أحلام بين الزمنين - الفصل الثلاثين - بقلم Fatma Khalifa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أحلام بين الزمنين
المؤلف / الكاتب: Fatma Khalifa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثلاثين

الفصل الثلاثين

المقهى الهادئ حوالينهم كان مليان حياة، لكن فيروز وأحمد كانوا كأنهم في عالم منفصل… كل صوت، كل ضحكة، كل حركة كانت تختفي قدام شعورهم المشترك. كل لحظة بينهما كانت مليانة حب وحنين، وكأن الحلم اللي عاشته فيروز في التسعينات بيتحقق دلوقتي… لكن في الواقع، في الزمن الحديث. فيروز أخذت نفس عميق، وقلبها يدق بسرعة… حست بشجاعة غير طبيعية تملأها، وكأن كل الخوف اللي كان جواها طوال الوقت اتلاشى. نظرت لأحمد، وابتدت بالكلام بصوت خافت لكنه صادق: "أحمد… أنا… أنا حاسة بحاجات قوية جوا قلبي… حاسة إن قلبي مربوط بيك من زمان… من أول لحظة قابلتك… حتى قبل ما أعرفك في الواقع…" أحمد سكت للحظة، عيونه مليانة دهشة ودفء، وقلبه بدأ يدق بسرعة… كل كلمة قالتها كانت بتخترق قلبه، بتحركه من جوه. ابتسم بخفة وقال بصوت منخفض: "فيروز… أنا… أنا حاسس بنفس الشيء. كل مرة أقعد جنبك، كل مرة أتكلم معاك… بحس إن قلبي متعلق بيك… خايف جدًا أفقدك." الدموع حبت تظهر في عيني فيروز… لكنها حاولت تمسك نفسها، لأنها عارفة إن الحب اللي حست بيه في الحلم مش مجرد خيال، لكنه حقيقي… موجود دلوقتي، وكل كلمة من أحمد كانت بتأكد لها ده. همست وهي تتنفس ببطء: "أنا… أنا كمان خايفة أفقدك… خايفة إن ده كله يكون حلم، أو إن أي حاجة تفصلنا…" أحمد مسك يدها برقة، ضحك بخجل لكنه مليان حب، وقال: "مش هتحصلي حاجة… أنا مش هسيبك… ومهما حصل، قلبي ليك… زي ما قلبي كان مربوط بيك طول الوقت." الحرارة اللي حسّت بيها فيروز كانت غير طبيعية… كل الحنين، كل الحب، كل الشوق اللي كان جواها اتجمع فجأة في اللحظة دي… كل شيء أصبح ملموس، حقيقي. بعدها، بدأوا يتكلموا عن التحضيرات للزواج… تفاصيل البيت اللي هيعيشوا فيه، الناس اللي عايزين يدعموهم، ألوان الديكور، الملابس، وحتى اختيار الكتب اللي هيكونوا محتفظين بيها في البيت… كل حاجة كانت صغيرة، لكنها مليانة حنين وفرحة… وكأنهم بيبنوا عالمهم الخاص خطوة بخطوة. فيروز كانت حاسة بالدفء في قلبها… كل مرة يتكلم فيها أحمد، كل مرة يضحك فيها أو يبتسم، كانت حاسة إن كل الحلم اللي عاشته في التسعينات أصبح حقيقة. حتى كل الخوف من المستقبل أصبح مجرد جزء من العمق اللي بيقوي حبهم. أحمد ابتسم وقال: "حنجهز كل حاجة مع بعض… كل خطوة هتكون دليل على إننا سوا… مش مجرد حلم، لكن واقعنا الجديد." فيروز ضحكت بخجل، ودموعها حبت تظهر… مش بس من الفرح، لكن من عمق المشاعر اللي جمعها معاهم الحب… كل الحنين، كل الخوف، كل الشوق… كل ده اختفى قدام قرارهم، قرار الحب والزواج. جلسوا جنب بعض، ضحكاتهم خفيفة، نظراتهم مليانة حب، وكل ثانية كانت تمر كانت بتأكد لهم إن الحب ده مش مجرد حلم، لكنه موجود دلوقتي، حي… ومستعد يكبر مع كل لحظة… كل قرار، كل استعداد، كل خطوة في التحضيرات كانت بتقوي الرابط بينهم، وتأكد لهم إنهم اختاروا الطريق الصح… طريق الحب الحقيقي، طريق الحلم اللي تحول لواقع.