أحلام بين الزمنين - الفصل الثامن والعشرين - بقلم Fatma Khalifa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أحلام بين الزمنين
المؤلف / الكاتب: Fatma Khalifa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن والعشرين

الفصل الثامن والعشرين

فيروز وأحمد قاعدين جنب بعض على رصيف المقهى الصغير، الجو حواليهم مليان حياة… صوت ضحكات الناس، رائحة القهوة المختلطة برائحة الكتب القديمة اللي موجودة في المكتبة القريبة، وحركة السيارات في الشارع… كل ده كان خلفية للحظات مليانة حنين وحب. ابتدت فيروز تحكي له عن الأشياء اللي بتحبها… الكتب اللي دايمًا بتقراها، الموسيقى اللي بتخليها تحلم بالزمن القديم، حتى الحكايات اللي كانت بتحكيها لنفسها عن التسعينات، وكل كلمة كانت بتخرج كانت حاسة إن قلبها بيتفتح أكتر. كل ضحكة صغيرة من أحمد كانت بتحركها من جوه… كانت حاسة بدفء غير طبيعي بيغمرها. أحمد كان مركز معاها، بيبص في عينيها أحيانًا، وبيبتسم بخفة على المواقف اللي بتحكيها… كل حركة منه كانت بتوصل قلبها، وكل ابتسامة كانت تذيب جزء من الخجل اللي جواها. كانت عارفة إن ده مش مجرد كلام عابر… ده شعور حقيقي، إحساس بيتأكد مع كل ثانية. فيروز خدت نفس عميق، وحست بخفقان قلبها بيكبر… خليط من الحنين للحلم اللي عاشته، والخوف من الواقع، والحب اللي كان بيتعمق كل ثانية. كانت حاسة إن اللحظة دي مش هتتكرر بسهولة، وكل ثانية تمر معاها كانت بتأكد لها إن قلبها مربوط بيه أكتر من أي وقت قبل كده. أحمد ابتسم وقال بصوت هادي ودافي: "واضح إنك عارفة كل حاجة عني… ده غريب شوية، بس جميل!" فيروز ضحكت بخجل، وردّت بصوت خافت: "آه… يمكن… بس أنا حاسة إن كل حاجة عنك صحيحة… حتى لو الاسم مختلف." ابتدوا يتكلموا عن تفاصيل حياتهم اليومية… عن الأماكن اللي بيحبوا يروحوا لها، عن الكتب اللي بيختاروها، وعن الذكريات الصغيرة اللي بتخلي كل يوم مميز. كل كلمة كانت تقوي الرابط بينهم، وكل ضحكة أو نظرة كانت بتزيد شعورها بالحب والحنين. فيروز حست بحاجة غريبة… خليط من الارتباك والخوف والخجل… لكن شعور الدفء اللي جوا قلبها كان أقوى. كل مرة أحمد كان بيتكلم فيها، كانت تحس إن الحلم اللي عاشته في التسعينات بدأ يندمج مع الواقع الحديث… وكأن كل حاجة كانت حقيقية، وكل مشاعرها كانت موجودة فعليًا. جلست جنب أحمد، قلبها يدق بسرعة… حست إن كل ثانية معاها كانت فرصة لتقرب أكتر منه، وتحس بحضوره، وتشوف العالم بعينيه… حتى لو الاسم مختلف والزمن مختلف، الحب اللي جواها كان حي، موجود، وممكن يكبر أكتر في الواقع. كل ثانية كانت تمر، كل كلمة وكل نظرة، كانت بتأكد لها إن الحب اللي جواها مش مجرد حلم… لكنه حقيقي، موجود دلوقتي، وأحمد هو الشخص اللي قلبها اتعلق بيه… مهما اختلف الاسم أو المكان، المشاعر كانت أقوى من كل حاجة حواليها.