سيدة الوحش ( رواية مصرية خيالية رومانسية ) - الفصل الثالث والثلاثين : - بقلم mayah - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيدة الوحش ( رواية مصرية خيالية رومانسية )
المؤلف / الكاتب: mayah
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث والثلاثين :

الفصل الثالث والثلاثين :

الصبح بدأ والبيت ساكن إلا من حركة بسيطة جوه الأوضة. ربى قاعدة على السرير، متكئة على المخدات ورجلها ملفوفة بضماد، ملامحها فيها حزن بسيط لكن عينيها مليانة دهاء خفي. كل مرة يحاول ناجد يقوم يعمل حاجة، ترفع إيدها تشير له بحركة صغيرة: “ممكن تجيبلي دي؟” أو “ساعدني أعدل رجلي”، وكأنها مش قادرة تتحرك خالص. الحقيقة إنها بتستغل ضعفه ناحيتها من غير ما تقول كلمة واحدة. ناجد طول الوقت بيلف حواليها، يجيب دوا، يحط مخدة زيادة تحت رجلها، يساعدها تقوم حتى لو خطوة صغيرة… كل حاجة بيعملها بصمت، لكن عينيه واضحة إنها لسه مش قادرة تتجاهلها. ربى شايفة ده، وده بيخليها تحس براحة مش عادية… إحساس إنها لسه مهمة عنده. الوقت عدى، وجه وقت شغله، لبس بدلته، واقف قدام المراية بيعدل رابطة عنقه، ملامحه فيها صراع داخلي واضح: إيه اللي جابني هنا أصلاً؟ مش المفروض أبقى بعيد عنها لحد ما أخلص من هشام؟… لكن رغم الأسئلة، عينيه كل شوية تبص عليها. ربى بصت له بحزن واضح، شفايفها مطبقة كأنها بتحاول تمنع نفسها من الكلام، لكن عيونها بتقول كل حاجة: ياليتك تفضل هنا… يوم واحد بس. ومع كل ده، شدت نفسها قالت بإشارة بسيطة إنها هتتصرف لوحدها وهو يروح شغله. هو اتلفت يبص عليها، قلبه بيتشد أكتر… إيه اللي بيحصل لي؟ ليه مش قادر أسيبها؟ ربى حاولت تقوم من السرير، حطت رجلها على الأرض وأول ما ضغطت عليها، شهقت شهقة ألم عالية خلت ناجد يسيب اللي في إيده ويجري عليها بسرعة، إيده مسكت دراعها عشان يسندها، وعينيه فيها عتاب واضح "هو إيه اللي بتعمليه ده؟ مش كنتي لسه بتقولي إنك مش قادرة تتحركي؟" ربى بصت له بغيظ وهي ماسكة في السرير "إيه يعني؟ هافضل طول اليوم على السرير؟ لازم أتحرك وأعمل شغلي." ناجد وقف قدامها لحظة، نفَس عميق طالع منه وهو بيشيل الجاكيت ويفك رابطة العنق، وبعدها سألها بنبرة فيها استسلام "طيب عايزة إيه؟" ربى رفعت حواجبها بدهشة، صوتها فيه لمحة استغراب "مش كنتَ نازل شغلك؟" هو رد وهو بيحط الجاكيت على الكرسي "هشتغل من البيت النهارده." ابتسامة ربى ظهرت لوحدها، ابتسامة صغيرة بس مليانة إحساس إنها كسبت الجولة دي… والجو في الأوضة اتغير، بقى فيه دفء غريب كأن الاتنين لأول مرة من مدة طويلة حاسين إنهم مع بعض فعلًا. ______ ربى كانت مستلقية في الصالة على الأريكة الكبيرة، رجليها ممدودة قدامها، والريموت في إيدها، بتتسلى وهي بتقزقز في شوية مقرمشات. ناجد كان لسه من