الفصل 2
تنهد فارس بعمق، ثم قام ليجهز نفسه. نظر إلى الهاتف بتهكم وقال لنفسه: "هكذا تلقي الأجوبة عن أسئلتك، شكراً أيها الهاتف." توقف أمام ماكينة القهوة، وأعد لنفسه كوبًا ساخنًا. هذا الطقس الصباحي هو ملاذه الوحيد قبل مواجهة أي شيء. احتسى القهوة ببطء، يحاول أن يجمع أفكاره، ثم وقف أمام المرآة، يربط ربطة عنقه ببطء، رأى في عينه لمحة من التعب، لكنه لم يعرها اهتمامًا. في طريقه إلى مكان الجريمة، حاول أن يفهم ما الذي يجعل خالد يطلب منه المساعدة في هذه القضية بالتحديد. هل هي غامضة إلى هذا الحد؟
وصل فارس إلى مكان الجريمة، وهو عمارة مخيفة، مجمع سكني قديم يستأجره متعاطو الكوكايين والحشيش. المكان نتن، الرائحة كريهة. وضع فارس منديلًا على أنفه وصعد الدرج. على الطابق الثالث، وجد صديقه خالد ينتظره.
"مرحبًا فارس."
"أهلاً خالد. كيفك يا رجل؟"
"بخير، وأنت كيفك؟"
"بخير، قبل أن تعكر صفو إجازتي."