أحلام بين الزمنين - الفصل السادس والعشرين - بقلم Fatma Khalifa - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أحلام بين الزمنين
المؤلف / الكاتب: Fatma Khalifa
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس والعشرين

الفصل السادس والعشرين

فيروز كانت واقفة جنب رف الكتب في المكتبة الحديثة، قلبها يدق بسرعة… كل مرة كانت تشوفه، كانت تحس بدفء الحلم يتلاقى بالواقع. الجو حواليها هادئ، صوت الصفحات المقلوبة من الزوار القليلين، ورائحة الكتب الجديدة… كل شيء كان يدعم شعورها بالحنين. هادي، اللي كان واقف قدام رف الروايات، مشغول بالاختيار بعناية… لكنها خدت نفس طويل، وحست بشجاعة صغيرة تنمو جواها… وقررت تخطو خطوة صغيرة تجاهه. كل خطوة كانت صعبة… قلبها مليان خوف وحماس، وعينيها مركزة على حركاته. خطوة بخطوة، قلبها كان يدق أسرع… كل تفصيل فيه كان مألوف… حتى الطريقة اللي بيختار بها الكتب، كأنها عاشت كل حاجة قبل كده في حلم التسعينات. حست وكأن كل الحب اللي حست بيه في الحلم موجود دلوقتي، أمامها في الواقع. رفعت صوتها خفيف، ونادته: "هادي…" التفت لها ببطء، وعيونه اتسعت شوية من الدهشة… الاسم اللي نادته بيه ما كانش اسمه الحقيقي. ابتسمت بخجل، قلبها بيدق بسرعة، وعينيها مليانة دموع صغيرة من الخجل والحنين. هادي ابتسم وقال بصوت ودي: "مش هادي… اسمي حقيقي أحمد. بس إيه اللي خلاك تناديني كده؟" قففت فيروز للحظة، مش قادرة تتحرك، قلبها مليان مشاعر متداخلة: الدهشة، الحب، الشوق، والخوف من الواقع اللي اتقاطع مع الحلم. حاولت تقول حاجة، بس لسانها اتعقد… كانت حاسة إن الاسم مش مهم، كل حاجة في قلبها بتقول إنه هو الشخص نفسه اللي حلمت بيه. جلست بجانبه على مقعد قريب من الرفوف، ابتعدت خطوة صغيرة، لكنها كانت عايزة تحس بحضوره… كل لحظة كانت تمر كانت مليانة حنين… كل مرة كان بيضحك أو يختار كتاب، كانت بتتذكر الحلم، وتحس بالدفء اللي كان موجود جوه قلبها. همست لنفسها: "مش مهم الاسم… قلبي طول الوقت بيناديك هادي." هادي لاحظ ارتباكها، ابتسم بخفة، وقال: "واضح إنك عارفة كل حاجة عني… ده غريب شوية!" فيروز ضحكت خجل، وخدّت نفس عميق… شعورها بالخجل والحب معًا خلاها تحس إن قلبها مليان دفء، ورغم الاسم المختلف والزمن الحديث، الحب اللي جوهها حقيقي، موجود، ومستمر. كل ثانية كانت تمر معاها كانت بتأكد لها إن قلبها مربوط بيه أكتر من أي وقت قبل كده… الحنين، الحب، الشوق، والخجل كلهم اتجمعوا في لحظة واحدة… وكل حاجة حواليها أصبحت خلفية للصوت الوحيد اللي قلبها بيدق عليه: أحمد، أو هادي في قلبها. ---