شوية شايلها بنفسه من الأوضة للصالة، دلوقتي قاعد قريب منها على الأريكة الصغيرة، لابس نظارته، واللاب قدامه، باين عليه التركيز الشديد، كأنه غرقان وسط شغله. ساعتين وهو على نفس الوضع… ساكت، لا كلمة ولا نظرة إلا لو طلبت منه حاجة ضرورية. ربى ابتدت تحس بملل قاتل، والأكتر إنه حسسها كأنه موجود جنبها غصب، مش بإرادته. إيدها اتنقلت بسرعة بين القنوات لحد ما وقفت على قناة بتعرض مسلسل تركي. كانت لقطة درامية غريبة، البطلة وقعت على الأرض والبطل بيصرخ عليها. ربى فجأة شهقت شهقة مصطنعة، ماسكة بؤها بإنفعال "يا نهار أبيض! مش معقول!" ناجد رفع عينه من على الشاشة بتاعته، بص لها مندهش لحظة، وبعدين رجّع عينه بسرعة لللاب، متجاهلها. هي فضلت شوية عاملة نفسها مندمجة مع المسلسل، تضحك وتشهق كأنها متفاجئة من الأحداث، بس لما لقت إنه مش فارق معاه حاجة، مطّت شفايفها بضيق وهي تقول في سرّها: "بجد؟! هو مش شايفني خالص؟" وبحركة عناد حاولت تقوم من مكانها. أول ما حطّت رجلها على الأرض اتأوهت بألم عالي. ناجد قفز من مكانه بسرعة البرق، عينيه مليانة قلق وعتاب "ربى! إنتي إيه اللي بتعمليه؟ مش قولتلك ميت مرة ما تتحركيش من غير ما تناديني؟" هي لفت وشها الناحية التانية، بصوت واطي فيه دلال طفولي "وأنا أعمل إيه يعني؟ جعانة… وإنت ناسي إني حتى موجودة." ناجد زفر بنفاد صبر، لكنه رجّعها تقعد مكانها بهدوء، وحط إيديه على كتافها النحيلين كأنه بيطمنها وقال "طيب… قوليلي يا ستي عايزة تاكلي إيه؟" طلع موبايله بسرعة وأضاف: "هطلبلك حاجة دلوقتي." ربى رفعت إيدها كأنها بتوقفه "لأ… مش عايزة أكل من برّه." هو رفع حواجبه باستغراب "طب… ومنين هتاكلي؟" وبعدين فجأة عينيه اتسعت وهو يتخيل الاحتمال الصادم "إيه ده! إنتي متوقعة… إني أنا اللي أطبخ؟! ربى… أنا ما بعرفش حتى أكسر بيضة!" ربى بصّت له بعينيها المليانة رجاء، وفيها لمعة صغيرة كأنها بتتوسل له، بس في نفس الوقت فيها خبث أنثوي. ولما شافت إنه بيستعد يرفض، حرّكت جسمها كأنها هتقوم من تاني. ناجد بسرعة مد إيده يمنعها، مسك دراعها وهو مرتبك وقال وهو بيهرش شعره بعصبية "طب استني… استني! أنا… أنا مش عارف أعمل إيه." في اللحظة دي، ربى ابتسمت. ابتسامة هادية، صغيرة، بس كلها ثقة ودهاء. ابتسامة بتقول إنها كسبت الجولة، وإنها عارفة كويس إزاي تخليه يعمل اللي هي عايزاه. ملامحها ارتاحت، وعينيها فيها دفء خفي، كأنها لأول مرة من وقت طويل مطمئنة إنه معاها. صوتها جه واثق، ناعم "ما تقلقش يا ناجد… إنت بس اسمع كلامي، وأنا هاقولك تعمل إيه خطوة بخطوة. كل حاجة بالتفصيل، ومش هتغلط. صدقني… هتطلع الأكلة زي الفل." ناجد في اللحظة دي حس بخليط غريب جواه: ارتباك واضح لأنه أول مرة في حياته يتهور يدخل مطبخ، وشعور ثاني أنه مش قادر ينكر أنه لسة