بوابة العوالم - شادروين قصر - بقلم Manal iheddenade | روايتك

اسم الرواية: بوابة العوالم
المؤلف / الكاتب: Manal iheddenade
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: شادروين قصر

شادروين قصر

كانوا ما يزالون في ساحة أومبرا، أنفاسهم متقطعة بعد المواجهة الجزئية مع الظل الأكبر. الأرض تحتهم مشققة من قوة الضربات، والسماء متوهجة بلون الدم، لكنهم كانوا يعرفون أن ما خاضوه ليس سوى البداية. رفعت نيرا نظرها نحو الأفق، حيث ارتفعت الأبراج السوداء لقصر شادروين، كوحش يراقبهم من بعيد. صمت قصير لفّ المكان، حتى قال ريان بصوت حازم: – لا وقت للراحة… هناك، في قلب ذلك القصر، ينتظرنا الظل الحقيقي. كايا مسحت العرق عن جبينها، ورفعت قوسها: – إذن فلننهِ الأمر هذه المرة. سيرافين قفز بخفة، وذيله يتأرجح كأنه يستهزئ بالهواء الثقيل: – معركة نهائية، أو حفلة جنائزية… في كلتا الحالتين سيكون عرضًا رائعًا. وعند خروجهم من ساحة أومبرا، أحاط بهم نور ذهبي أحمر اخترق السماء المظلمة. أجنحة هائلة امتدت فوقهم، والهواء امتلأ بحرارة نقية كسرت برد الخوف. صوت عميق دوّى: – انصروا عنقاء العصور! هبط الكائن الجبار أمامهم، يكسوه اللهب النقي، وعيناه تشعان بالحكمة القديمة. رفع رأسه وقال: – أنا إيليان، نار الفجر، حارس التوازن منذ أول لهب وُلد في الكون. لقد استدعاني صرخة قلوبكم، وها أنا أقف معكم. وقفوا جميعًا مذهولين، حتى ليو، المخلوق الصغير، غطى عينيه بجناحيه من قوة النور. أورين رفع رمحه احترامًا، وتالين تمتم: – حتى الخرائط لم تخبرني بقدومك… ابتسم إيليان وهو يفتح جناحيه: – الخرائط ترسم الأرض… لكن القدر يكتب في اللهب. ومعًا، تقدم الفريق نحو قصر شادروين. أبوابه السوداء فتحت نفسها كأنها تتحداهم، واندفعت جحافل الظلال لتصدهم. المعركة اندلعت أمام البوابات: ريان يضرب بسيفه الذي يلمع كوميض برق، كايا تسقط الأعداء من بعيد، أورين يحمي الصفوف بجدار طاقي، تالين يرشدهم عبر الممرات الخفية، سيرافين يزرع الأوهام ليشتت العدو، وليو يوحّد قواهم بخيوط من الضوء الأزرق. أما إيليان، فقد ارتفع فوق القصر، وأطلق من جناحيه دوامات من لهب الفجر، تحرق الظلام وتفتح الطريق. صوته كان يدوّي في السماء: – لا تسمحوا للعتمة أن تبتلعكم… أنتم النور! وأخيرًا، اخترقوا البوابات ودخلوا البهو العظيم. الجدران السوداء تنبض كأنها كيان حي، والعرش في آخر القاعة يلمع كالظلام المتجسد. هناك، جلس الظل الأكبر في صورته الكاملة: عظيم، غامض، عيناه ثلاث شمس سوداء تدور ببطء. صوته خرج كالعاصفة: – ظننتم أنكم وصلتم إلى النهاية… لكنني أنا البداية والنهاية. أنا لست عدوكم، أنا حقيقتكم التي تهربون منها! خطت نيرا للأمام، البرهامستر يتوهج في قلبها: – ربما كنت البداية… لكننا نحن من سيقرر النهاية. ارتفعت أنوار رفاقها من حولها، واتحدت قوتهم مع وهج العنقاء. كان ذلك الشرارة الأولى… لبداية المعركة النهائية. ---