم… فأنا أقبل." تجمدت ملامح الأب، وصاحت الأم بخوف: "كاميرون! لا تتسرع، أنت لا تعرف ماذا تقول!" لكنه رفع رأسه عاليًا وقال: "لقد ادخرت من عملي الصغير في البرمجة، ومن مشاريعي الخاصة. ربما لا يساوي الكثير أمام ثروتكم، لكنه يكفي لأبدأ حياة مع سيلفيا. المال ليس ما أبحث عنه… ما أبحث عنه هو قلبٌ يفهمني، وهذا وجدته معها فقط." لم يجد الأب ما يرد به سوى صمت غاضب، بينما نظرت الأم إليه بدموع مختلطة بين فخر وخوف. خرج كاميرون من القصر، هذه المرة بلا رجعة. ............................ جاء يوم الحفل، الأكاديمية مزينة بالألوان والأضواء، والطلاب يملأون القاعة بأزيائهم الرسمية. كان الحضور من أسرٍ ثرية، وأساتذة، وضيوف بارزين. جلست سيلفيا بين زميلاتها، متوترة، وما زالت تجهل ما خطط له كاميرون. حين حان دوره للصعود على المسرح لتسلم شهادته، صفق الجميع. لكن بدلًا من أن يكتفي بابتسامة وشكر، التفت نحو الجمهور، وعينيه تبحثان عنها وسط الزحام. رآها… ابتسم بخفة، ثم مد يده أمام الجميع وقال بصوت عالٍ، حاسمًا لحظة الصمت التي خيمت: "سيلفيا… أمام أساتذتنا، زملائنا، وأمام العالم كله… أريد أن أقولها مرة أخرى: أحبك. أريدكِ زوجةً لي، وشريكةً في حياتي. هل تقبلين؟" شهقت القاعة كلها، وتوقفت سيلفيا لوهلة، قلبها يخفق بجنون. لم تكن تتوقع أن يضعها في مركز هذا المشهد. دموعها انسابت على وجنتيها، ثم نهضت ببطء، وصوتها يخرج مرتجفًا لكنه قوي: "نعم، كاميرون… أقبل!" دوّى التصفيق في القاعة، بينما اقترب منها بخطوات ثابتة، وأمسك يدها أمام الجميع. في تلك اللحظة، لم يعد للثراء أو السلطة أي معنى… لقد أصبحا معًا، رغم كل شيء. ---