بيتأثر بيها وربى، بابتسامتها الواثقة وعينيها اللي مليانة دهاء، كانت شبه متأكدة إن اللعبة دلوقتي ابتدت تبقى في إيدها. _______ المطبخ كان مليان ريحة دقيق وصوص طماطم، ربى قاعدة على الكرسي العالي اللي جنب الترابيزة، رجليها ممدودة وهي ماسكة كيس المقرمشات، بتقزقز وهي في قمة راحتها. عينها على ناجد اللي واقف قدام الرخامة تبصله بكل حب ، كُمّين قميصه متنيين لحد كوعه، ومليان دقيق على إيده. ربى بصوت واثق، وهي بتمد إيدها بالمقرمشات "ايوه يا ناجد… افرد العجينة كده، بالراحة… لا لا مش بالقوة! " ناجد رفع راسه يبصلها، ملامحه مش مصدّق نفسه مش فاهم… إزاي هو، ناجد المغراوي، اللي عنده اجتماعات بملايين… واقف هنا يلعب بالعجين؟! ربى ضحكت بخبث، ورمتله نظرة كلها دلال " لو مش قادر سيبها وأنا أروح أعمل بنفسي." هو بسرعة شد العجينة على الرخامة وقال متضايق بس مستسلم "لأ لأ… خلاص… هكمّل." ربى كانت مستمتعة بكل ثانية. شايفاه وهو بيحاول يتصرف كأنه فاهم، لكنه مرتبك زي طفل صغير في أول يوم له في المدرسة بعد شوية، خلّص فرد العجينة، وبدأ يحط الصوص. أخد معلقة كبيرة، غمسها في الحلة، وبعدين اتجه ناحيتها. قرب منها، وقال وهو رافع المعلقة "جربي… شوفي الملح كده كويس ولا لأ." ربى مدّت وشها شوية، لكن قبل ما توصل للمعلقة، لقت ناجد بينفخ فيها بهدوء عشان تبرد. اللحظة دي كانت غريبة… بسيطة جدًا، لكنها مليانة دفء. هي بصت له، عينيها ثابتة في عينه، والابتسامة الصغيرة رجعت على وشها. صوتها طلع ناعم "إنت… بتفكر فيّ ولا في الصوص؟" ناجد شد نفسه بسرعة، رجع ملامحه للجدية وقال وهو بيحاول يسيطر على ارتباكه "أنا… بفكر إنك ما تتحرقيش." بس عينيه فضلت معلقة في عينيها، وده كان كفاية يخلي قلبه يتلخبط. هو حاول يمد المعلقة بجدية، كأنه بيركّز في الطعم بس، مش في اللي واقف قدامه. ربى أخدت المعلقة بهدوء، داقت منها وهي لسه عينها ما سابتش عينه. وبحركة متعمدة، لحست طرف شفايفها وهي تقول "مظبوط… بس ناقص شوية ريحة زعتر." ناجد ابتلع ريقه بصعوبة، لامم نفسه عشان ما يبانش عليه التوتر. في اللحظة دي أدرك قد إيه هو بقى في موقف مش طبيعي: سايب شركاته وأعماله، واقف بيطبخ بيتزا بإيده… وكل ده عشانها. أما ربى… فكانت في قمة سعادتها. مش بس عشان الأكل اللي بيجهز، لكن لأنها حسّت إنها رجعت تمسك خيوط اللعبة، وإن ناجد مهما حاول يتماسك… وجودها بيأثر عليه. ______ بعد شوية وقت ... ناجد كان واقف قدام الفرن، عرقان ووشه محمّر من السخونة. مد إيده بالجوانتي وطلّع الصينية بعناية كأنه بيشيل تحفة فنية نادرة. صدره طالع ونازل من التعب، مع إنه راجل يقدر يقعد عشر ساعات متواصل في الاجتماعات والصفقات من غير ما يرمش. لكن دلوقتي… دائرة بيتزا واحدة خلّته يحس إنه طالع من ماراثون. وبالرغم من كل ده، لقى نفسه بيبتسم بخفوت، ابتسامة صغيرة غصب عنه وهو شايف ربى بتضحك زي الأطفال، بتصفق بحماس "الله! برافو يا ناجد! بجد ما كنتش مصدقة إنك هتعملها." هو ما علّقش، بس إيماءة صغيرة برأسه كفت. ربى عينيها اتسعت وهي تبص على البيتزا اللي لونها دهبي ريحتها مالية المطبخ. مدّت راسها لقدام شوية وقالت بصدق "مش مصدقة… طلعت تحفة! إنت فاجئتني بجد." ناجد رفع حاجبه بهدوء، مش عايز يبان عليه أي فخر، وسكت من غير كلمة. لكن ربى ما سيبتوش. مدّت إيدها بسرعة قطعت مثلث بيتزا، وبصوت جاد مليان إصرار "لا يا ناجد، مش هينفع! بعد العذاب ده كله مش هاكل لوحدي. لازم تذوق." هو هز راسه معترض "أنا… مش جوعان." هي رفعت المثلث قدام وشه، عينيها بتلمع بابتسامة مرحة "ولا كلمة… هاكلّك بإيدي. افتح بؤك يا سيدي الرئيس." ناجد رمش بعينه، ما بين مصدوم ومحرج، لكن قبل ما يرد لقى نفسه فاتح بؤه تلقائيًا. هي حطت القطعة الصغيرة في بؤه وهي بتبتسم ابتسامة كلها مكر ودفء. هو مضغها ببطء… وفجأة عينيه اتسعت. الطعم… كويس! كويس جدًا كمان. مش منطقي! قال لنفسه: "إزاي ده؟ أنا اللي عاملها؟!" ربى ما ضيعتش الفرصة، ضحكت وهي تقول "شايف؟ مش كنت بقولك إنك هتطلع شيف عالمي؟" ناجد اتنحنح بسرعة، بيرجع نفسه لوضع الجدية، وقال وهو بيلبس نظارته "كويسة… مش أكتر." وبسرعة مسك اللاب بتاعه من الترابيزة "أنا عندي شغل لازم أكمّله." وسابه ورجع للصالة، قاعد يغرق نفسه في شغله كأنه بيهرب من اللي حصل. ربى فضلت قاعدة في المطبخ، تاكل من البيتزا وهي مستمتعة جدًا. ابتسامة رضا صغيرة مرسومة على وشها، مش بس عشان الأكلة… لكن لأنها عارفة إن كل خطوة بتقرّب ناجد منها من غير ما هو ياخد باله. ______ الليل نزل، والهدوء مالي البيت ربى كانت قاعدة في الصالة، متسطحة على الكنبة، حسّة براحة بعد يوم طويل. عينها كانت على التلفزيون، بس عقلها سارح في حاجات تانية. ناجد كان فوق، طلع يشوف حاجة في مكتبه، ونزل وهو شايل ملف في إيده، لكن قبل ما يوصلها كان سايب موبايله على الترابيزة جنبها. الموبايل رن ولو ماكنش رن ماكنتش خدت بالها أصلا. مدّت إيدها من غير ما تفكر، عينيها اتعلقت بالشاشة… رقم غريب. في الأول مااهتمتش. بس بعدها بدأت الرسايل تنزل ورا بعض بسرعة (دي أنا سما…) (أنا محتاجاك جدًا رد عليا) (أرجوك يا ناجد…) عينيها وسعت وهي تقرأ. "سما؟"… سما دي مش هي بنت المدبرة اللي كانت بتشتغل عندهم من فترة؟ قلبها وقع. عقلها مش قادر يصدق. يعني ممكن يكون في حاجة بين ناجد وبين سما؟! ومن امتى تتكلم معاه من غير رسميات ؟ إزاي؟ سما مش هي نفسها اللي فضحتها قدامه ؟ مسكت الموبايل بأيد بترتعش، مشاعرها متلخبطة بين صدمة وغيرة ونار جوة صدرها. وفجأة سمعت خطواته، ناجد نازل من السلم شايل ملف في إيده. أول ما شافها، وقف مكانه للحظة. هو شافها مسكة موبايله، ملامحها متغيرة. قرب منها وقال بنبرة عادية "محتاجة حاجة؟" بصتله ربى، عينيها كلها اتهام " لأ… مش أنا اللي محتاجة." وقف لحظة مش فاهم " قصدِك إيه؟" رفعت الموبايل في وشه وهي بتقول بسخرية تخفي الالم "اللي محتاجاك دي "سما"… مش أنا." هو اتجمد ثانية، عقله بيرجع يدور… "سما؟ مين سما دي؟" لكن بسرعة استعاد هدوءه ومد إيده ياخد الموبايل. قال لها ببرود " ادّيني التليفون". ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة " أكيد لازم ترد عليها… ماينفعش تسيبها محتاجاك كده." هنا استغرب نبرتها "مالك يا ربى؟ إيه النبرة دي؟" عينيها لمعت بدموع مقهورة، صوتها اتعالى "من إمتى وانت مع سما؟! من إمتى في الكلام ده؟" هو مافهمش " بتقولي إيه انتي؟!" هي بانفجار مرة واحدة " أنا شوفت بعيني! هي اللي بعتتلك وبتترجاك كمان! متقليش إن مفيش بينكم حاجة!" وقف ثابت، عينيه فيها برود بارد " أولًا… مفيش بيني وبينها أي حاجة. و ثانيا انا مش محتاج أبررلك." الكلمة وقعت عليها كالسيف. مش محتاج يبررلها؟! إزاي يشوف إن ده طبيعي؟ هي بصوت بيرتجف من الغيرة كانت هتقف لكن ماقدرتش "إزاي يعني مش محتاج تبرر؟! شايف إن عادي واحدة تبعتلك وتقولك محتاجاك؟!" هو اتنفس بحدة " أنا قلتلك مفيش حاجة! " هي علقت " مافيش حاجة ازاي؟! هي جابت رقمك أساسا منين ؟" ناجد بوضوح "مش عايز أعرف هي جابت رقمي منين ولا بتعمل كده ليه. الموضوع مايخصنيش." قاطعت كلامه، صوتها متوتر "مش بيخصك؟! وهي بتبعتلك كده؟!" ناجد نبرته صارت حادة اكثر وكأنه بدأ يفقد السيطرة على تفسه "قلتلك مفيش. وبعدين ما تقارنيش نفسك بيا. أنا ما بخونش. ولو كنت عايز أخون، كنت عملتها من زمان." سكت ثانية، وبعينين مولعة كمل وكأنه اللحظات اللي عرف فيها ان ربى مع هشام ضده رجعت وبيعيشها تاني " أنا مش خايِّن زيك. إنتي اللي خنتيني، نسيتي؟ يبقى إزاي تستغربي دلوقتي لو لقيتني مع سما، ولا مع هديل، ولا مع أي واحدة؟" وجه ربى شحب فجأة. كلامه دخل قلبها كطعنة. عينيها اتسعت، مش مصدقة إنه لسة شايفها خائنة. هو قرب منها خطوة، صوته بقى قاسي " ما تفتكريش إني نسيت. عمري ما هنسى. اللي عملته معاكي النهاردة كان بس من باب الإنسانية من اكثر… بس الحقيقة إن أمثالك من الخونة زي هشام، ما يستحقوش حتى الإنسانية." ربى فضلت واقفة مكانها، ما بكيتش، ما صرختش. لأول مرة ما لقتش كلام. عينيها ثابتة عليه وكأنها بتشوفه بيهدمها بكلماته. جواها صرخة مكتومة: "تعرف قد إيه وجعتني؟"… بس مخرجتش. هو استدار وخرج من الاوضة، سايبها ورا ضهره متكسّرة. سؤال للقراء اللي وصلوا لهذا الفصل 🌟 لاحظت كثرة القراءات و التحميلات مقارنة برواياتي والحمدلله طبعا لكن عايزة اعرف ايه اللي عجبكم بالرواية بالضبط ؟ وشو حبيتو فيها ؟